إسرائيل تتمسك بالاستيطان وتواصل سياسة الاغتيالات
آخر تحديث: 2006/2/8 الساعة 02:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/8 الساعة 02:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/10 هـ

إسرائيل تتمسك بالاستيطان وتواصل سياسة الاغتيالات

الغارة الجوية الإسرائيلية الرابعة على قطاع غزة خلال ثلاثة أيام (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت مساء أمس أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على وادي الأردن والمجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية إضافة إلى "القدس الموحدة".
 
جاء ذلك خلال تطرق أولمرت إلى ترسيم الحدود النهائية لإسرائيل حيث قال في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي "سنحتفظ بوادي الأردن. من غير الممكن التخلي عن السيطرة على حدود إسرائيل الشرقية".
 
وفي السياق نفسه أكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن إسرائيل تعتزم ترسيم حدودها بشكل نهائي خلال السنتين القادمتين سواء كان ذلك عبر المفاوضات أم بدونها.
 
وسبق أن ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل ستحتفظ في كل الحالات بسيطرتها على مستوطنتين كبيرتين قرب القدس. 
 
ونقل عن أولمرت قوله خلال جولة لتفقد بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية إن "معاليه أدوميم وغوش عتصيون ستكونان في كل الأحوال جزاء من دولة إسرائيل أيا كانت التطورات المستقبلية".
 
وتقع معاليه أدوميم ويقطنها 28 ألف مستوطن ومجمع غوش عتصيون الاستيطاني ويسكنه 15 ألف مستوطن على التوالي شمال القدس وجنوبها.
 
وفي نفس السياق قال أولمرت إن حكومته ستبذل قصارى جهدها لتسريع أعمال بناء الجدار ولا سيما في منطقة القدس حيث ستعطى الأولوية هذا العام.
 
استمرار الاغتيالات
قوافل شهداء الغارات الإسرائيلية مستمرة في غزة (رويترز)
وبالتزامن مع تمسكها بالاستيطان واصلت إسرائيل سياسة الاغتيالات بحق نشطاء المقاومة الفلسطينية حيث ارتفع عدد شهداء عمليات القصف والاغتيال الإسرائيلي خلال ثلاثة الأيام الماضية إلى 11 في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وفي أحدث تطورات التصعيد الإسرائيلي استشهد ناشطان من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قصف جوي استهدف سيارتهما في منقطة الصبرة غربي مدينة غزة مساء أمس.
 
والشهيدان هما محمد أبو شريعة (25 عاما) المسؤول المحلي في كتائب الأقصى ورفيقه سهيل بكر. وقد توعدت الكتائب برد قاس على عملية الاغتيال هذه وغيرها من الجرائم.
 
 جاء ذلك بعد ساعات من اغتيال قوات الاحتلال صباح أمس أحمد رداد القيادي بسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في خلال توغل بمدينة نابلس بالضفة الغربية، وقد أسفرت الاشتباكات التي أعقبت التوغل عن إصابة جنديين إسرائيليين و12 فلسطينيا بجراح.
 
وتأتي هذه التطورات بعيد ثلاثة غارات لطيران الاحتلال على غزة في اليومين الماضيين أسفرت عن استشهاد ستة ناشطين من كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح واثنين من سرايا القدس.
 
وفي هذا السياق توعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بمواصلة عمليات الاغتيال بحق ناشطي الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى. وقال للإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن إسرائيل ستواصل "طالما ذلك ضروري ضد المنظمات التي تتجرأ على المس بأمن مواطني إسرائيل".
  
تحركات حماس
وفي خضم التصعيد الإسرائيلي واصل وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يقوده رئيس المكتب السياسي خالد مشعل تحركاته السياسية في القاهرة، حيث التقى الوفد مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
 
وفد حماس سيواصل جولة عربية وإسلامية (رويترز)
وحرص مشعل خلال لقائه عمرو موسى على الحديث بلهجة لا تتعارض مع المواقف العربية المعلنة تجاه القضية الفلسطينية دون تقديم تنازلات بشأن الاعتراف بإسرائيل أو الالتزام بهدنة أو حتى الموافقة على المبادرة العربية للسلام.
 
وأكد مشعل أن حماس ستتعامل بواقعية وبالمرونة السياسية اللازمة بعد فوزها بالأغلبية في الانتخابات التشريعية. وأعرب عن ثقته من خلال التشاور مع الدول العربية والإسلامية والجامعة العربية على التوصل إلى رؤية مشتركة للحفاظ على ثوابت الشعب الفلسطيني والتعامل بواقعية.
 
من جهته أكد القيادي في حماس محمود الزهار للصحفيين أن وفد الحركة الموجود في القاهرة سيواصل "جولة عربية ودولية" لتأمين الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني من دون أن يفصح عن المحطات المقبلة.
 
وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة إن جولة وفد حماس تشمل السودان وتركيا وسوريا والكويت والسعودية.
 
من ناحية أخرى توقع رئيس الكتلة البرلمانية للحركة إسماعيل هنية أن يتولى عضو من حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة، لكنه أشار إلى أنه من المبكر تحديد اسم بعينه حاليا.
 
وقد نقل عن هنية وعن عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق دعوتهما حركة فتح للمشاركة في حكومة وحدة وطنية تشكلها حماس. 
المصدر : الجزيرة + وكالات