الناجون قالوا إن القبطان وأفراد الطاقم تركوا السفينة قبل التأكد من مغادرة الركاب (الفرنسية)

قال عدد من الناجين من كارثة غرق العبارة المصرية السلام 98 إن حريقا كان قد اندلع على متن السفينة أدى إلى ميلها على أحد جوانبها قبل أن تغرق.
 
ونقل عن ناجين قولهم إن طاقم السفينة قللوا من حجم ما تتعرض له، وأكدوا للركاب أن الحريق تحت السيطرة، طالبين منهم عدم القلق. ولا يزال الغموض يحيط بمصير مئات ممن كانوا على متن العبارة.
 
وفيما يمثل أوثق رواية حتى الآن لما حدث قال ضابط بحري بالعبارة إن المياه غمرت مخزن السيارات في السفينة المنكوبة في وقت مبكر من يوم الجمعة أثناء قيام أفراد الطاقم بمكافحة النيران, ما تسبب في ميل العبارة وغرقها في نهاية الأمر.
 
وبينما تتواصل التحقيقات في ملابسات غرق العبارة هاجم أهالي الضحايا قبطان سفينة أخرى تابعة للشركة مالكة السفينة الغارقة، على خلفية معلومات راجت بأنه تجاهل عمدا إنقاذ ركاب العبارة الغارقة بينما كان يمر بسفينته سانت كاترين بالقرب من مكان الحادث.
 
وقد أبلغت سلطات محافظة البحر الأحمر القبطان صلاح جمعة بإيقافه عن العمل إلى حين انتهاء التحقيقات، وطالبته بعدم الدخول إلى الميناء تجنبا لاستفزاز أهالي الضحايا.  
 
ناجون جدد
ذوو الضحايا يطالبون بكشف مصير المفقودين (الفرنسية)
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن حالة سبعة ناجين أنقذوا اليوم مستقرة ونقلوا إلى ميناء سفاجا.
 
كما أعلنت الشرطة في سفاجا عن إنقاذ 67 شخصا آخرين من الكارثة التي وقعت بعد أن غادرت العبارة ميناء ضبا السعودي في وقت متأخر من يوم الخميس متجهة إلى سفاجا وعلى متنها أكثر من 1400 راكب.
 
وقال ضابط في شرطة سفاجا إنه تم العثور على 61 منهم خلال الليل ووصلوا إلى ميناء الغردقة المصري اليوم الأحد. وأضاف الضابط الذي رفض الكشف عن اسمه أن ستة آخرين وصلوا إلى ميناء ضبا.
 
ويصل بذلك إجمالي عدد الناجين إلى أكثر من 460 شخصا, فيما لا يزال مصير نحو 700 آخرين مجهولا حتى الآن. وقد انتشلت فرق البحث 195جثة. ومعظم الناجين من الشبان المصريين الذين يعملون في المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
 
وفي سفاجا صب أقارب الضحايا جام غضبهم على الرئيس المصري حسني مبارك وهتفوا ضده وضد وزارة الداخلية. وزار مبارك بعض المصابين أمس وألقى بيانا مقتضبا عبر شاشات التلفزيون لتقديم تعازيه.
 
واتهم الناجون القبطان وأفراد الطاقم بالإهمال، وقالوا إن القبطان ترك السفينة قبل أن يتأكد من مغادرة جميع الركاب وإن أفراد الطاقم حالوا دون ارتداء الركاب سترات النجاة وإنزالهم في قوارب نجاة.
 
واتهمت وسائل الاعلام والمعلقون المصريون الشركة مالكة العبارة بتعريضها للخطر بإضافة طوابق إضافية بعد شراء العبارة من إيطاليا ورفع علم بنما لتفادي اشتراطات السلامة.
 
وذكرت شركة السلام للنقل البحري التي تمتلك العبارة ومقرها القاهرة في بيان أن معايير السلامة في العبارة تتفق مع المعايير الدولية وأنه مصرح لها بالعمل في المياه الإقليمية الأوروبية. وأضافت أن العبارة أبحرت إلى جنوة في إيطاليا عام 2001 وإلى فرنسا واليونان عام 2002.
 
وقال ممدوح إسماعيل مالك الشركة للتلفزيون المصري إن شركته ستدفع لكل عائلة من عائلات الضحايا 150 ألف جنيه مصري (26 ألف دولار), وهذا كما قال الحد الأقصى المنصوص عليه في القانون المصري.
 
وذكر اللواء محفوظ طه رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر للتلفزيون أن رفع علم بنما لا يعني إعفاء الشركة المالكة للعبارة من إجراءات السلامة. وأكد أن السلطات لم تعلم بوجود مشكلة على متن العبارة إلا عندما لم تصل لميناء سفاجا صباح يوم الجمعة الماضي.

المصدر : وكالات