الاتحاد الأفريقي يقول إنه مستعد لتسليم الأمم المتحدة مهمته في منطقة دارفور (الفرنسية)


عقد مجلس السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي اجتماعا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث في مسألة نقل مهمة السلام التي تقوم بها قوات الاتحاد في إقليم دارفور غربي السودان إلى الأمم المتحدة.

وشارك في هذا الاجتماع وزراء خارجية ما لا يقل عن تسع من الدول الأعضاء الـ15 في مجلس السلام والأمن الأفريقي.

وخصص القسم الأول من الاجتماع لعرض تقرير لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري يستعرض الوضع في دارفور ووضع قوة السلام وتوصيات المفوضية.

وأوصى كوناري في تقريره بتمديد بعثة الاتحاد الأفريقي بدافور لمدة تسعة أشهر حتى نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن الاتحاد قد يسعى للضغط لمنحه مزيدا من الوقت لإقناع السودان بقبول وجود للأمم المتحدة في الإقليم.

وتواجه بعثة الاتحاد الأفريقي في الإقليم المضطرب في غرب السودان أزمة مالية قد تعاني بسببها نقصا في الأموال بحلول نهاية هذا الشهر.

وإلى جانب اجتماع اليوم تتواصل مفاوضات السلام السودانية في أبوجا (نيجيريا) برعاية الاتحاد الأفريقي في محاولة لوضع حد للنزاع في دارفور. واعتبر وزير الشؤون الأفريقية الليبي علي تريكي أنه ينبغي العمل أولا على إيجاد حل سياسي في أبوجا.

وفي السياق قال وزير الخارجية السوداني لام أكول في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن المقاربة الأنجع للقضية هي أن يركز المجتمع الدولي أولا على إيجاد حل سلمي للأزمة من خلال إنجاح مفاوضات أبوجا. وكان المسؤول السوداني قد جدد رفض بلاده نشر قوات أممية في دارفور.

أما الاتحاد الأفريقي فقد أعرب في وقت سابق عن استعداده ولأسباب مالية لتسليم المنظمة الدولية مهمته في دارفور التي تشهد نزاعا داميا منذ ثلاث سنوات.

ويشارك سبعة آلاف عنصر في قوة السلام في دارفور وهي أول مهمة سلام كبرى يقوم بها الاتحاد منذ 2004 غير أنه عاجز عن تمويل المهمة بعد 31 مارس/آذار الجاري.

ودعا مجلس الأمن في الثالث من فيراير/شباط الماضي إلى وضع خطط لحلول قوة دولية محل القوة الأفريقية، وهو خيار تعارضه الحكومة السودانية بشكل قاطع.

نائب الرئيس السوداني يجدد رفض بلاده نشر قوات أممية في دارفور (رويترز)

ضغوط أميركية
وبعد تلك الدعوة تصاعدت الضغوط الأميركية على الحكومة السودانية للموافقة على نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في الإقليم.

ودعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ للموافقة على تمويل قوات حفظ السلام في السودان والمهام الإنسانية بمبلغ 514 مليون دولار.

وطالبت رايس بوضع حد لما أسمته العنف والإبادة في دارفور، مؤكدة أن واشنطن تتحرك على عدة صعد لنقل مهمة حفظ السلام من الاتحاد الأفريقي للأمم المتحدة.

ومن جانبه دعا روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية الاتحاد لنقل تفويضه للمنظمة الدولية في أسرع وقت إذا أراد تعزيز مراقبة وقف إطلاق النار بغرب السودان.

وأوضح المسؤول الأميركي أن قوة الأمم المتحدة يمكن أن تشكل بتوسيع القوة الأفريقية -نحو 7800 جندي ومراقب- لتضم دولا أكثر من القارة السمراء إضافة لدول آسيوية.

المصدر : الجزيرة