حماس وعباس ينفيان رفض برنامج الحكومة
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ

حماس وعباس ينفيان رفض برنامج الحكومة

ثلثا أعضاء حكومة إسماعيل هنية سيكونان من خارج المجلس التشريعي  (رويترز)
 
نفى المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ما تناقلته وسائل الإعلام من أن الرئيس محمود عباس رفض البرنامج الحكومي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي قدمه له رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية. وأكد أن البرنامج لايزال قيد البحث.
 
وسبق أن اعتبرت حركة حماس تلك التصريحات عارية من الصحة، وقال المتحدث باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل، إن الحركة تلقت من الرئيس عباس أنه قرأ البرنامج الحكومي بتمعن، وتمنى أن يستطيع تسويق الحكومة لدى دول العالم بنجاح.
 
من جانبه اعتبر المتحدث باسم حماس في قطاع غزة سامي أبو زهري أن بعض المسؤولين الفلسطينيين بإطلاقهم تصريحات بشأن رفض برنامج حكومة هنية، يهدفون إلى توتير الأجواء بين حركة حماس والرئيس محمود عباس.
 
من جهته قال عضو المجلس التشريعي سعيد صيام في مقابلة مع الجزيرة إن هنية سلم عباس ما يصلح أرضية للتعامل مع الرئاسة, موضحا أن الحركة لا تتعامل مع عباس عبر وسائل الإعلام وأنها تنتظر رده مكتوبا حتى تقرر كيفية الرد عليه.
 
وتأتي هذه التطورات على خلفية تصريحات أطلقها مسؤولون فلسطينيون طلبوا عدم ذكر أسمائهم، وقالوا فيها إن عباس رفض برنامج حماس الحكومي لأنه لا يتفق -كما قالوا- مع مطالب الأسرة الدولية والتزامات منظمة التحرير الفلسطينية المتعلقة بالسلام.
 
وأوضح هؤلاء المسؤولون أن عباس أبلغ حماس أن موقف الحكومة التي ستقودها من برنامج السلام جاء غامضا وغير كافٍ. وأضاف هؤلاء المسؤولون أن عباس منح هنية مهلة أسبوعين ليعدل البرنامج.
 
حكومة حماس
 خالد مشعل يقود وفدا من حماس في زيارة للسعودية (الفرنسية)
ومن المقرر أن تنهي حماس تشكيل الحكومة بحلول نهاية هذا الشهر.
وقد أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أن ثلثي أعضاء الحكومة المقبلة سيكونون من خارج المجلس التشريعي.
 
وعزا إسماعيل هنية ذلك إلى الحرص على الفصل بين السلطات. وكشف عن أن مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة قد دخلت مراحلها النهائية، مجددا حرص حركة حماس على مشاركة حركة فتح وبقية القوى الفلسطينية الأخرى في التشكيل الحكومي الجديد.
 
وقد فشلت حركتا فتح وحماس في التوصل لاتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة خلال لقاء جمعهما أمس بغزة.
 
في هذه الأثناء يواصل وفد حماس بقيادة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل زيارته للسعودية، في إطار جولة يقوم بها في عدد من الدول. وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس إن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أكد لحماس التزام المملكة بدعم الشعب الفلسطيني سياسيا وماليا.
 
قطع المعونات
وضمن محور المعونات التي يهدد الاتحاد الأوروبي بقطعها عن الفلسطينيين ما لم تعترف حماس بدولة إسرائيل وتغير مواقفها منها, يتوجه الرئيس الفلسطيني هذا الأسبوع إلى أوروبا للمطالبة بالإبقاء على المساعدات للفلسطينيين. 
 
محمود عباس التقى جيمس ولفنسون في رام الله (رويترز)
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس سيطالب أوروبا بعدم قطع المساعدات، وسيحث الاتحاد على عدم معاقبة الشعب الفلسطيني بسبب نتائج خياراته الديمقراطية.
 
وتأتي زيارة عباس في وقت تعاني فيه السلطة الفلسطينية من صعوبات مالية جمة، بعد تجميد إسرائيل 50 مليون دولار مستحقة شهريا للسلطة الفلسطينية هي حصيلة ضرائب ورسوم جمركية تقتطع من البضائع المارة عبر أراضيها.
 
وقبل الإعلان عن جولته التقى رئيس السلطة مبعوث اللجنة الرباعية الدولية جيمس ولفنسون لبحث تقديم المعونات المالية للسلطة الوطنية. وقال المتحدث الرئاسي إن ولفنسون شدد على ضرورة استمرار المجتمع الدولي في تقديم المساعدات الدولية الإنسانية للشعب الفلسطيني.
 
أزمة التشريعي
على صعيد آخر اتهمت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم موظفين في المجلس بتزوير وثائق رسمية تتعلق بإحدى جلسات المجلس السابق.
 
وطلبت رئاسة المجلس الذي يضم غالبية من حركة حماس من النائب العام الفلسطيني "اتخاذ الإجراءات اللازمة للبدء بإجراءات التحقيق".
 
وقالت الرئاسة في بيانها "بعد الاطلاع على المحضر الحرفي والمحضر المختصر  الخاص بالجلسة التي عقدها المجلس السابق في 13/2/2006، ثبت لهيئة الرئاسة أن نسخة المحضر الحرفي التي وزعت على أعضاء المجلس في جلسته المنعقدة في 6/3/2006، تؤكد أنه لم يتم أخذ النصاب القانوني لجلسة 13/2/2006، بينما تؤكد نسخة المحضر المختصر أنه تم أخذ النصاب القانوني في الجلسة المذكورة".
 
وكان المجلس التشريعي الحالي اتخذ قرارا الأسبوع الماضي بإلغاء كل ما صدر عن  المجلس التشريعي السابق، الذي كانت تسيطر عليه حركة فتح في جلسته الأخيرة في 13 شباط/فبراير الماضي. وتقدمت فتح بطعن أمام محكمة العدل العليا ضد قرار المجلس بعدما انسحب نوابها من الجلسة.
المصدر : الجزيرة + وكالات