واشنطن تضغط والاتحاد الأفريقي يحسم مسألة دارفور
آخر تحديث: 2006/3/10 الساعة 09:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/10 الساعة 09:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/9 هـ

واشنطن تضغط والاتحاد الأفريقي يحسم مسألة دارفور

واشنطن تقترح مشاركة أفريقية وآسيوية أكبر في قوات السلام بدارفور(الفرنسية-أرشيف)

تصاعدت الضغوط الأميركية على الحكومة السودانية للموافقة على نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد.

ودعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ للموافقة على تمويل قوات حفظ السلام في السودان والمهام الإنسانية بمبلغ 514 مليون دولار.

وطالبت رايس بوضع حد لما أسمته بالعنف والإبادة في دارفور مؤكدة أن واشنطن تتحرك على عدة صعد لنقل مهمة حفظ السلام من الاتحاد الأفريقي للأمم المتحدة.

ولكنها استدركت بالقول إن هذا "لا يعني أن مهمة الاتحاد الأفريقي لم تكن فعالة أو ناجحة. لقد كانت كذلك، لكنها استنفدت إمكانياتها".

روبرت زوليك طالب الخرطوم بالشفافية (رويترز-أرشيف)

وفي مؤتمر باريس للدول المانحة للسودان دعا روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية الاتحاد الأفريقي لنقل تفويضه للأمم المتحدة في أسرع وقت إذا أراد تعزيز مراقبة وقف إطلاق النار بغرب السودان.

وحث زوليك الحكومة السودانية على السماح بنشر القوات الأممية و شدد أيضا على ضرورة أن تبدي الخرطوم شفافية في استخدام المساعدات الدولية.

وأوضح أن قوة الأمم المتحدة يمكن أن تشكل بتوسيع القوة الأفريقية -نحو 7800 جندي ومراقب- لتضم دولا أكثر من القارة السمراء إضافة لدول آسيوية.

من جهته قال مبعوث الأمم المتحدة للسودان يان برونك إن المنظمة الدولية لم تقدم أي مبادرة بشأن إرسال قوات دولية مؤكدا أن ذلك جاء استجابة لاقتراحات الاتحاد الأفريقي.

في المؤتمر نفسه أكدت وزيرة التعاون الدولي المصرية فايزة أبو النجا أن مصر لا يمكن أن توافق على المشاركة فى قوات دولية بالسودان إلا إذا وافقت الحكومة السودانية.

خافيير سولانا (يمين) متفائل باتفاق أفريقي (رويترز)

الاتحاد الأفريقي
ويعقد اليوم في أديس أبابا اجتماع مجلس السلام والأمن بالاتحاد الأفريقي الذي يضم 15 عضوا على مستوى وزراء الخارجية لبحث العرض المطروح باستبدال قوات دولية بالقوات الأفريقية.

وقد أعرب المنسق الأعلى للسياسة للخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي عن تفاؤله بتوصل الوزراء الأفارقة لاتفاق على نقل التفويض للأمم المتحدة.

وكان سولانا أجرى في بروكسل الأربعاء الماضي محادثات مع علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني بحضور مفوض الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري وروبرت زوليك. وأكد طه أنه يمكن النظر في قبول قوات أممية في دارفور بعد التوصل إلى حل سياسي في الإقليم.

وفي نيويورك قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن بلاده كثفت جهودها الدبلوماسية خلال الأيام الماضية كي لايغير الاتحاد موقفه الأصلي أو يتبنى قرارا مبهما يعرقل نقل تفويضه للمنظمة الدولية داخل مجلس الأمن.

من جهته أطلع وزير الخارجية السوداني لام أكول لجنة المندوبين الدائمين بالاتحاد في أديس أبابا أمس على مبررات معارضة الخرطوم لنشر القوات الدولية.

وقال أكول إن الاتحاد لا يملك سلطة دعوة الأمم المتحدة للسودان وعلى المنظمة "إذا أرادت المجيء أن تبحث ذلك مع حكومة السودان وليس من خلال طرف ثالث".

وأضاف أن السودان يعارض إرسال قوة أممية لأن ذلك مطلب لجماعات التمرد الرئيسية في دارفور، واعتبر أن نشر هذه القوات "يعني تخريب عملية السلام لأن ذلك يجعل موقف المتمردين أكثر تشددا".

من جهة أخرى أجرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تخفيضا في ميزانيتها المخصصة للعمل في دارفور خلال عام 2006 بنسبة 44% لتصل إلى 18.5 مليون دولار من 33 مليون دولار.

وقالت في بيان لها إن ما سمته بالفوضى الأمنية في غرب السودان أجبرتها على تقليص عملياتها هناك بشكل كبير.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: