الإسلاميون طالبوا بإطلاق الحريات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين (الأوروبية-أرشيف) 

أمين محمد-نواكشوط

طالب الإسلاميون الموريتانيون بمراجعة العديد من القوانين ذات الصلة بالممارسات الديمقراطية والحريات العامة.

ودعوا إلى مراجعة قانون الأحزاب بحيث يكون واضحا في النص على نظام التصريح فقط، كما طالبوا بتعديل قوانين الانتخابات والقوانين ذات الصلة في اتجاه ضمان تمثيل متوازن على المستوى النسبي والجغرافي، وبحيث تعطي المواطنين المقيمين في الخارج حق التصويت في الانتخابات النيابية والرئاسية.

ودعا الإسلاميون في وثيقة تشرح أسس رؤيتهم السياسية، وتوضح أفكارهم ومواقفهم من جملة من القضايا المطروحة محليا وخارجيا إلى تأسيس لجنة وطنية للمصارحة والمصالحة، "تتولى إلقاء الضوء على ماضي انتهاكات حقوق الإنسان، وتنطلق من قواعد العفو العام والتفاهم وتؤسس لوضع جديد تسود فيه العدالة، وتوضع آلية تجبر المظالم وتمنع من تكرار الظلم".

ودعت الوثيقة إلى عودة المبعدين الموريتانيين إلى بلادهم، وتمكينهم من نيل حقوقهم في إطار من "الإنصاف والتفاهم"، في حين ترفض السلطات فتح ملفات الماضي، وتطالب من أجل إنجاح المرحلة الانتقالية "وحفاظا على لحمة وتماسك المجتمع بالصفح عن الماضي وتجاوز أخطائه".

واقترح الإسلاميون كذلك وضع ميثاق شرف وطني "يجرم مصادرة الحقوق والحريات العامة وممارسة التعذيب ويستقبح الإقصاء ويأبى كل صنوف هدر الكرامة الإنسانية".

واعتبر الإسلاميون أن القضاء أصبح في أدنى ذيول السلطة التنفيذية تتحكم فيه إدارة أمن الدولة وتباع أحكامه بالمزاد، مقترحين في هذا السياق حماية استقلال القضاء بالإجراءات المناسبة، ومن أهمها النص على انتخاب رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء وقضاة المحكمة العليا.

"
الإسلاميون طالبوا بوقف تسييس الجيش وفتح الانتساب إليه أمام جميع الموريتانيين

"
وفي ما يخص العلاقات الخارجية للبلد أشار الإسلاميون في رؤيتهم السياسية إلى أن تلك العلاقات قد خضعت في السنوات العشرين الماضية للمزاج واستحالت إلى حقل تجارب، "فساءت علاقات الجوار وضحي بها في سبيل المطامع الرخيصة وشاعت الزبونية في المواقف وبدا أن البلد لا يملك رؤية ولا يهتدي سبيلا"، مؤكدين في هذا السياق على ضرورة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني التي أضرت بالمصلحة الوطنية وبسمعة البلد ودوره تجاه أمته وأهله-حسب ما جاء في الرؤية.

وفي المجال العسكري والأمني طالب الإسلاميون بوقف "تسييس الجيش واعتباره مؤسسة وطنية جمهورية تتبع للقرار السياسي ولا تتحكم فيه، وضرورة إبقائه رمزا للوحدة الوطنية وإتاحة الفرصة أمام كل مواطن لشرف الانتساب إليه دون تمييز فئوي أو عرقي أو قبلي".

كما قدمت الرؤية تشخيصا عاما للوضعية الوطنية والإقليمية والدولية، وأولويات الإصلاح كما يراها "الإصلاحيون الوسطيون" في المجالات القانونية والسياسية والدبلوماسية، وفي مجالات الاقتصاد والاجتماع، وفي المجال العسكري والأمني.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة