العولمة والسلطة والمال محاور اليوم الثالث لمنتدى الجزيرة
آخر تحديث: 2006/2/3 الساعة 08:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/3 الساعة 08:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/5 هـ

العولمة والسلطة والمال محاور اليوم الثالث لمنتدى الجزيرة

الأداء الإعلامي الأميركي شغل حيزا هاما من أشغال اليوم الثاني (الجزيرة)
 
تشعبت آراء المشاركين في أولى ندوات اليوم الثالث لمنتدى الجزيرة الإعلامي المنعقد في الدوحة حول موضوع الندوة حيث ركز البعض على النتائج المتناقضة للعولمة وتناول أحدهم أثر السلطة والمال على الصحافة اللبنانية فيما ركز مشاركون آخرون على أداء الإعلام الغربي والأميركي تحديدا خلال حرب العراق.
 
وقال مقدم برنامج الاتجاه المعاكس بالجزيرة فيصل القاسم في مستهل مداخلته في الندوة التي حملت عنوان "الإعلام والسلطة, حرية التعبير والتوظيف السياسي" إن التصور الذي ساد عند نشوء العولمة تلخص في أن العالم سيصير واحدا ومتجانسا، مضيفا أن العولمة ما لبثت أن أفرزت نقيضها وهو ما أسماه "الأوروبة "و"العوربة".
 
"
ما صدرته الولايات المتحدة وسائل إعلام استهلاكية, وقد نشأت محطات فضائية مختلفة في المضمون كرد بينها "المنار" و"المجد"
"
وأشار إلى أن "العوربة" هي أحد تناقضات العولمة وأن تناقضا آخر برز من خلال رصد الولايات المتحدة 134 مليون دولار لتعليم اختصاصييها اللغات الشرقية "وهو ما يناقض التصور بأن اللغة الإنجليزية ستسود عالميا".
 
واعتبر في مداخلة لاحقة أن العالم العربي لم يكن موحدا كما هو الآن، مشيرا إلى أن ما حققته قناة واحدة (الجزيرة) عجزت عنه كل الأحزاب القومية.
 
إعلام استهلاكي
في السياق ذاته اعتبر الأكاديمي القطري محمد المسفر "أن ما صدرته الولايات المتحدة هو وسائل إعلام استهلاكية" وأن محطات فضائية مختلفة في المضمون نشأت كرد على هذه الظاهرة بينها "المنار" و"المجد".
 
من جهته ذكر مراسل مجلة نيوزيويك في باريس كريستوفر ديكي أن كل ما تريده الولايات المتحدة من بقية العالم هو "أن ينسوها وألا يفكروا فيها".
 
ورأى أن الإعلام الأميركي يموت بالتدريج، مشيرا إلى نضوب الموارد وإغلاق مكاتب الصحف, وربط ذلك بالقول إن الأميركيين غير مهتمين بما يجري في الشرق الأوسط وأن مهمة المراسلين في الخارج باتت تتركز على جذب اهتمام القارئ إلى ما يجري في هذه المنطقة.
 
تقاسم للمهام
كما اعتبر ديكي في مداخلة لاحقة أن تغطية الإعلام الغربي للأحداث من جانبي العالم في الظرف الحالي غير ممكنة, ودعا الجزيرة إلى "تغطية جزء ونحن نغطي الجزء اللآخر".
 
وعن علاقة الإعلام بالسلطة في لبنان قال رئيس تحرير صحيفة "السفير" جوزف سماحة إن التطورات التي شهدها هذا البلد بما فيها اغتيال صحفيين كسمير قصير وجبران تويني فاقمت أوضاعا كان اللبنانيون يعيشونها منذ 1990.
 
وأوضح أن الإعلام تعرض منذ تلك الحقبة إلى هجمة مالية احتكارية سمحت لأقطاب المال والسلطة بالاستحواذ على وسائل الإعلام بطريقة أضعفت التعددية المطلوبة في بلد يعتبر ديمقراطيا.
 
الحالة اللبنانية
"
ما كان ضغطا وديعا من الأجهزة الأمنية أصبح بعد اغتيال الحريري تفجيرات وما كان استيعابا عبر الرشوة أضيفت له الإدانة الأخلاقية لأي رغبة في مناقشة المصير الوطني اللبناني
"
وأضاف أن ما كان ضغطا وديعا من الأجهزة الأمنية أصبح بعد اغتيال الحريري تفجيرات "وما كان استيعابا عبر الرشوة أضيف له الإدانة الأخلاقية لأي رغبة في مناقشة المصير الوطني اللبناني", وختم قائلا إن هذه الأوضاع عكست انحسارا في التعبير التعددي في لبنان.
 
وفي مداخلته تحدث الباحث الإعلامي الأميركي إيثان زوكرمان عن الدول المتمتعة بتغطيات إخبارية ونظيرتها المهملة، مشيرا إلى أن ظاهرة الاهتمام الإعلامي بالدول الغنية ليست جديدة, وأضاف أنه يسعى مع باحثين آخرين إلى دفع وكالات الأنباء والإعلام إلى تسليط الضوء على الدول الفقيرة، مشيرا إلى أن صحافة المدونات (bloggers) تلعب دورا مهما على هذا الصعيد يتلخص في جسر الهوة بين أطراف العالم.
 
تحت لواء البنتاغون
من جهتها تحدثت الصحفية الأميركية إيمي غودمان عن ظواهر واكبت أداء الإعلام الأميركي خلال الحرب على العراق مثل إجراء 340 مقابلة مختلفة خلال أسبوع واحد أربع منها فقط أفردت للمعارضين للحرب.
 
واعتبرت غودمان أن مرافقة الصحفيين للقوات الأميركية خلال عملية الغزو وتبني الإعلام الأميركي شعاره الذي اختاره البنتاغون لها "يعتبر فشلا للمهنة", ونبهت إلى أن محطة CNN قدمت عرضا لسقوط تمثال صدام على محطتها الموجهة إلى الأميركيين، مختلفا عن العرض الذي قدم على قناتها الدولية.

ـــــــــــــــــ
مندوب الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة