مقتل ثلاثة جنود أميركيين بالعراق وواشنطن تفاوض مسلحين
آخر تحديث: 2006/2/9 الساعة 06:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/9 الساعة 06:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/11 هـ

مقتل ثلاثة جنود أميركيين بالعراق وواشنطن تفاوض مسلحين

شيعة العراق يحيون اليوم ذكرى عاشوراء وسط إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)

كشف دبلوماسيون غربيون في بغداد وعمان أن مسؤولين أميركيين التقوا وجها لوجه مع قادة جماعات مسلحة في العراق، من دون أن يتلقوا أي التزام منهم بعد بالتخلي عن سلاحهم.

ونقلت أسوشيتد برس عن المصادر قولها إن المفاوضات التي وصفت بأنها تمهيدية جرت في محافظة الأنبار ولبنان والإمارات وربما تنقل إلى مصر في مرحلة قادمة، مشيرا إلى أن الأميركيين استبعدوا عناصر تنظيم القاعدة في العراق أو الجماعات المرتبطة به من هذه المفاوضات.

وبينما لم يصدر أي تأكيد من المسؤولين الأميركيين في العراق لهذه الأنباء، قال المتحدث باسم الجيش الأميركي المقدم باري جونسون إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع الجماعات العراقية لتعزيز العملية السياسية في هذا البلد، دون أن يشير ما إذا كان المسلحون من بينها أم لا.

واشنطن لم تتلق بعد أي وعد من الجماعات المسلحة بالتخلي عن سلاحها (الفرنسية)
لكن دبلوماسيا غربيا في بغداد أشار إلى أن واشنطن تتفاوض مع من وصفها بزعامات سنية ذات توجه قومي، وإسلاميين سنة وشيعة.

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الهجمات والتفجيرات في العراق في الساعات الـ24 الماضية، كان أعنفها هجوم بسيارة مفخخة استهدف موكب وزير التعليم العالي سامي المظفر في ساحة عقبة بن نافع في العاصمة بغداد صباح الأربعاء.

وقد نجا المظفر من الهجوم الذي أعلن مجلس شورى المجاهدين المشكل من تنظيم القاعدة في العراق وجماعات مسلحة أخرى مسؤوليته عنه. وقالت مصادر بالداخلية العراقية إن اثنين من حراس المظفر أصيبا بجروح بينما لقي مدني من المارة حتفه.

وفي هجوم آخر قتل الشيخ أحمد عبد الوهاب الجبوري عضو المجلس المحلي لقضاء الحويجة وأصيب أحد حراسه بجروح خطيرة برصاص أطلقه عليه مسلحون على طريق رئيسي غرب كركوك.

كما قتل مدني عراقي وأصيب اثنان آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة تحت خط الجسر السريع قرب منطقة بغداد الجديدة.

وفي سياق العمليات المسلحة أيضا، أعلن الجيش الأميركي أمس الأربعاء عن مقتل ثلاثة من جنوده في هجومين منفصلين في محافظة الأنبار وحادث غير قتالي في منطقة القائم القريبة من الحدود السورية، في اليومين الماضيين.

وأوضح أن أحد هؤلاء الجنود توفي متأثرا بجروح كان قد أصيب بها قبل ثلاثة أيام من جراء انفجار عبوة ناسفة على أحد الطرق في الأنبار، في حين قتل آخر يوم الاثنين في انفجار مماثل في المحافظة نفسها. وأشار الجيش الأميركي إلى أن الجندي الثالث قتل الثلاثاء في حادث سير أثناء عمليات عسكرية في منطقة القائم.

تتزامن هذه التطورات مع بدء مئات الآلاف من الشيعة التوافد على مدينة كربلاء لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما التي تصادف اليوم الخميس. وقد اتخذت الحكومة العراقية إجراءات أمنية مشددة في المدينة ومحيطها تحسبا لوقوع هجمات مسلحة تستهدف حشود الزائرين.

الحكيم أكد ضرورة أن تطبق الحكومة المقبلة الدستور والفدرالية واجتثاث البعث (الفرنسية)

النتائج المصدقة
وفي الشأن السياسي أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أنها ستعلن يوم الجمعة النتائج النهائية المصدقة للانتخابات التشريعية بعد أن أكملت الهيئة الانتخابية القضائية البت في الطعون المقدمة إليها من قبل الكيانات السياسية.

وينص الدستور العراقي على أن يعقد مجلس النواب المنتخب أولى جلساته خلال 15 يوما من إعلان النتائج المصادق عليها.

وبينت النتائج النهائية غير الرسمية أن التكتل الشيعي (128 مقعدا) والتحالف الكردي (53 مقعدا) ما زالا يهيمنان على الساحة ولكنهما لم يفوزا بنسبة ثلثي المقاعد المطلوبة كي يتمكنا من تشكيل حكومة بمفردهما.

وحصلت الأحزاب السنية التي قاطعت انتخابات يناير/كانون الثاني العام الماضي على 58 مقعدا من أصل 275 مقعدا في المجلس الوطني العراقي، في حين حصلت القائمة الوطنية العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي على 25 مقعدا.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه القيادي الكردي محمود عثمان بدء المشاورات التمهيدية بشأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بين الكتل السياسية الرئيسية الفائزة في الانتخابات الماضية، لكنه أكد أن المفاوضات الرسمية ستبدأ اعتبارا من الأحد المقبل حيث يفترض أن يقدم كل طرف مشارك فيها برنامجه المستقبلي.

وفي السياق أكد الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم في كلمة له بمناسبة ذكرى عاشوراء ضرورة أن تطبق الحكومة المقبلة الدستور والفدرالية وعملية اجتثاث البعث.

المصدر : وكالات