اجتماع بين نصر الله وعون ولبنان يعتذر للدانمارك
آخر تحديث: 2006/2/6 الساعة 20:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/6 الساعة 20:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/8 هـ

اجتماع بين نصر الله وعون ولبنان يعتذر للدانمارك

المحتجون أحرقوا أمس مبنى القنصلية الدانماركية في بيروت (رويترز)
 
أفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن لقاء عقد بين الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله وزعيم كتلة الإصلاح والتغيير المعارضة في البرلمان اللبناني النائب ميشيل عون في خطوة هي الأولى من نوعها.
 
ومن المتوقع أن يسفر هذا اللقاء عن الإعلان عن مواقف سياسية موحدة تمهد لتحالف بين الطرفين. وعقد اللقاء غير المعلن عنه مسبقا في مقر كنيسة مار مخائيل للموارنة في منطقة الشياح بالضاحية الجنوبية لبيروت.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه لبنان توترا على خلفية إحراق القنصلية الدانماركية ببيروت وإحراق إحدى الكنائس في إطار حملة التظاهرات التي شهدها لبنان في الأيام الماضية احتجاجا على الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام التي نشرتها إحدى الصحف الدانماركية.
 
وقد قدمت الحكومة اللبنانية اليوم اعتذارا للدانمارك عن الحادث، وسبق أن قدم وزير الداخلية اللبناني حسن السبع استقالته بسبب أعمال الشغب التي صاحبت احتجاجات أمس.
 
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن عدد المعتقلين الذين ألقي القبض عليهم بعد الاضطرابات زاد اليوم عن 300 أكثر من نصفهم سوريون وفلسطينيون، مشيرة إلى أن أعمال الشغب تسببت في مقتل شخص وإصابة 54 آخرين بينهم 21 من عناصر قوى الأمن.
 
موقف الحكومة
السبع (وسط) استقال من منصبه عقب أعمال الشغب وإحراق القنصلية الدانماركية (الفرنسية)
وقد اعتبرت الحكومة اللبنانية في بيان لها صدر في وقت متأخر من الليلة الماضية أعمال الشغب التي وقعت أمس في بيروت محاولة لإثارة الفتنة، بينما طالب وزراء في الحكومة برفع شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد سوريا بعد توقيف عدد كبير من السوريين المشاركين في الاحتجاجات واتهامات بدور للمخابرات السورية فيما حدث.
 
ورغم مطالبة عدد من الوزراء بالتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن ضد سوريا فإن مجلس الوزراء فضل انتظار نتائج التحقيق. ودعا في بيانه إلى "التعجيل بالتحقيق الشامل" من أجل "تحديد كل المسؤوليات وخصوصا مسؤوليات المخابرات الخارجية".
 
وكانت "قوى 14 آذار" المناهضة لسوريا في لبنان قد اتهمت دمشق بالوقوف وراء أعمال الشغب. وقالت في بيان لها إن "التخريب الذي حصل في بيروت وترويع المواطنين الآمنين والاعتداء الآثم والمتعمد على أماكن العبادة وتدمير الأملاك الخاصة, كان قرارا سوريا متعمدا".
 
وحمل النائب الدرزي وليد جنبلاط سوريا مسؤولية ما حصل وقال "وصلت رسالة التخريب".
 
دعوات للتهدئة
"
مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني حمل مسؤولية الاعتداء على إحدى الكنائس لمجموعات شغب تسللت إلى المسيرة السلمية لإثارة الفتنة المذهبية والطائفية في لبنان
"
وإزاء ما حدث تصاعدت الأصوات الداعية إلى التهدئة في لبنان خوفا من اندلاع فتنة طائفية بالبلاد.

وحمل مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت مسؤولية الاعتداء على إحدى الكنائس لمجموعات شغب تسللت إلى المسيرة السلمية بهدف إثارة الفتنة المذهبية والطائفية في لبنان.

كما استنكر رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية أسعد هرموش كل الممارسات المخلة بالأمن التي حدثت خلال مظاهرات الاحتجاج، منوها إلى أن جماعته انسحبت من المسيرة بعد شعورها بأنها انحرفت عن مسارها السلمي وبعد عجز منظمي المسيرة عن السيطرة على "العناصر الغوغائية المندسة".

ووصف هرموش هذه التصرفات في تصريحات للجزيرة نت بأنها تسيء لصورة الإسلام الحضارية وللرسول عليه السلام.

وبدوره أكد مفتى جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو أن الاحتجاج لا يكون بالاعتداء على أية جهة كانت تحت شعار الدفاع عن النبي عليه السلام، مشددا على أن الإسلام يمنع الاعتداء على الكنائس ودور العبادة.

وقال في تصريحات للجزيرة نت إن الذين تعرضوا للكنيسة أساؤوا للإسلام قبل أن يسيئوا إلى المسيحية و"أرادوا أن يسيئوا إلى الوحدة الوطنية التي نحرص عليها كل الحرص"، داعيا لقطع الطريق على من أسماهم "المستغلين والمأجورين".

كما ذهب النائب سمير فرنجية في حديثه مع الجزيرة نت إلى تأكيد أن الفوضى التي شهدتها مسيرة الاحتجاج سببها "بعض العناصر المندسة ببعض المناطق، وخاصة في الشمال"، لاستغلال عواطف الناس بهذه المظاهرات لتحويلها عن أهدافها الأساسية.
المصدر : الجزيرة + وكالات