خالد مشعل أكد أن إيهود أولمرت يكرر نفس أخطاء شارون عندما انسحب من غزة (الفرنسية)

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت برسم الحدود النهائية لإسرائيل بأنها "إعلان حرب" على الشعب الفلسطيني.
 
وقال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إن الخطة "تؤدي إلى استمرار إسرائيل في البقاء في مساحة كبيرة من الضفة الغربية مع وجود الجدار والاستيطان ورفض التنازل عن القدس الشرقية ورفض حق العودة للشعب الفلسطيني".
 
وأضاف أن تلك الخطة انطلقت من مراعاة الاعتبارات والمصالح الأمنية لإسرائيل, دون مراعاة متطلبات إقامة سلام حقيقي قائم على انسحاب حقيقي والاعتراف بحقوق الفلسطينيين, مؤكدا في الوقت ذاته أن أولمرت "يكرر أخطاء" رئيس الوزراء أرييل شارون التي طبقها في غزة.
 
خطة أحادية
وتأتي تصريحات مشعل تعقيبا على تصريحات أدلى بها أولمرت أمس قال فيها إن حكومته ستعمل في حال فوزها بالانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 28 مارس/آذار الجاري على رسم حدود إسرائيل الدائمة التي تسمح بالانفصال عن غالبية الشعب الفلسطيني والاحتفاظ بأغلبية يهودية كبيرة ومستقرة.
 
إيهود أولمرت يسعى لتكريس الاستيطان قبل البدء في خطته الأحادية (الفرنسية)
وأضاف أنه كجزء من ذلك المسعى ستبني الحكومة مستوطنة خارج القدس تضم 3500 وحدة سكنية لربط شمال القدس بمستوطنة معاليه أدوميم. وهو مشروع كان قد أعلن عن تجميده بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه ألمح إلى أنه قد يخلي المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية بينما تحكم إسرائيل قبضتها على التكتلات الاستيطانية الكبرى. وقال إن الجدار العازل قد ينقل موضعه إما شرقا أو غربا إذا اقتضى الأمر.
 
تهديد بالتصفية
من جهة أخرى هدد أولمرت رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية باغتياله في حال تورطه في "عمليات إرهابية".
 
وقال رئيس الوزراء بالوكالة في مقابلة نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت "إن كل الذين تورطوا في عمليات إرهابية يمثلون أهدافا مشروعة لعمليات تصفية", مستطردا "تذكروا ما حصل لأحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي, اللذين كانا قياديين أهم من هنية".
 
وأضاف أن هنية "إذا اهتم بالسياسة ولو كانت سياسة أعارضها, بدون أن يكون ضالعا في الإرهاب, فلن يستهدف", معتبرا حماس ليست متورطة مباشرة في الوقت الراهن فيما وصفه بالإرهاب.

تباين البرنامجين السياسيين لحماس وفتح حال دون التوصل لاتفاق (الفرنسية)
إخفاق
وحول المساعي لتشكيل الحكومة الفلسطينية فشلت حركتا التحرير الوطني (فتح) وحماس في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة إسماعيل هنية القيادي البارز في حماس.

جاء ذلك خلال لقاءين أمس في غزة بين كتلتي الحركتين في المجلس التشريعي حيث حاول القيادي بحماس محمود الزهار في اجتماع بمنزله مع رئيس كتلة فتح عزام الأحمد التوصل إلى صيغة تفاهم تضمن مشاركة فتح في الحكومة.

وأكد الأحمد في تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع أن الأمر يحتاج إلى مزيد من المفاوضات في ظل التباين الواضح حول البرنامج السياسي.

من جانبه قال المتحدث باسم كتلة حماس صلاح البردويل إنه "حدث تقارب ولم يحدث تطابق" في وجهات النظر. وأضاف في تصريحات للصحفيين "هناك مجموعة ألغام لا بد من تفكيكها وهذه نقطة الخلاف، ويجب التعامل معها بواقعية ونحتاج لمزيد من الحوار".
 
مساعدات مالية
وفي سياق منفصل يجتمع الاتحاد الأوروبي اليوم لبحث كيفية مواصلة تقديم المساعدات المالية إلى الشعب الفلسطيني, في ظل حكومة تقودها حماس.
 
ومن بين الخيارات المقرر أن يبحثها وزراء خارجية الاتحاد, إعادة توجيه بعض المساعدات من خلال الرئيس الفلسطيني محمود عباس, أو إنشاء وكالة إنفاق جديدة مستقلة عن السلطة الفلسطينية, أو استخدام المنظمات غير الحكومية لذلك الغرض.
 
ويقول مراقبون إنه من المحتمل أن يبحث الاتحاد مواصلة تقديم مبالغ محدودة للسلطة الفلسطينية لفترة تجريبية لإعطاء حماس حافزا لتغيير موقفها عندما تتولى السلطة.
 
وقطعت الولايات المتحدة وإسرائيل الأموال عن السلطة عقب ترشيح إسماعيل هنية لتولي الحكومة الفلسطينية, لكن الاتحاد الأوروبي قدم تمويلا قصير الأمد وأفرج عن 120 مليون يورو في صورة مساعدات تم فيها تجاوز السلطة الفلسطينية.

المصدر : وكالات