نجاة 328 من ركاب العبارة المصرية وانتشال 185 جثة
آخر تحديث: 2006/2/4 الساعة 10:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/4 الساعة 10:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/6 هـ

نجاة 328 من ركاب العبارة المصرية وانتشال 185 جثة

أقارب ركاب العبارة في انتظار معلومات عن ذويهم (الفرنسية)

 
نقل مراسل الجزيرة في ميناء سفاجا المصري عن مصادر رسمية أنه تم إنقاذ
328 شخصا من ركاب العبارة التي غرقت قبالة سواحل الميناء في البحر الأحمر.
 
وقالت مصادر مصرية أخرى إن فرق الإنقاذ تمكنت حتى الآن من انتشال 185 جثة من بين 1415 شخصا كانوا على متن العبارة (السلام 98).
 
وعلم مراسل الجزيرة في سفاجا أن الرئيس المصري حسني مبارك سيصل اليوم إلى الميناء لتفقد الجرحى ومتابعة عمليات الإنقاذ.
 
وحول ملابسات حادث غرق السفينة قال ناجون إن حريقا اندلع على متن العبارة قبل ثلاث ساعات على الأقل من غرقها. وأضافوا أن حريقا اندلع في غرفة المحركات.
 
وأشاروا إلى أن طاقم السفينة طلبوا من المسافرين الصعود إلى جسر السفينة ليتمكنوا من إخماد الحريق، ولكن العبارة تابعت إبحارها مائلة إلى الجهة اليسرى، ثم ما لبثت أن غرقت فجأة في أقل من 10 دقائق.
 
وكانت العبارة التي غرقت منتصف ليلة الخميس في البحر الأحمر وعلى متنها أكثر من 1415 شخصا ونحو 40 سيارة، اختفت عن شاشات الرادار منتصف الطريق تقريبا بين ميناءي ضبا السعودي وسفاجا المصري. ولم تلتقط نداء إغاثتها إلا عبّارة في الاتجاه المعاكس.
 

السلطات المصرية طلبت من السعودية إرسال فرق للمساعدة في عمليات الإنقاذ (الفرنسية)

عمليات الإغاثة

وأرسلت السلطات المصرية سفن إنقاذ وطائرات مروحية عسكرية لموقع غرق العبارة, كما أرسلت البحرية البريطانية سفينة حربية للمساعدة في عمليات الإغاثة.
 
وقال قائد البحرية البريطانية الأدميرال سير آلان ويست إن السفينة (HMS بولوارك) ستصل إلى موقع غرق العبارة في غضون يوم ونصف اليوم. 
 
كما ذكر رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر اللواء محفوظ طه أن السلطات المصرية اتصلت بنظيرتها السعودية، لإرسال فرق إنقاذ إضافية إلى مكان الحادث.


 
وأعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لمساعدة الحكومتين المصرية والسعودية في عمليات الإنقاذ وانتشال الجثث, كما أعربت فرنسا عن تضامنها معهما.
 

مدير أسطول الشركة المالكة يرى أن سوء الأحوال الجوية ربما يكون وراء الحادث (الفرنسية)

وازدادت المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا بعد حلول الظلام وانخفاض درجة الحرارة, فيما لم تعرف أسباب الكارثة.
 
ولم يستبعد مدير الأسطول بشركة السلام في حديث للجزيرة أن يكون السبب سوء الأحوال الجوية -من رياح قوية وأمواج عاتية- وربما الزلزال الذي ضرب المنطقة، قائلا "إن غرق السفينة واحد من حوادث بحرية كثيرة".
 
انتظار وقلق
ووسط تكتم السلطات عن عدد القتلى تجمع مئات من أقارب الضحايا أمام ميناء سفاجا وسط تذمر شديد من قلة المعلومات, وما تسرب من معلومات مفادها أن السفينة كانت تفتقد إجراءات السلامة.
 
وقال المواطن علي أبو العزايم إن "الشرطة تأمرنا بالابتعاد, كما لو كنا غير بشر"، أما أحمد عبد الحميد وهو مدرس من مدينة أسيوط كان ينتظر ابن عمه فقال "كيف يضعون كل هذا العدد من المسافرين على سفينة قديمة لا تصلح للملاحة".
 
وقد قرر محافظ البحر الأحمر بكر الرشيدي تشكيل غرفة عمليات بميناء سفاجا، وإعلان الطوارئ بمستشفيات المحافظة.
 
وأعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد أن الرئيس حسني مبارك أمر بتحقيق عاجل, قائلا إن سرعة غرق السفينة وعدم وجود قوارب كافية للإنقاذ يؤكدان أن هناك خللا ما.

وقد شدد متحدث باسم شركة السلام على أن العبارة -التي بنيت عام 1970 واستلمت عام 1998- "تنطبق عليها معايير السلامة الدولية"، وحصلت على شهادة سلامة من منظمة إيطالية متخصصة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
المصدر : الجزيرة + وكالات