تشييع شهيدي سرايا القدس في غزة وسط صيحات التوعد بالانتقام (الفرنسية)

أطلق مسلح فلسطيني النار على جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب نقطة تفتيش بالضفة الغربية. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجندي أصيب بجروح طفيفة في الهجوم الذي وقع عند نقطة تفتيش قلندية على مشارف رام الله.

في غضون ذلك شيع آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة الشهيدين عدنان بستان وجهاد السوافيري من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي اللذين اغتالتهما إسرائيل في غارة جوية على حي الزيتون بمدينة غزة الليلة الماضية.

ويعتبر عدنان بستان مسؤول وحدة هندسة التصنيع المسؤولة عن تطوير صواريخ القدس التي تستخدمها سرايا القدس في قصفها للأهداف الإسرائيلية.
 
وتوعدت سرايا القدس في بيان لها بالانتقام والرد السريع على استشهاد ناشطيها في الغارة الثانية من نوعها بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية.

جاء اغتيال ناشطين من سرايا القدس بعد استشهاد ثلاثة من عناصر كتائب شهداء الأقصى في غارة جوية إسرائيلية مماثلة الليلة التي سبقت ذلك.

وبعد ساعات من الغارات على غزة أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل إسرائيلية وجرح خمسة آخرين، بعد أن هاجمهم فلسطيني بسكين على متن حافلة في مدينة بتاح تكفا شمال تل أبيب.

وقد قصفت المدفعية الإسرائيلية صباح اليوم شمال غزة، بعد غارات منتظمة بالطائرات الحربية على المنطقة الليلة الماضية بزعم "إبعاد تهديد إطلاق صواريخ القسام من هذا القطاع على الأراضي الإسرائيلية"، حسب تصريح مصدر عسكري إسرائيلي.

في سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن كتائب الأقصى وكتائب أبي الريش التابعتين لحركة فتح أطلقتا ستة صواريخ محلية الصنع على أهداف إسرائيلية شرقي قطاع غزة. ردا على عمليات الاغتيال الإسرائيلية.

تحركات حماس

خالد مشعل يترأس وفد حماس في القاهرة (الفرنسية)
وفي الشأن السياسي يجري وفد من قادة حركة حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة‏,‏ محادثات مع المسؤولين المصريين في القاهرة حول تطورات الموقف في الأراضي الفلسطينية بعد الانتخابات.

وكانت مصر قد بدأت بالفعل مشاورات بهذا الشأن مع عدد من الفصائل الفلسطينية. وأكد مشعل أن الحركة "حريصة على تشكيل حكومة ائتلاف وطني".

وقال إثر مباحثات أجراها مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أمس إن حماس "تجري مشاوراتها مع الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الجديد ومع الفصائل والقوى الفلسطينية وشخصيات مستقلة لأنها حريصة على تشكيل حكومة ائتلاف وطني".

وأوضح أن لقاءه مع الشرع "يأتي في إطار التشاور مع الأمتين العربية والإسلامية، مشيرا إلى أنه سيبدأ الاثنين زيارة إلى القاهرة لمقابلة مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.

وفي تطور آخر أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس سيتوجه اليوم إلى الكويت في زيارة رسمية تستمر يومين. وقال مصدر في الرئاسة إن رئيس السلطة الفلسطينية سيلتقي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ومسؤولين آخرين لبحث الأوضاع السياسية  في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة والوضع الاقتصادي المتردي في الأراضي الفلسطينية.

الموقف الإسرائيلي

إيهود أولمرت يسعى لمواصلة التعاون مع محمود عباس (الفرنسية-أرشيف)
وفي إطار الضغوط الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية أعلن رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت اليوم أن إسرائيل لن تدفع الرسوم المستحقة للسلطة الفلسطينية في حال شكلت حماس الحكومة المقبلة.

وقال أولمرت في ندوة اقتصادية في تل أبيب خصصت للعلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي إن "رئيس السلطة الفلسطينية انتخب وطالما لم يشترك مع حماس سنواصل التعاون معه بهدف تقوية العناصر التي تعترف لإسرائيل بحق العيش في حدود آمنة وليس أولئك الذين يريدون تصعيد العنف وحربا دائمة".

وأكد أن إسرائيل لا تسعى لإضعاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتأمل أن تتعاون معه على الرغم من فوز حركة حماس في الانتخابات.

وتزامنت تصريحات أولمرت مع تقرير في صحيفة هآرتس أفاد أن محمود عباس أرسل مبعوثين في الفترة الأخيرة لإبلاغ المسؤولين الإسرائيليين بأنه سيواصل الاضطلاع بمسؤوليته عن الاتصالات الدبلوماسية مع إسرائيل بعد فوز حماس.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أنه طلب أن تبقي إسرائيل على حوار مفتوح معه وتلقى تأكيدات من أولمرت بأنها ستفعل ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات