المسؤولون اللبنانيون اتهموا جهات غريبة بالوقوف وراء أحداث أمس (رويترز)
عبد الحليم قباني-بيروت
تصاعدت الأصوات الداعية إلى التهدئة في لبنان خوفا من اندلاع فتنة طائفية في البلاد عقب إقدام مجموعة من اللبنانيين على إحراق إحدى الكنائس أمس الأحد، في إطار حملة التظاهرات التي شهدها لبنان في الأيام الماضية احتجاجا على الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام التي نشرتها إحدى الصحف الدانماركية.

من جانبه حمل مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني مسؤولية الاعتداء على إحدى الكنائس لمجموعات شغب تسللت إلى المسيرة السلمية، بهدف إثارة الفتنة المذهبية والطائفية في لبنان.

وحذر قباني في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت اللبنانيين من السماح لمن أسماهم المندسين بإعادة مسيرة لبنان الوطنية إلى الوراء.

كما استنكر رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية أسعد هرموش كل الممارسات المخلة بالأمن التي حدثت خلال مظاهرات الاحتجاج، منوها إلى أن جماعته انسحبت من المسيرة بعد شعورها بأنها انحرفت عن مسارها السلمي وبعد عجز منظمي المسيرة عن السيطرة على "العناصر الغوغائية المندسة".

ووصف هرموش هذه التصرفات في تصريحات للجزيرة نت بأنها تسيئ لصورة الإسلام الحضارية وللرسول عليه السلام.

وبدوره أكد مفتى جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو أن الاحتجاج لا يكون بالاعتداء على أي جهة كانت تحت شعار الدفاع عن النبي عليه السلام، مشددا على أن الإسلام يمنع الاعتداء على الكنائس ودور العبادة.

وقال في تصريحات للجزيرة نت إن الذين تعرضوا للكنيسة أساءوا للإسلام قبل أن يسيئوا إلى المسيحية و"أرادوا أن يسيئوا إلى الوحدة الوطنية التي نحرص عليها كل الحرص"، داعيا لقطع الطريق على من أسماهم "المستغلين والمأجورين".

كما ذهب النائب سمير فرنجية في حديثه مع الجزيرة نت للتأكيد أن الفوضى التي شهدتها مسيرة الاحتجاج سببها "بعض العناصر المندسة ببعض المناطق، وخاصة في الشمال"، لاستغلال عواطف الناس بهذه المظاهرات لتحويلها عن أهدافها الأساسية.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة