صورة أرشيفية للعبارة المنكوبة "السلام 98" (الفرنسية)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد أن الرئيس حسني مبارك أمر بإجراء تحقيق عاجل في أسباب غرق عبارة الركاب المصرية "السلام-98" التي تهاوت إلى أعماق مياه البحر الأحمر وعلى متنها أكثر من 1400 شخص.

وأكد المتحدث الرئاسي في حديث للتلفزيون المصري أن سرعة غرق السفينة وعدم وجود قوارب كافية للإنقاذ تؤكد أن هناك خللا ما، لكنه قال إنه لا يمكنه استباق نتائج التحقيق.

وقال عواد إن مبارك "متمسك بإجراء تحقيق عاجل ينتهي إلى مسببات حادث غرق العبارة ومدى استيفاء هذه العبارة ومثيلاتها لإجراءات السلامة والتشغيل الفنية، فضلا عن إجراءات الإنقاذ وقوارب الإنقاذ في حالة التعرض للحوادث المماثلة".

إنقاذ وانتشال
ونقل التلفزيون المصري الرسمي عن مصادر بحرية قولها إنه تم إنقاذ نحو 185 من ركاب العبارة المنكوبة. ولم يقدم التلفزيون مزيدا من التفاصيل عن الناجين الذين تم انتشالهم بعد رصد قوارب وأطواق نجاة تشبث بها الناجون.
 
وتسابق فرق الإنقاذ المصرية الزمن بحثا عن الناجين وجثث صرعى العبارة المنكوبة، حيث أشارت مصادر ملاحية إلى أن عمال الإغاثة انتشلوا 230 جثة كانت طافية على سطح المياه قرب موقع غرق العبارة.

وفور سماع نبأ الكارثة توجهت سفن إنقاذ وطائرات مروحية عسكرية إلى موقع غرق العبارة التي تهاوت إلى أعماق مياه البحر الأحمر بينما كانت في رحلة بين مينائي ضبا السعودي وسفاجا المصري.

كما أرسلت البحرية البريطانية سفينة حربية لمساعدة فرق الإنقاذ المصرية في عمليات الإغاثة. وقال قائد البحرية البريطانية الأدميرال سير آلان ويست إن السفينة (HMS بولوارك) ستصل إلى موقع الكارثة في غضون يوم ونصف.
وقال رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر اللواء محفوظ طه إن السلطات المصرية اتصلت بالسلطات السعودية لإرسال فرق إنقاذ إضافية إلى مكان الحادث.
 
وقرر محافظ البحر الأحمر بكر الرشيدي تشكيل غرفة عمليات بميناء سفاجا المصري وإعلان حالة الطوارئ بمستشفيات المحافظة تحسبا لأي تطورات، في حين بدأ أهالي ركاب العبارة في التوافد على ميناء سفاجا انتظارا لأية معلومات عن ذويهم.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن العبارة كانت تقل 1158 مصريا و99 سعوديا وستة سوريين وأربعة فلسطينيين ومواطنا من كل من الإمارات وعمان وكندا واليمن والسودان. وكانت السفينة تضم أيضا طاقما مكونا من 100 فرد.

الكارثة

شركة السلام شهدت غرق سفينة تابعة لها في أكتوبر الماضي دون سقوط ضحايا (رويترز)
وقال مسؤول بشركة السلام للنقل البحري المالكة للعبارة إن الأمر سيستغرق ساعات قبل اكتشاف ما حدث للعبارة التي بنيت عام 1970 وانتقلت إلى ملكية الشركة عام 1998.

لكن متحدثا باسم الشركة شدد على أن العبارة "تنطبق عليها معايير السلامة الدولية". موضحا أن العبارة حصلت على شهادة سلامة من منظمة إيطالية في أكتوبر/تشرين الأول 2005.

ونقلت إحدى وحدات لويدز للتأمين عن وزارة الدفاع المصرية قولها إنه من المعتقد أن العبارة غرقت عند خط عرض  27.08 درجة شمالا وخط طول 34.57 درجة شرقا أي نحو منتصف المسافة بين مينائي ضبا السعودي وسفاجا المصري. وقالت مصادر الملاحة المصرية إن العبارة الغارقة تقبع على عمق 600 متر تحت مياه البحر الأحمر.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن العبارة سانت كاثرين التي كانت تبحر في الاتجاه المعاكس التقطت إشارة استغاثة قال فيها القبطان إن سفينته توشك على الغرق. لكن الوكالة لم تذكر رد العبارة سانت كاثرين على الإشارة.

وقال محافظ البحر الأحمر إن العبارة المصرية أبحرت من ميناء ضبا السعودي في الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي أمس. وكان من المفترض أن تصل إلى ميناء سفاجا المصري في الساعة الثانية والنصف فجر اليوم بالتوقيت المحلي إلا أنها اختفت عن شاشات الرادار دون معرفة الأسباب حتى الآن.
 
وطبقا للمصادر المصرية فإن العبارة المنكوبة وتبلغ حمولتها 11800 طن كانت تقل أيضا 22 سيارة و16 شاحنة وخمس سيارات بضائع.
 
تجدر الإشارة إلى أن العبارة (السلام 95) التابعة لنفس الشركة المصرية غرقت في مياه البحر الأحمر بعد تصادمها مع سفينة تجارية قبرصية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أن رجال الإنقاذ تمكنوا من إنقاذ جميع الركاب الذين كانوا على متن تلك العبارة.
 
وسبق أن غرقت العبارة المصرية سالم-إكسبرس في البحر الأحمر قبالة سواحل ميناء الغردقة المصري في ديسمبر/كانون الأول 1991. مما أدى إلى مصرع جميع الركاب الذين كانوا على متنها وعددهم 476 شخصا.

المصدر : الجزيرة + وكالات