كبار المسؤولين السوريين وزعماء الفصائل الفلسطينية شاركوا في مراسم التشييع (الفرنسية)

شيع الاثنين إلى مثواه الأخير في مقبرة الدحداح بالعاصمة السورية جثمان خالد الفاهوم الرئيس السابق للمجلس الوطني الفلسطيني الذي توفي الأحد عن 84 عاما.

وشارك في مراسم تشييع الفاهوم ممثل عن الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني في المنفى سليم الزعنون ورئيس حركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح والأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة أحمد جبريل.

وأصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في دمشق نعيا للفاهوم وصفته فيه بأنه كان "رجل الحوار والوحدة الوطنية".

ينتمي الفاهوم إلى الجيل المخضرم الذي عايش القضية الفلسطينية منذ بدايتها الأولى، وهو واحد من الشخصيات التي شاركت في العمل الوطني الفلسطيني منذ نكبة 1948.

الفاهوم كان له دور بارز في  العمل الوطني الفلسطيني منذ نكبة 1948 (الجزيرة-أرشيف)
ولد خالد الفاهوم عام 1922 في مدينة الناصرة لأسرة غنية تملك أراضي واسعة وذات نفوذ سياسي كبير، وتلقى تعليمه الابتدائي ومعظم المرحلة الثانوية في الناصرة، ثم درس العلوم الكيميائية في الجامعة الأميركية في بيروت وتخرج منها عام 1945.

شارك في الدفاع عن الناصرة ضد الهجوم الإسرائيلي في منتصف يوليو/ تموز 1948 لكنه خرج من المدينة ولم يعد إليها منذ ذلك الوقت بعدما وقع عمه يوسف الفاهوم -الذي كان يرأس البلدية حينها- صك الاستسلام لليهود.

غادر بعدها إلى لبنان ومنها إلى العراق لفترة وجيزة ومن ثم إلى سوريا، حيث عمل مدرسا للكيمياء والفيزياء والعلوم في ثانوية درعا بمنطقة حوران.

وقد أصبح الفاهوم بعد عامين مديرا للثانوية ثم بعد عامين آخرين تولى مسؤولية مدير التربية في محافظة درعا. انتقل بعدها إلى القاهرة ليعمل في وزارة التربية والتعليم في الجمهورية العربية المتحدة وبقي في هذا العمل مدة ثمانية أشهر فقط ثم أصبح ملحقا ثقافيا للجمهورية العربية المتحدة في واشنطن واستمر ذلك حتى الانفصال بين سوريا ومصر.

عاد بعدها إلى وزارة التربية في دمشق إلى أن أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 فكان من أبرز الشخصيات التي أسهمت في تأسيسها وظل عضوا في لجنتها التنفيذية حتى العام 1971. أصبح في عام 1968 رئيسا للمجلس الوطني حتى العام 1984.

وترأس بين 1983 و1987 جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني وهي تحالف من عدة فصائل فلسطينية مقرها سوريا أعلنت معارضتها حينها لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات.

المصدر : وكالات