المئات تجمعوا أمام ميناء سفاجا يتنسمون أخبار أقاربهم (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في ميناء سفاجا المصري نقلا عن مدير هيئة الموانئ المصرية، أنه تم إنقاذ نحو أربعمائة وأربعين شخصا من ركاب العبارة التي غرقت قبالة سواحل الميناء بالبحر الأحمر.
 
وأضافت مصادر مصرية أخرى أن فرق الإنقاذ انتشلت مائة وخمسا وثمانين جثة. وعلم مراسل الجزيرة في سفاجا أن الرئيس المصري حسني مبارك سيصل اليوم السبت إلى الميناء لتفقد الجرحى ومتابعة عمليات الإنقاذ.
 
ونقل مراسل الجزيرة بالقاهرة عن رئيس هيئة الموانئ المصرية قوله إنه تم إنقاذ 295 شخصا من ركاب السفينة المنكوبة.
 
وكانت السفينة "السلام 98" التي غرقت منتصف ليلة الخميس بالبحر الأحمر وعلى متنها أكثر من 1415 شخصا ونحو 40 سيارة، اختفت عن شاشات الرادار منتصف الطريق تقريبا بين ميناءي ضبا السعودي وسفاجا المصري. ولم تلتقط نداء إغاثتها إلا عبارة في الاتجاه المعاكس.
 
الشرطة المصرية تحيط ببوابة الوصول بميناء سفاجا (الفرنسية)
حالة طوارئ
وفور سماع نبأ الكارثة توجهت سفن إنقاذ وطائرات مروحية عسكرية لموقع غرق العبارة, كما أرسلت البحرية البريطانية سفينة حربية للمساعدة بعمليات الإغاثة. وقال قائد البحرية البريطانية الأدميرال سير آلان ويست إن السفينة (HMS بولوارك) ستصل إلى موقع الكارثة في غضون يوم ونصف اليوم.
 
كما ذكر رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر اللواء محفوظ طه أن السلطات المصرية اتصلت بنظيرتها السعودية، لإرسال فرق إنقاذ إضافية إلى مكان الحادث.
وازدادت المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا بعد نزول الظلام وانخفاض درجة الحرارة, فيما لم تعرف أسباب الكارثة. وإن لم يستبعد مدير الأسطول بشركة السلام بحديث للجزيرة أن يكون السبب سوء الأحوال الجوية –من رياح قوية وأمواج عاتية- وربما الزلزال الذي ضرب المنطقة قائلا "إن غرق السفينة واحد من حوادث بحرية كثيرة".
 
تذمر واحتجاج
وتجمع مئات من أقارب الضحايا أمام ميناء سفاجا وسط تذمر شديد من قلة المعلومات, وما تسرب من معلومات مفادها أن السفينة كانت تفتقد لإجراءات السلامة.
"
سفينة السلام 98 واحدة من عدة عبارات إيطالية أضيفت إليها طوابق أخرى لزيادة قدرة استيعابها, بثلاثة أضعاف أحيانا ما يقلل من استقرارها
"
 
وقال علي أبو العزايم إن "الشرطة تأمرنا بالابتعاد, كما لو لم نكن بشرا" بينما ذكر أحمد عبد الحميد وهو مدرس من مدينة أسيوط كان ينتظر ابن عمه "كيف يضعون كل هذا العدد من المسافرين على سفينة قديمة لا تصلح للملاحة" فيما كان البعض يتساءلون عن  قوائم المسافرين.
 
وقد قرر محافظ البحر الأحمر بكر الرشيدي تشكيل غرفة عمليات بميناء سفاجا، وإعلان الطوارئ بمستشفيات المحافظة.
وأعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد أن الرئيس حسني مبارك أمر بتحقيق عاجل, قائلا إن سرعة غرق السفينة وعدم وجود قوارب كافية للإنقاذ يؤكدان أن هناك خللا ما.
مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا بسبب نزول الظلام وتدني درجات الحرارة (الفرنسية)
المعايير الدولية
وقد شدد متحدث باسم شركة السلام على أن العبارة التي بنيت عام 1970 واستلمت عام 1998 "تنطبق عليها معايير السلامة الدولية" وحصلت على شهادة سلامة من منظمة إيطالية متخصصة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
كما أكد مسؤول من شركة ريجيسسترو إيطاليانو نافالي المتخصصة في السلامة البحرية، أنها فحصت مرتين العام الماضي.
غير أن خبير النقل البحري الفرنسي إيفان بيرشوك قال إن سفينة السلام 98 واحدة من عدة عبارات إيطالية أضيفت إليها طوابق أخرى لزيادة قدرة استيعابها أحيانا بثلاثة أضعاف, ما يقلل من استقرارها. بينما وصفها خبير بريطاني آخر بأنها في خريف العمر.
 
وسبق أن غرقت العبارة المصرية سالم إكسبرس في البحر الأحمر قبالة سواحل ميناء الغردقة المصري في ديسمبر/كانون الأول 1991، مما أدى إلى مصرع جميع الركاب الذين كانوا على متنها وعددهم 476 شخصا.

المصدر : وكالات