القذافي قال إن بلاده مستعدة لتوفير مائة ألف ليبي لإحكام إغلاق حدود السودان وتشاد (الفرنسية)

وقعت السودان وتشاد اتفاق سلام ينهي الأزمة بين البلدين وخاصة في إقليم دارفور السوداني المجاور لتشاد, وذلك في ختام قمة أفريقية مصغرة في طرابلس مساء أمس الأربعاء.
 
ونص الاتفاق الذي وقعه الرئيسان السوداني عمر البشير والتشادي إدريس ديبي, على "عودة العلاقات بين البلدين وفتح قنصلية في كل منهما ومنع استخدام أراضيهما في أنشطة هدامة موجهة ضد سيادة أراضي الطرف الآخر ومنع إقامة عناصر متمردة على أراضي الطرفين".
 
كما نص على "تشكيل لجنة وزارية برئاسة ليبيا لمتابعة الاتفاق والبحث في الحلول السلمية وتشكيل بعثة لجمع المعلومات على أرض الواقع وتشكيل قوة سلام ووقف الحملات الإعلامية بين البلدين وعدم تقديم الدعم للمسلحين من البلدين".
 
ورحب الرئيسان السوداني والتشادي بالاتفاق وتعهدا بتطبيقه. وقال الرئيس البشير في تصريحات أدلى بها في ختام القمة "أؤكد أن هذا الجهد يجد التقدير من السودان الذي سيلتزم بالاتفاقية ويترجمها على أرض الواقع".
 
واعتبر الرئيس التشادي من جانبه أن "هذا الاتفاق سيمكن البلدين من استرجاع علاقتهما". وكانت العلاقات بين السودان وتشاد قد شهدت تدهورا خطيرا في الأشهر الأخيرة. وأعلنت تشاد في ديسمبر/كانون الأول أنها في "حالة حرب" مع السودان واتهمته بمحاولات "زعزعة استقرارها" وبدعم متمردين تشاديين معارضين للرئيس ديبي.
 
وبجانب الرئيسين السوداني والتشادي شارك في القمة التي ترأسها الزعيم الليبي معمر القذافي، رؤساء جمهورية الكونغو -رئيس الاتحاد الأفريقي حاليا- دوني ساسو نغيسو, وأفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزيه, إضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري.
 
القذافي والاستعمار
وكان القذافي اعتبر في كلمة أثناء القمة أنه إذا أراد المجتمع الدولي والأمم المتحدة أن يقدموا الدعم لحل أزمة إقليم دارفور فيجب أن يقدموه "بدون شروط", ووصف الدعوة لإرسال قوات دولية إلى الإقليم بأنها "عمالة" وقال إن هذه "قوات استعمارية".
 
وأضاف أن حل أزمة دارفور هو مفتاح حل خلافات السودان وتشاد وأنه "لا بد أن تقفل الحدود بين البلدين حتى لا يتسرب أي متمردين".
 
وأكد القذافي استعداد بلاده لوضع مائة ألف ليبي وألف دبابة ومائة طائرة تحت تصرف الاتحاد الأفريقي لإحكام إقفال الحدود ووقف حوادث التسلل وبالتالي خفض التوتر بين البلدين اللذين يتهم أحدهما الآخر بدعم الفصائل المتمردة فيه.
 
وفي نيويورك دعت منظمة هيومن رايتس ووتش لنشر قوات دولية على حدود تشاد والسودان لحماية القرويين التشاديين مما أسمتها غارات يومية عبر الحدود تقوم بها مليشيات في دارفور, واتهمت رجال المليشيات السودانيين والتشاديين بقتل السكان المحليين, وإحراق القرى وسرقة الماشية.
 
نفي إريتري
من جهة أخرى نفت إريتريا ما ذكرته لجنة أممية من دعمها لحركتي التمرد في دارفور, وإن لم تنف توفير الدعم المعنوي.
 
واعتبر وزير الإعلام علي عبده أحمد أن اتهامات اللجنة الأممية تنم عن عدم كفاءة, قائلا "بدل أن توجه الأمم المتحدة أصابع الاتهام إلى الآخرين جدير بها أن تراجع نفسها ودورها في الحفاظ على السلام والاستقرار".
 
كما وصف عبده أحمد المنظمة الأممية بأنها منظمة غير كفؤة تحتاج الإصلاح أكثر من أي وقت مضى ونعت أمينها العام بالفاسد.
 
وقد اتهم تقرير اللجنة الأممية الذي صدر الأسبوع الماضي إريتريا بأنها تخرق –وربما تواصل خرق- حظر السلاح المفروض على أطراف الصراع في دارفور, بتسليحها وتدريبها جيش تحرير السودان والحركة من أجل العدالة والمساواة, اللتين تتلقيان أيضا دعما من تشاد وليبيا ومصادر أخرى غير معلومة.

المصدر : وكالات