صدام حسين: كان هناك رئيس واحد حاكموه واتركوا الآخرين (الفرنسية)

رفعت الجلسة الرابعة عشرة لمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه, على أن تستأنف المحكمة جلساتها في 12 مارس/آذار الجاري.
 
وخلال المحاكمة أقر الرئيس السابق بأنه أمر بـ"تجريف" مزارع الذين أدينوا بمحاولة اغتياله ببلدة الدجيل عام 1982, مشيرا إلى أنه وقع بنفسه على ذلك القرار.
 
وقال صدام "بالنسبة لتجريف البساتين, أنا الذي جرفتها, لماذا تذهبون إلى طه (ياسين رمضان) وبرزان (إبراهيم التكريتي), وليس بمعنى أنني ركبت "بلدوزرا" وقمت بتجريفها, بل صدر قرار عن مجلس قيادة الثورة بقطع البساتين وتجريفها لمن ثبتت عليهم تهمة الإجرام, وأنا موقع على القرار".
 
واستطرد قائلا "هذه الأراضي أعيدت في وقت لاحق إلى أصحابها الشرعيين عندما ذهبت إلى الدجيل مع العلم أنني دفعت ثمنا, أعدت كل الأراضي".
 
كما تساءل صدام "أليس من حق الدولة أن تستملك أراضي وتعوض أصحابها؟ أين الجريمة في ذلك؟ أنا أقول ذلك ليس لأنني موقع على القرار فالحادث صار وعليه لم يكن أحد يجبرني على توقيع القرار".
 
طه ياسين رمضان احتج على اعتبار وزيرالداخلية السابق متهما في القضية (الفرنسية)
كما طالب الرئيس المخلوع بالإفراج عن بقية المتهمين في القضية, قائلا "إذا الشخص الرئيسي يريحكم ويقول أنا المسؤول فلماذا تذهبون إلى هؤلاء وتحتجزونهم", وأضاف "كان هناك رئيس واحد حاكموه واتركوا الآخرين".
 
كما اتهم صدام حسين رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي بإطلاق استنتاجات مسبقة قبل صدور الحكم على المتهمين, قائلا إن المدعي العام يفترض أن يكون حياديا يمثل المشتكين والمتهمين لكن واقع الحال يثبت أنه محام للمشتكين.
 
جدل
وفي إطار الجدل الدائر حول شهادة وزير الداخلية السابق سعدون شاكر, أشار صدام إلى أن المحكمة ترغب في محاكمته لأنه رفض الشهادة ضد المتهمين.
 
من جانبه قال نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان إن سعدون شاكر رفض الحضور كشاهد في المحكمة ولذلك اعتبر متهما في القضية.
 
وبالمقابل طلب المدعي العام جعفر الموسوي من القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن اعتبار الشاهد شاكر المعتقل متهما في قضية الدجيل.
 
واقتصرت جلسة اليوم على عرض المدعي العام عددا من الوثائق والمستندات المتعلقة بالقضية.
 
انسحاب
الادعاء العام عرض بعض الوثائق المتعلقة بالقضية (الفرنسية)
وحضر محامي الدفاع خليل الدليمي الجلسة، غير أنه طلب تأجيل المحاكمة إلى حين البت في الطعن الذي قدمه حول شرعية رئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن الذي وجه إليه أصابع الاتهام بالتحامل على موكله، وقد انسحب الدليمي من القاعة على هذا الأساس.

وكغيرها من الجلسات السابقة، شهدت الجلسة جدالا ومساجلات بين برزان إبراهيم التكريتي -المتهم في القضية- من جهة، والقاضي والمدعي العام من جهة ثانية.

وقال برزان لرئيس المحكمة إن المدعي العام الذي يمثل مصلحة المتهمين والمشتكين يديننا مسبقا في هذه المحكمة وفي الصحافة حيث يستخدم كلمة ضحايا، مما يعني الحكم المسبق.

وتساءل "هل القانون يسمح له بذلك؟", مؤكدا أنه من الضروري تنبيهه حتى لا يستمر في التصرف بهذا الأسلوب، ورد القاضي بأن المحكمة ستنظر في المسألة.

المصدر : وكالات