مهاجمة مقر شركة السلام وتفاصيل عن غرق العبارة
آخر تحديث: 2006/2/6 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/6 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/8 هـ

مهاجمة مقر شركة السلام وتفاصيل عن غرق العبارة

محاولة لإنقاذ ناجين من غرق سفينة السلام (الجزيرة)

هاجم متظاهرون غاضبون مقر شركة السلام المالكة لسفينة السلام التي غرقت فجر الجمعة في البحر الأحمر وعلى متنها 1415 شخصا, لم ينقذ منهم لحد الآن إلا حوالي 400.
 
وقد دخل مئات المتظاهرين من أقارب الضحايا مقر الشركة الواقع قرب ميناء سفاجا على البحر الأحمر, وكسروا النوافذ وبدؤوا يلقون بكل شيء في الخارج وأحرقوا صورة كبيرة لأحد المراكب, كما خربوا اللافتات الإرشادية على الطرق احتجاجا على الغموض الذي ما زال يكتنف مصير أقاربهم بعد مرور أكثر من ثلاثة أيام على غرق العبارة.
 
وقد تدخلت الشرطة واستعملت خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين, في وقت بدأت تظهر فيه تفاصيل جديدة عن غرق العبارة فجر الجمعة في منتصف المسافة بين ميناء ضبا السعودي وميناء سفاجا المصري.
 
حريق بمخزن السيارات
وقال راني كمال الضابط الثالث للعبارة من مستشفى في السعودية إن المياه تجمعت في مخزن السيارات داخل العبارة أثناء إخماد حريق به ما أدى إلى ميلها على أحد جوانبها, وإنه "مع الارتفاع المستمر في مستوى المياه مالت السفينة بشكل حاد لتبلغ درجة الميل 25 درجة وكانت هذه بداية النهاية".
 
الطفل محمد حسنين أنقذ السبت الماضي (رويترز)
وكان ناجون تحدثوا عن ميل خطير وحريق في أسفل السفينة قلل الطاقم من شأنه قائلين إنه تحت السيطرة, واتهموا القبطان بترك السفينة قبل التأكد من مغادرة جميع الركاب وأفراد الطاقم وبالحيلولة دون ارتداء الركاب سترات النجاة وإنزالهم في قوارب نجاة.
 
معايير السلامة
كما اتهمت وسائل إعلام ومعلقون مصريون الشركة بإضافة طوابق بعد شراء العبارة من إيطاليا, ما يضعف مقاومتها للرياح, وكذا برفعها علم بنما لتفادي اشتراطات السلامة.
 
غير أن بيانا للشركة أكد أن معايير السلامة تتفق مع المعايير الدولية وأنه مصرح لها بالعمل في المياه الإقليمية الأوروبية, بدليل إبحارها لجنوا في إيطاليا سنة 2001, وفرنسا واليونان سنة 2002.
 
واعتبر البيان أنه "نظرا لتعقيدات الحادث من السابق لأوانه تحديد الأسباب الفعلية لأن الاهتمام الرئيسي للسلطات وضباط الشركة ينصب في الوقت الحالي على عمليات الإنقاذ كأولوية قصوى".
 
وقد حاول بعض أقارب الضحايا مهاجمة صلاح جمعة ربان سفينة سانت كاترين الوحيدة التي التقطت نداء الاستغاثة, وهي تعبر الخط البحري نفسه في الاتجاه المعاكس, و"مرت بالقرب من العبارة المنكوبة, دون أن يتدخل للقيام بأي عمليات إنقاذ" حسب بعض الروايات.
 
توقيف عن العمل
وقد أبلغت سلطات محافظة البحر الأحمر جمعة أنه موقوف عن العمل إلى حين انتهاء التحقيقات، وطالبته بعدم الدخول إلى الميناء تجنبا لاستفزاز أهالي الضحايا, بينما قال مالك الشركة ممدوح إسماعيل إن شركته ستدفع لكل عائلة من عائلات الضحايا 26 ألف دولار الحد الأقصى المنصوص عليه في القانون المصري حسب قوله.
 
وقد جمعت أمس السلطات 350 من أفراد عائلات ركاب العبارة المنكوبة بهدف تحديد 60 من هويات الضحايا عبر بث صورهم على شاشة ضخمة, وكانت كل صورة تبث لـ 20 ثانية تقريبا, ودامت الجلسة حوالي ساعة, وأجهش العديد بالبكاء عندما تعرفوا على أقربائهم أو بسبب الوجوه المشوهة.
المصدر : الجزيرة + وكالات