مفخخة بغداد الجديدة خلفت 23 قتيلا وعشرات الجرحى (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في مهمة وصفها بغير القتالية في بغداد، مشيرا إلى أنه فتح تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث الذي وقع هذا اليوم.

وفي المحمودية جنوب العاصمة بغداد قتل ثلاثة عراقيين عندما سقطت قذائف هاون على منازلهم في هذه المنطقة، كما قتلت امرأة وجرح طفل في سقوط قذيفة هاون على حي القادسية ببغداد.

يأتي ذلك بعد ساعات من مقتل 23 عراقيا وأصابة 58 آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة عند نقطة تفتيش للشرطة العراقية في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق بغداد.

كما قتل ثلاثة عراقيين وجرح عشرة آخرون في انفجار عبوة ناسفة وسط سوق شعبي في منطقة الباب الشرقي وسط بغداد.

وقال مصدر في الداخلية العراقية إن مسلحين مجهولين زرعوا العبوة الناسفة في وسط سوق للملابس وقد انفجرت في وقت الذروة واكتظاظ السوق بالتجار والمشترين. غير أن مصدرا آخر في الداخلية قال إن العبوة كانت تستهدف دورية للشرطة لكنها أخطأت هدفها.

وفي حي الكاظمية ببغداد أيضا قاد عراقيون الشرطة إلى سيارة مشتبه بها فانفجرت أثناء إخلاء المنطقة مما أدى إلى وقوع أضرار في المحلات والمنازل القريبة.

القوات الأميركية نفذت اعتقالات واسعة في منطقة الكرمة غرب بغداد (الفرنسية-أرشيف)

اعتقالات
وفي الفلوجة غرب بغداد اعتقلت القوات الأميركية 75 مدنيا بينهم ثلاث نساء في أوسع عملية دهم في منطقة الكرمة وضواحيها.

وجاءت هذه العملية بعد تعرض القوات الأميركية في المدينة إلى هجمات واشتباكات من قبل مسلحين في الأربع وعشرين ساعة الماضية.

وقال شاهد عيان من سكان المدينة إن القوات الأميركية أطلقت صباح اليوم سراح ثمانية أشخاص من الذين اعتقلتهم من بينهم ثلاث نساء.

وفي تطور آخر اعتقلت السلطات العراقية بضعة حراس مسؤولين عن حماية أنابيب النفط بشبهة المعاونة في حملة يشنها المسلحون لتدمير شبكة أنابيب النفط التي تصل بين العاصمة ومدينة كركوك في شمال البلاد، دون أن تذكر عدد المعتقلين.

وأعلنت المحكمة الجنائية المركزية العراقية في بيان لها اليوم أنها أصدرت أحكاما بالسجن بحق 36 عراقيا لإدانتهم بارتكاب ما سمته أعمالا إرهابية, كما حكمت على سعودي بالسجن 20 عاما بالتهمة ذاتها.

برنارد باجوليه دعا العراقيين لتجنب الفتنة (الفرنسية)

اتهامات
في هذه الأثناء اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق القوات الأميركية وقوى بوزارة الداخلية العراقية بالعمل على ما وصفتها بمؤامرة لإذكاء حرب طائفية في العراق، من ضمنها مهاجمة منزل رئيس الهيئة الدكتور حارث الضاري في بغداد يوم السبت الماضي.

ودعا المتحدث باسم الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي في مؤتمر صحفي السكان في شتى المناطق لحماية المساجد، متهما الحكومة بالفشل في القيام بذلك، كما دعا أبناء مدينة الفلوجة وباقي المناطق السنية للحفاظ على روابطهم الأخوية مع سكان مناطقهم من الشيعة.

وشكك في التقارير التي تحدثت عن فرار أسر شيعية من منازلها في منطقة أبو غريب ببغداد ومناطق سنية أخرى.

يأتي ذلك في وقت بحث فيه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مع المرجع آية الله علي السيستاني في منزله في النجف سبل احتواء التوتر الطائفي بعيد تفجير مرقد الإمام علي الهادي في سامراء الاربعاء الماضي.

وقال الشيخ صلاح العبيدي من التيار الصدري إن السيستاني دعا إلى عدم الانجرار إلى الفتنة الطائفية والحرب الأهلية، مشيرا إلى أن مقتدى الصدر أبدى استعداده للتعاون مع جميع الجهات لغرض المحافظة على العراقيين ومحاربة ما سماه الإرهاب والتكفيريين.

وفي السياق زار السفير الفرنسي في بغداد برنارد باجوليه مكتب التيار الصدري في بغداد ودعا العراقيين إلى تجنب الرد على الاستفزازات وتوحيد الصفوف والقضاء على الفتنة.

المصدر : وكالات