عزام الأحمد (يسار) أكد استمرار الخلافات حول البرنامج السياسي وبجواره روحي (الفرنسية)

فشلت حركتا التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة إسماعيل هنية القيادي البارز في حماس.

جاء ذلك خلال لقاءين أمس في غزة بين كتلتي الحركتين في المجلس التشريعي حيث حاول القيادي بحماس محمود الزهار في اجتماعه بمنزله مع رئيس كتلة فتح عزام الأحمد التوصل إلى صيغة تفاهم تضمن مشاركة فتح في الحكومة.

وأكد الأحمد في تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع أن الأمر يحتاج إلى مزيد من المفاوضات في ظل التباين الواضح حول البرنامج السياسي.

من جانبه قال المتحدث باسم كتلة حماس صلاح البردويل "حدث تقارب ولم يحدث تطابق" في وجهات النظر. وأضاف في تصريحات للصحفيين "هناك مجموعة ألغام لا بد من تفكيكها وهذه نقطة الخلاف، ويجب التعامل معها بواقعية ونحتاج لمزيد من الحوار".

هنية: الحكومة الائتلافية ضرورة وطنية (الفرنسية-أرشيف)

كان هذا اللقاء الثالث بين الكتلتين منذ تكليف الرئيس محمود عباس لهنية بتشكيل الحكومة. وقد أعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة أن الرئيس عباس أبلغ هنية في اجتماع عقد بينهما مساء أمس بغزة موافقته على منح حماس المدة القانونية كاملة لتشكيل الحكومة.

وعرض هنية على الرئيس الفلسطيني نتائج المشاورات مع الفصائل لتشكيل الحكومة وتم الاتفاق على استمرارها في المدة المتبقية وقدرها أسبوعان فقط.

وقال هنية, إن الإعلان عن تشكيلة حكومته سيكون بعد الانتهاء من المشاورات مع الرئيس الفلسطيني وبعض الكتل في المجلس التشريعي. ورأى  في لقاء خاص بالجزيرة أن الحكومة الائتلافية تشكل ضرورة وطنية في هذه المرحلة.

اجتماع سالزبورغ
من جهة أخرى يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماع غير رسمي بسالزبورغ بالنمسا اليوم كيفية استمرار المساعدات للفلسطينيين بعد تشكيل حكومة حماس. وذكرت مصادر دبلوماسية أن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا سيطلع الوزراء على شكل برنامج المساعدات الحالي.

وفي ضوء حساسية هذه القضية قال دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه إن الاتحاد قد يقرر مواصلة المساعدات للفلسطينيين ولكن عبر المنظمات غير الحكومية مع مواصلة الضغط على حماس لتغيير موقفها بشأن إسرائيل.

يشار إلى أن حكومات الاتحاد والمفوضية الأوروبية منحت السلطة الفلسطينية العام الماضي نحو 600 مليون دولار أميركي.

إيهود أولمرت وعد بحدود دائمة في 2010 (الفرنسية)

خطوات أحادية
على صعيد آخر رفض كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الخطوات الأحادية الجانب التي يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت إيهود أولمرت اتخاذها في حال فوز حزبه كاديما بانتخابات الكنيست المقررة يوم 28 مارس/آذار الحالي ومن بينها رسم الحدود الدائمة لإسرائيل.

وقال عريقات إن الخطوات الأحادية الجانب والإملاءات من شأنها أن تضفي مزيدا من التعقيد على المشاكل ولن تحلها، مطالبا أولمرت بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين.

وكان أولمرت ذكر في تصريحات صحفية أن حكومته -في حال انتخاب حزبه كاديما في الانتخابات التشريعية أواخر الشهر الجاري- سترسم الحدود الدائمة لإسرائيل خلال السنوات الأربع القادمة من أجل الانفصال الكامل عن غالبية الفلسطينيين "والحفاظ على أغلبية يهودية مهمة ومستقرة" في إسرائيل.

وأضاف أنه كجزء من ذلك المسعى ستبني الحكومة مستوطنة خارج القدس تضم 3500 وحدة سكنية لربط شمال القدس بمستوطنة معاليه أدوميم. وهو مشروع أعلن عن تجميده بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه ألمح إلى أنه قد يخلي المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية فيما تحكم إسرائيل قبضتها على التكتلات الاستيطانية الكبرى. وقال إن الجدار العازل قد ينقل موضعه إما شرقا أو غربا إذا اقتضى الأمر.

وذكر أنه سيعطي السلطة الفلسطينية بقيادة حماس "وقتا معقولا" لإجراء إصلاحات ونزع السلاح وقبول اتفاقات السلام المؤقتة.

وعلى الرغم من إعلان عباس رغبته في استئناف محادثات السلام فقد رد أولمرت بأنه لايعتزم لقاءه بعد الانتخابات. وأشار إلى أنه ينظر إلى عباس على أنه جزء من السلطة الفلسطينية التي هيمنت عليها حماس.

قصف إسرائيلي
ميدانيا أفاد مصدر طبي فلسطيني أن طفلا فلسطينيا ووالديه أصيبوا مساء أمس الخميس بشظايا قذيفة إسرائيلية أصابت منزلهم في حي الندى في شمال قطاع غزة. وأضاف المصدر أن دبابات الاحتلال أطلقت عددا من القذائف المدفعية تجاه شمال القطاع.

في هذه الأثناء أعاد الاحتلال الإسرائيلي أمس فتح معبر المنطار (كارني) الحيوي بين غزة وإسرائيل بعد إغلاق استمر أكثر من أسبوعين.

المصدر : الجزيرة + وكالات