رمسفيلد يطلب تمويلا إضافيا لجهود الحرب على العراق ويتوقع خفض قوات بلاده (رويترز)


استبعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن تتدخل القوات الأميركية في حال نشوب حرب أهلية في العراق، وتوقع خفض قوام تلك القوات رغم تزايد تدهور الوضع الأمني هناك.

وأكد المسؤول الأميركي أن القوات العراقية هي التي ستتحمل مسؤولية التعامل مع أي حرب أهلية قد تندلع في العراق.

وأوضح رمسفيلد في جلسة أمام لجنة بمجلس الشيوخ أن الخطة الأميركية هي الحيلولة دون وقوع حرب أهلية في العراق، مشيرا إلى أنه في حال اندلاع حرب أهلية فإن قوات الأمن العراقية هي التي ستتعامل معها قدر استطاعتها.

ومثل رمسفيلد ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أمام اللجنة لحث المشرعين على تقديم نحو 70 مليار دولار إضافية كتمويل طارئ يستخدم في أغلبه لتمويل الحربين في العراق وأفغانستان.

وأضاف رمسفيلد في إفادته أن هناك حاجة لأن يعترف ساسة العراق بخطورة الموقف وأن يجتمعوا فورا لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي نفس الجلسة أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية بيتر بايس أن القوات الأميركية ستتعامل مع أي قوات إيرانية تتسلل إلى داخل العراق بوصفها قوات معادية.

وفي السياق قال قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد إن الوضع الأمني في العراق يتغير في طبيعته "من التمرد إلى العنف الطائفي" غير أنه "يمكن السيطرة عليه" من جانب قوات الأمن العراقية والقوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة.

الأطراف السياسية العراقية تواصل مشاوراتها لتجاوز خلافاتها (الفرنسية)

محادثات سياسية
على الصعيد السياسي تستأنف الأحزاب السياسية العراقية اليوم محادثاتها بعد فشلها أمس في تسوية خلافاتها الداخلية بشأن عدة قضايا على رأسها ترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة القادمة.

وبسبب تلك الخلافات تقرر تأجيل عقد أول جلسة للبرلمان إلى غاية 19 مارس/آذار الجاري استجابة لطلب الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) الذي حصل على الرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية مما خول له ترشيح أحد قيادييه لتشكيل الحكومة.

إلا أن الأطراف الكردية والسنية إلى جانب القائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي رفضت ترشيح الجعفري لذلك المنصب بحجة أنه غير حيادي في تسييره شؤون البلاد.

وتعليقا على هذا الوضع قال القيادي البارز في جبهة التوافق العراقية طارق الهاشمي للجزيرة إن تأجيل جلسة البرلمان ربما يكون تمهيدا لإبرام صفقة شاملة بين القوى السياسية للخروج من الجمود السياسي الذي يمر به البلد حاليا.

ويصر الائتلاف الشيعي على مقاومة الضغوط لإجباره على سحب ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء، مشيرا إلى أن الأكراد والسنة الذين يسعون للحصول على منصبي رئيس البلاد ورئيس البرلمان يحتاجون دعم الائتلاف لمرشحيهما وهو ما يذكر بأن الأطراف ربما تكون بحاجة إلى التوصل لتسوية كي تحقق ما تريده.

آثار سيارة مفخخة انفجرت في العراق (الفرنسية)

قتلى وجرحى
في غضون ذلك يزداد الوضع الأمني ترديا حيث قتل 20 عراقيا وأصيب 31 آخرون في سلسلة هجمات وتفجيرات في بغداد وكركوك في الساعات الـ24 الماضية.

ففي حي العامرية غرب العاصمة العراقية قتل تسعة عراقيين بينهم طفل وجرح ستة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدف دورية للجيش العراقي.

كما قتل تسعة عراقيين وجرح 25 آخرون في هجومين بسيارتين مفخختين أحدهما قرب مسجد سني في منطقة بغداد الجديدة والآخر أمام مستشفى اليرموك وإطلاق نار في حي المنصور.

وفي كركوك شمال بغداد أدى انفجار قنبلة إلى مقتل سائق سيارة، في حين قتل ضابط في الاستخبارات برصاص مجهولين. وجرح نحو عشرة عراقيين في هجمات أخرى في كركوك وكذلك في الدورة في جنوب بغداد.

وعثرت الشرطة العراقية على خمس جثث مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين، ثلاث منها في مدينة الفلوجة واثنتان في مدينة الصدر ببغداد.

المصدر : وكالات