عباس يكلف حماس تشكيل الحكومة بشروط
آخر تحديث: 2006/2/4 الساعة 06:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/6 هـ
اغلاق
خبر عاجل :قوات "سوريا الديمقراطية": إصابة 6 من قواتنا في غارات روسية بريف دير الزور
آخر تحديث: 2006/2/4 الساعة 06:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/6 هـ

عباس يكلف حماس تشكيل الحكومة بشروط

عباس سيلتقي قادة حماس والحكومة بعد جلسة التشريعي (رويترز)

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة عزمه تكليف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تشكيل حكومة جديدة في وقت لاحق، لكنه شدد على ضرورة احترام "التزامات السلطة الفلسطينية".

وقال لمجموعة من الصحفيين أمام مقر الرئاسة في غزة أمس الجمعة "باعتقادي الجهة التي ستكلف هي حماس" بتشكيل الحكومة. وتتمثل الالتزامات التي أشار إليها رئيس السلطة في اتفاقات أوسلو وخارطة الطريق.

ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم السبت وفدا من حماس برئاسة القيادي بالحركة إسماعيل هنية لمناقشة موضوع الحكومة الجديدة. وبخصوص هذا اللقاء قال رئيس السلطة "سنبحث معهم نتائج الانتخابات، وبالتأكيد موضوع تشكيل الحكومة، لكن الوقت مبكر للحديث عن تشكيل الحكومة".

حماس تستعد لتشكيل حكومتها(الفرنسية)
وأوضح الرئيس الفلسطيني أنه "بشكل رسمي لا بد أن يرسم المجلس التشريعي ويعقد الجلسة الأولى ويقسم اليمين ويشكل رئاسة المجلس وبعد ذلك توجه خطابات التكليف.. وباعتقادي الجهة التي ستكلف هي حماس".

ومن جهته رأى هنية أن اللقاء سيكون للتشاور حول طبيعة الحكومة وحول الجلسة الأولى للتشريعي. وأضاف أن حماس أجرت مشاورات مع الفصائل ومن بينها حركة فتح، وأجرت معهم حوارا حول طبيعة الشراكة السياسية.

وفي الأمم المتحدة أكد مجلس الأمن الدولي الجمعة أن على جميع أعضاء الحكومة الفلسطينية المقبلة احترام "بعض الاتفاقات والمبادئ" ومنها خارطة الطريق والاتفاقات المعقودة بين الأطراف والحل التفاوضي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

كما رحب المجلس على لسان المندوب الأميركي جون بولتون بتأكيد الرئيس عباس "استمرار تمسك السلطة الفلسطينية بخارطة الطريق والاتفاقات بين الأطراف والحل التفاوضي على أساس دولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

وكان بيان مجلس الأمن تأجل بضعة أيام بسبب اعتراض قطر وهي العضو العربي الوحيد في المجلس, على صيغته وطلبها أن يكون أكثر انتقادا لإسرائيل, قبل أن تتخلى عن ذلك الاعتراض بعد مناقشة طويلة ليصدر البيان كما أعد في البداية بشكل أساسي.

"
الرئيس المصري أبلغ صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن على حماس أن تعترف بإسرائيل إذا كانت ترغب في تشكيل الحكومة
"
أما العاهل الأردني عبد الله الثاني فقد دعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الإسراع في استئناف مفاوضاتهما السلمية. وقال أثناء زيارة حالية يقوم بها للولايات المتحدة, إنه من المهم أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات وأن تستمر المجموعة الدولية في دعمهما، داعيا إلى احترام خيار الفلسطينيين لكنه كرر تأييده لخارطة الطريق.

وقريب من هذا الطرح رأى الرئيس المصري حسني مبارك في حوار مع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أن على حماس أن تعترف بإسرائيل إذا كانت ترغب في تشكيل الحكومة.

وفي تطور آخر أعلنت الخارجية الفرنسية أن وزيرها فيليب دوست بلازي سيستقبل الاثنين في باريس النائب الفلسطيني المنتخب مصطفى البرغوثي, كما سيقوم قريبا بزيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

دوست بلازي قال الجمعة إن باريس تريد مساعدة الرئيس  محمود عباس "المعتدل الذي يحظى بثقة الإسرائيليين وبثقتنا".

ورأى أن حماس إذا كانت تريد التعاون مع الأوروبيين بعد فوزها فعليها "أن تتخلى علنا وبشكل واضح عن العنف وأن تعترف بإسرائيل وأن توافق على اتفاقات أوسلو للسلام بين منظمة التحرير وإسرائيل".

لكنه الوزير الفرنسي قال أيضا "سنرى الحكومة التي ستتشكل وبناء عليه سنحدد ما إذا كنا سنتعاون معها أم لا".

وكان قنصل واشنطن في القدس جاكوب والاس قال الجمعة إن الولايات المتحدة علقت مشاريعها الجديدة في الأراضي الوطنية الفلسطينية بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية، لكنه أكد أن المشاريع الحالية ستتواصل "بغض النظر عن الدور الذي تلعبه حماس في الحكومة القادمة".

وفي مجلس النواب الأميركي قدم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قرار يقضي بقطع الروابط الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية ومعاملتها ككيان إرهابي وإغلاق مكاتبها بالولايات المتحدة عدا مكتب ممثلها لدى الأمم المتحدة، وتقييد سفر ممثليها.

مأزق السلطة

حماس تسعى لضمان بدائل عن الغرب (الفرنسية)
وبموازاة الضغوط الدولية على حماس، تعيش السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها فتح, مأزقا حقيقيا يتمثل في العجز المالي بعد تجميد إسرائيل عائدات الجمارك الفلسطينية التي تشكل المصدر الرئيس للموازنة الفلسطينية.

وقد علقت السلطة دفع رواتب 137 ألف موظف لأسبوعين على الأقل, وقررت اللجوء إلى الدول العربية وعلى رأسها السعودية لفك الخناق, فيما بدأت حماس وبالتنسيق مع رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل تحركا عربيا لشرح موقفها وضمان الحصول على مساعدات بديلة عن تلك الأميركية والأوروبية.

كما أن ربط الاتحاد الأوروبي -أكبر داعم مالي للسلطة- لاستمرار المساعدات للفلسطينيين باعتراف حماس بإسرائيل, ضاعف من مشاعر القلق الفلسطيني بخصوص الوضع المالي في الأراضي الفلسطينية.

تطورات ميدانية

مسلحون من لجان المقاومة الشعبية (الفرنسية)
وبعيدا عن التطورات السياسية وإفرازاتها الاقتصادية والمالية، تبنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- الجمعة إطلاق صاروخين محليي الصنع على جنوب إسرائيل "نصرة للرسول" عليه السلام.

وقال المتحدث باسم سرايا القدس إن صاروخين من طراز (قدس 3) أطلقا في اتجاه المجدل قرب عسقلان جنوب إسرائيل وشمال قطاع غزة, مؤكدا أن ذلك أسفر عن سقوط ضحايا. وأكد مصدر طبي إسرائيلي إصابة أربعة إسرائيليين بسقوط الصواريخ.

وفي القدس المحتلة أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال فلسطينيين قال إنه وجد بحوزتهما حزامين ناسفين عند معبر بالضفة الغربية. وحسب الرواية الإسرائيلية فقد تم توقيف الفلسطينيين فيما كانا يحاولان الخروج من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية عند معبر حوارة الإسرائيلي.

كما ذكر الجيش أنه اعتقل في الضفة الغربية سبعة ناشطين مطلوبين, بينهم ثلاثة من حركة الجهاد الإسلامي واثنان من حركة حماس.

المصدر : وكالات