الجهاد تتمسك بالمقاومة وترفض المشاركة بحكومة حماس
آخر تحديث: 2006/2/8 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/8 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/10 هـ

الجهاد تتمسك بالمقاومة وترفض المشاركة بحكومة حماس

خالد البطش (يمين) رفض أي هدنة طويلة المدى مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

توعدت حركة الجهاد الإسلامي بالرد على التصعيد الإسرائيلي وسياسة الاغتيالات الأخيرة التي استهدفت نشطاء فلسطينيين مما أسفر عن استشهاد عشرة منهم خلال الثلاثة الأيام الماضية, مؤكدة أن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن أي عمليات فدائية ضدها في المستقبل.
 
وقال خالد البطش القيادي بالحركة في مؤتمر صحفي إن الجهاد الإسلامي خيرت بين الانتخابات والمقاومة، وأنها اختارت خيار المقاومة والجهاد متعهدا بمواصلة المقاومة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي.
 
كما رفض البطش المشاركة في الحكومة الفلسطينية القادمة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشيرا إلى أن حركته تعتبر المقاومة الخيار الوحيد لمواجهة الاحتلال, مبينا أن حماس لها اجتهادها الخاص بها والذي يقضي بالجمع بين المقاومة والسياسة.
 
وحول موضوع الهدنة طويلة الأمد مع الجانب الإسرائيلي رفضت الحركة ذلك المطلب, واعتبر البطش ذلك بأنه "تنازل مجاني للعدو" وأنه سيلحق الضرر بالقضية الفلسطينية.
 
ويأتي موقف الجهاد بعد استشهاد العديد من نشطائها على يد قوات الاحتلال, كان آخرهم اغتيال أحمد رداد القيادي بسرايا القدس خلال توغل إسرائيلي بمدينة نابلس بالضفة الغربية. كما أسفرت الاشتباكات التي أعقبت التوغل عن إصابة جنديين إسرائيليين و12 فلسطينيا بجراح.
 
الاحتلال صعّد من عمليات الاغتيالات ضد الناشطين الفلسطينيين (الفرنسية)
شهيد بغزة
من ناحية أخرى استشهد فلسطيني في وقت مبكر من صباح اليوم خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال قرب مخيم البريج للاجئين القريب من منطقة الجدار الأمني.
 
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد يدعى محمد الهور, مشيرة إلى أن فلسطينيين آخرين مسلحين أصيبا بجروح خلال تلك الاشتباكات.
 
بالمقابل قال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجنود رصدوا ثلاثة فلسطينيين ينقلون جسما مشبوها على الطرف الجنوبي لمعبر كارني, وأطلقوا عليهم النار مما أدى إلى إصابة أحدهم على الأقل.
 
كما ذكر مصدر عسكري للاحتلال أن مدفعية إسرائيلية شنت صباح اليوم عمليات قصف على شمال قطاع غزة, لإقامة حاجز ناري يمنع إطلاق صواريخ القسام على إسرائيل.
 
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز توعد بمواصلة عمليات الاغتيال بحق ناشطي الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى. وقال للإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن قواته ستواصل عملياتها "ما دام ذلك ضروريا ضد المنظمات التي تتجرأ على المس بأمن مواطني إسرائيل".
 
مشاورات
قادة حماس عبروا عن رغبتهم في انضمام فتح للحكومة المقبلة (رويترز)
في هذه الأثناء واصل وفد قياديي من حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل مشاوراته في العاصمة المصرية بشأن شكل الحكومة الفلسطينية برئاسة الحركة، والتقى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
 
وقال مشعل في مؤتمر صحفي بمقر الجامعة في القاهرة إنه يأمل أن تضم الحكومة الفلسطينية الجديدة حركة فتح، وأكد أن حماس ستتعاون مع رئيس السلطة محمود عباس.
 
وأضاف أن القاتل هو الذي يجب أن يعترف بالضحية وليس العكس، وذلك رداً على مطالبة البعض حماس بأن تعترف بإسرائيل.
 
وأعرب مشعل عن ثقته -من خلال التشاور مع الدول العربية والإسلامية والجامعة العربية- في التوصل إلى رؤية مشتركة للحفاظ على ثوابت الشعب الفلسطيني، والتعامل بالواقعية وبالمرونة السياسية اللازمة.
 
من جهته أكد القيادي بحماس محمود الزهار للصحفيين أن وفد الحركة الموجود في القاهرة سيواصل "جولة عربية ودولية" لتأمين الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني، من دون أن يفصح عن المحطات المقبلة.
 
وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة إن جولة وفد حماس تشمل السودان وتركيا وسوريا والكويت والسعودية. 
المصدر : الجزيرة + وكالات