إسرائيل تلوح بمقاطعة دولية لحكومة تقودها حماس
آخر تحديث: 2006/2/9 الساعة 06:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/9 الساعة 06:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/11 هـ

إسرائيل تلوح بمقاطعة دولية لحكومة تقودها حماس

ليفني قالت إن إسرائيل لن تقيد نفسها بالالتزامات في دفع عائدات الضرائب (الفرنسية)

اعتبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن قيادة حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) الحكومة الفلسطينية القادمة دون أن تضع سلاحها وتعترف بإسرائيل سيعني تحول هذه الحكومة إلى "كيان إرهابي", معرض للعقوبات.
 
وقالت ليفني في مؤتمر صحفي في واشنطن مع نظيرتها الأميركية كوندوليزا رايس إن كيانا ودولة يقودها إرهابيون, يعني أن هذا الكيان أو السلطة ستتحول إلى "دولة إرهابية".
 
لن نقيد أنفسنا
كما قالت ليفني إن الحكومة الإسرائيلية لن تقيد نفسها باتفاقات سابقة في ما يخص دفع عائدات الضرائب الفلسطينية التي تجمعها مكان السلطة الفلسطينية –والتي تقدر بـ 50 مليون دولار شهريا- لأنه "من الممنوع تماما وفق القانون الإسرائيلي تحويل أموال يمكن استعمالها لأغراض الإرهاب", واعتبرت أن "من غير العادل مطالبة إسرائيل بتطبيق تعهداتها في الاتفاقيات, بينما الجانب الآخر لا يوافق حتى على حقنا في العيش".
 
وفي تلميح إلى التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن استباق حدود الوضع النهائي, قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن موقف واشنطن لم يتغير وهو أن "لا أحد يجب أن يحاول بشكل انفرادي تحديدا مسبقا لاتفاق الوضع النهائي".
 
عبد الله دعا إلى انتظار تبلور موقف حماس قبل الحكم عليها (الفرنسية-أرشيف)
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت قال قبل يومين إن إسرائيل ستركز مستوطنيها في الضفة الغربية في كبريات الكتل الاستيطانية بما فيها معاليه أدوميم وإيتزيون ونهر الأردن, مع التعهد بالحفاظ على القدس موحدة تحت السيادة الإسرائيلية.
 
دعوة للتريث
من جهته دعا عاهل الأردن عبد الله الثاني الذي يزور واشنطن هو الآخر وزيرة الخارجية الإسرائيلية إلى مواجهة الأمر الواقع المتمثل في فوز حماس وانتظار تبلور موقفها قبل رفضها.
 
ونقل بيان عن سفارة الأردن عن عبد لله قوله في لقاء مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية إنه "من المهم عدم رفض الحكومة الجديدة قبل معرفة أجندتها", لكن ليفني اعتبرت أن مطالب إسرائيل بأن تنزع حماس سلاحها وتقر بإسرائيل وتنبذ العنف وتقبل بالاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية ليست "نقلة أولى لافتتاح المفاوضات بل شروط لا تتفاوض بشأنها ولن تلين موقفها منها".
 
السلطة والمقاومة
ومن القاهرة حيث تجرى مشاورات موسعة لتشكيل الحكومة، جددت حماس تشبثها بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي كخيار إستراتيجي, ووجه رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل رسالة تطمين إلى الفصائل المسلحة مفادها أنها ستجمع بين "السلطة والمقاومة" في رد ضمني على تصريحات بعض قادة حماس بينهم رئيس كتلتها البرلمانية إسماعيل هنية، بشأن استعدادها لبحث هدنة طويلة الأمد تتراوح بين 10 و15 عاما.
 
وقال مشعل إن حماس ستسعى للتوصل إلى توافق مع كافة الفصائل "حول كيفية إدارة المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي".

تشكيل الحكومة

مشعل قال إن حماس تسعى لتوافق حول كيفية إدارة المعركة مع الاحتلال (الفرنسية)
كما قال مشعل الذي التقى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إنه يأمل أن تضم الحكومة الجديدة حركة فتح، وأكد أن حماس ستتعاون مع رئيس السلطة محمود عباس, كما أعرب عن ثقته -من خلال التشاور مع الدول العربية والإسلامية والجامعة العربية- في التوصل إلى رؤية مشتركة للحفاظ على ثوابت الشعب الفلسطيني.

من جهته أكد القيادي في حماس محمود الزهار للصحفيين أن الوفد الذي يسعى "لتأمين الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني" سيواصل جولة عربية ودولية قال مراسل الجزيرة إنها تشمل السودان وتركيا وسوريا والكويت والسعودية.

اجتهاد خاص
من جانبه قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن حركته "ترفض هدنة طويلة الأمد مع العدو لأنها ضارة بشعبنا", وتوعد بالرد على التصعيد الإسرائيلي وسياسة الاغتيالات التي أسفرت عن استشهاد عشرة نشطاء فلسطينيين في الأيام الثلاثة الماضية آخرهم محمد الهور في تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال قرب مخيم البريج للاجئين القريب من منطقة الجدار الأمني.
 
وقال البطش إن الجهاد الإسلامي خيرت بين الانتخابات والمقاومة، واختارت المقاومة, كما رفض المشاركة في الحكومة القادمة بقيادة حماس, معتبرا أن لحماس اجتهادها الخاص الذي يقضي بالجمع بين المقاومة والسياسة.
المصدر : وكالات