جميع المتهمين حضروا جلسة اليوم التي غاب عنها رئيس فريق الدفاع (الفرنسية)

اتهم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي بإطلاق استنتاجات مسبقة قبل صدور الحكم على المتهمين في قضية قتل 148 شخصا من مدينة الدجيل.

وقال في مداخلة في الجلسة الرابعة عشرة لمحاكمته مع سبعة من معاونيه التي استأنفت اليوم، إن المدعي العام جعفر الموسوي يفترض أن يكون حياديا يمثل المشتكين والمتهمين لكن واقع الحال يثبت بأنه محام للمشتكين.

وحضر محامي الدفاع خليل الدليمي الجلسة، غير أنه طلب تأجيل المحاكمة إلى حين البت بالطعن الذي قدمه حول شرعية رئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن الذي وجه إليه أصابع الاتهام بالتحامل على موكله، وقد انسحب الدليمي من القاعة على هذا الأساس.

وكغيرها من الجلسات السابقة، شهدت الجلسة جدالا ومساجلات بين برزان إبراهيم التكريتي –المتهم في القضية- من جهة، والقاضي والمدعي العام من جهة ثانية.

وقال برزان لرئيس المحكمة إن المدعي العام الذي يمثل مصلحة المتهمين والمشتكين يديننا مسبقا في هذه المحكمة وفي الصحافة حيث يستخدم كلمة ضحايا، ما يعني الحكم المسبق.

وتساءل "هل القانون يسمح له بذلك؟", مؤكدا أن من الضروري تنبيهه حتى لا يستمر بالتصرف بنفس هذا الأسلوب. فرد عليه القاضي بأن المحكمة ستنظر في المسألة.

جعفر الموسوي عرض وثائق جديدة في قضية الدجيل (رويترز) 
وثائق إدانة
وكانت محاكمة صدام ومعاونيه قد استؤنفت في بغداد اليوم واستهلها المدعي العام بإطلاع المحكمة على وثائق ومستندات جديدة قال إنها تدين الرئيس العراقي المخلوع صدام وأخاه غير الشقيق برزان التكريتي بالتهمة الموجهة إليهما.

وكان المدعي العام قرأ أمس وثائق مؤرخة في 14 يونيو/حزيران 1984 موقعة من رئيس محكمة الثورة عواد البندر المتهم في القضية, ومصدق عليها من الرئيس المخلوع, قال إنها تثبت أن صدام وقع أمرا بإعدام 148 شخصا شنقا.
 
كما عرض ما قال إنه مستند قرار الحكم الصادر من محكمة الثورة يوم 14 يونيو/حزيران 1984 والذي يقضي بإعدام المتهمين شنقا ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة، وقد نفى صدام وبرزان هذه التهم جملة وتفصيلا.

ويسعى ممثلو الادعاء لإثبات صلة مباشرة بين صدام ومعاونيه وبين أوامر بإعدام 148 شخصا من الدجيل، بعد محاولة اغتيال فاشلة استهدفت موكبه عام 1982.

المصدر : وكالات