مجلس الأمن يدعو لوضع خطة لإرسال قوة دولية لدارفور
آخر تحديث: 2006/2/4 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/4 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/6 هـ

مجلس الأمن يدعو لوضع خطة لإرسال قوة دولية لدارفور

أنان يريد أن تحل القوات الدولية محل قوات الاتحاد الأفريقي (الفرنسية- أرشيف)

دعا مجلس الأمن الدولي اليوم إلى وضع خطط لإرسال قوة دولية إلى إقليم دارفور غربي السودان لتحل محل قوات الاتحاد الأفريقي.
 
وطلب مجلس الأمن في إعلان تلاه رئيسه السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون, من الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان وضع خطة عاجلة تتضمن عدة خيارات بهدف تحويل مهام الاتحاد الأفريقي في السودان إلى الأمم المتحدة.
 
ويفترض أن تعتمد الخطة منهجا "شاملا وموحدا" وأن تعتمد "بصورة قصوى على الموارد المتوفرة لقوة الاتحاد الأفريقي وبعثة الأمم المتحدة في السودان".
 
ياتي الاعلان عن الخطة بعد أن أعرب أنان عن تشاؤمه إزاء الوضع في دارفور التي تعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ويؤيد أنان نشر قوات تدخل سريع تابعة للأمم المتحدة محل بعثة الاتحاد الأفريقي للسلام في دارفور التي تنتهي مهمتها في مارس/آذار القادم.
 
تزايد الضغوط
جماعتا التمرد متهمتان بعرقلة تقدم المباحثات (رويترز)
وبينما يمضي مجلس الأمن في خطته صعد وسطاء دوليون من ضغوطهم على جماعتي التمرد الرئيسيتين في إقليم دارفور لإبرام اتفاق سلام مع الحكومة, حسبما أفاد مندوبون في المحادثات الجارية بمدينة أبوجا النيجيرية.
 
ويشارك فصيلان متنافسان للمتمردين -عرقلت خلافاتهما ست جولات سابقة- في الجولة الحالية من المحادثات بوفد مشترك قبل أن تظهر علامات جديدة على الانقسام. ويعتبر وسطاء الاتحاد الأفريقي أن الانقسامات في حركتي التمرد تعقد عملية السلام برمتها.
 
وينشر الاتحاد الأفريقي قوة قوامها نحو سبعة آلاف جندي لحفظ السلام في دارفور حيث يتصاعد الصراع. وبالرغم من رغبته في التوصل إلى اتفاق للسلام, فإن الاتحاد أكد مرارا أن صبره إزاء المفاوضين في أبوجا محدود.
 
وأبلغ سالم أحمد سالم مبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص للصراع في دارفور مجلس الأمن في 13 يناير/كانون الثاني أن على المجلس أن يبحث "فرض عقوبات موجهة بعناية" على أولئك الذين يعطلون إحراز التقدم.
 
وقد أعرب مندوبون عن حركتي التمرد الرئيسيتين -حركة جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة- عن شعورهم بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام, غير أن الحركتين المتنافستين تتبادلان الاتهامات بتقويض المحادثات.
 
وتتبنى الحركتان موقفا تفاوضيا موحدا من القضايا الثلاث الرئيسية التي يجري بحثها في أبوجا وهي المشاركة في السلطة وتقاسم الثروة والترتيبات الأمنية. لكنهما منخرطتان بشكل غير معلن في مناورات ضد بعضهما البعض وكان التقدم في المحادثات "بطيئا على نحو يبعث على الإحباط", على حد قول الاتحاد الأفريقي.
 
تنافر الجماعات
سترو بحث مع ضيفه السوداني أسباب تأخر عملية السلام بدارفور (الفرنسية)
وفي العاصمة البريطانية لندن ألقى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو جانبا من المسؤولية في بطء التقدم على ما أسماه "التنافر" بين جماعتي التمرد.
 
وأضاف أنه يتعين على الخرطوم أن تتخذ المبادرة وتقدم عرضا جيدا. وقال لنظيره السوداني لام أكول إن على الحكومة السودانية أن تقيم علاقات شخصية مع كبار المفاوضين من جماعتي التمرد لبناء الثقة.
 
ويعتبر نداء سترو جزءا من خطة تتألف من سبع نقاط قدمها لنظيره السوداني لام أكول تطالب الخرطوم أيضا بتحسين الظروف الأمنية في دارفور والتعاون الكامل مع منظمات الإغاثة الدولية لتوصيل المعونات الإنسانية إلى اللاجئين المنتتشرين على الحدود مع تشاد المجاورة.
 
وفي السياق ذاته وصل إيان برونك مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسودان إلى أبوجا اليوم في زيارة تقول الوفود إنها ستضاف إلى الضغوط التي تستهدف الإسراع بعملية المفاوضات.
المصدر : وكالات