إطلاق ألماني بالضفة وحماس تستعد لجولة عربية
آخر تحديث: 2006/2/3 الساعة 08:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/3 الساعة 08:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/5 هـ

إطلاق ألماني بالضفة وحماس تستعد لجولة عربية

ناشطون غاضبون أمام المركز الفرنسي بغزة احتجاجا على الإساءة للرسول الكريم (الفرنسية)

أطلق مسلحون فلسطينيون سراح مواطن ألماني بعد اختطافه لفترة قصيرة بالضفة الغربية, في حادث يرجح أن يكون له ارتباط بتهديدات وجهها ناشطون للأوروبيين على خلفية الأزمة بشأن نشر رسوم مسيئة للرسول الكريم.

وقال الألماني كريستوف كاستين إن مسلحين فلسطينيين طلبا منه أثناء تواجده بأحد المقاهي برفقة اثنين من زملائه الفلسطينيين التوجه معهما, حيث اقتادوه في سيارة أجرة, وأبلغوه بأن السيارة ستأخذه إلى أحد مراكز الشرطة.
 
وأوضح مسؤول بكتائب شهداء الأقصى أن الخاطفين اعتقدا أنهما استهدفا فرنسيا أو دانماركيا, ثم سلما رهينتهما للشرطة بعد أن أدركا خطأهما.

وفي قطاع غزة ألقيت قنبلة يدوية على مجمع المركز الثقافي الفرنسي, دون أن يوقع الحادث أي إصابات.

كما تجمع نحو 30 متظاهرا ينتمون لحركة فتح أمام نفس المركز الفرنسي احتجاجا على نشر وسائل إعلام أوربية رسوما كاريكاتورية مسيئة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام.
 
الزهار (يسار) أكد أن حماس ستقف بالمرصاد لكل من يستهدف المسيحيين (الفرنسية)
تعهد

من جهته تعهد القيادي بحركة المقاومة الإسلامية(حماس) محمود الزهار بحماية المسيحيين داخل غزة من أي اعتذاء قد يتعرضون له من عناصر مسلحة على خلفية قضية الإساءة.

وخاطب الزهار المسيحيين خلال زيارة لمدرسة العائلة المقدسة بغزة بأن حركته ستقف بالمرصاد وبالقانون في حال الاعتداء عليهم, متعهدا بعدم السماح لاحد بارتكاب أي فعل يسيء للمسيحيين أو لمؤسساتهم أو مدارسهم على حد تعبيره.
 
تحركات حماس
في سياق مغاير يزور وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يضم كلا من سعيد صيام ومحمد شمعة ونزار عوض الله دمشق للقاء رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل قبل جولة في عواصم عربية لشرح موقفها بعد فوزها الكاسح بالانتخابات التشريعية الفلسطينية.
 
وجاءت خطوة حماس بينما دعتها القاهرة لوضع السلاح والاعتراف بإسرائيل, وإلا تراجع الرئيس محمود عباس عن تكليفها بتشكيل الحكومة.
 
وقد أكد قيادي حماس موسى أبو مرزوق في لقاء مع الجزيرة نت أن السلطة نفت المعلومات التي تناقلتها وسائل إعلام حول تصريحات أدلى بها محمود عباس بالقاهرة تضمنت اشتراطه على حماس الاعتراف بإسرائيل ليوافق على تكليفها بتشكيل حكومة جديدة.
 
وأعرب أبو مرزوق عن قناعته بأن عباس لن يخرج عن إرادة الشعب الفلسطيني الذي أوصل حماس للمجلس التشريعي. وشدد على أنه لا يمكن تشكيل أي حكومة فلسطينية بعيدا عنها, وشدد على أن الاعتراف بإسرائيل ليس شرطا مفروضا على الحكومات الفلسطينية.
 
كما قال أبو مرزوق إن الاتفاقيات المبرمة مع الإسرائيليين هي اتفاقيات وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية وليس السلطة الفلسطينية أو الشعب الفلسطيني, لكنه أكد التزام حماس بجميع الاتفاقيات التي تخدم مصالح الشعب الفلسطيني, وإعادة النظر في كل اتفاقية تناقض هذه المصالح.
 
أبو الغيط دعا حماس إلى عدم الابتعاد عن الواقعية (الفرنسية-أرشيف)
ضغوط

وكان وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط دعا في مؤتمر صحفي مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني بالقاهرة حماس لعدم الابتعاد "عن الواقعية". وقال إنه عندما يجلس نوابها في البرلمان "سيتحدثون بألسنتهم وليس بالسلاح", فيما قال متحدث باسم الرئاسة المصرية إنه لا خيار أمامها سوى التعامل مع الاتفاقات التي توصلت إليها السلطة وإٍسرائيل.
 
وفي عمان قال رئيس الوزراء معروف البخيت إن الحكومة الأردنية -التي طردت قادة حماس بعد معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1994- ستواصل الحظر المفروض على قادتها المبعدين.
 
المعونات المادية
وعن الجدل الدائر في التهديدات بقطع المساعدات الغربية عن الفلسطينيين عقب فوز حماس بالانتخابات البرلمانية, قدمت مجموعة من أعضاء مجلس النواب الأميركي مشروع قانون لتعليق المعونات الأميركية للسلطة الفلسطينية.

وتوقع متبنو المشروع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن يحصل على دعم واسع في المجلس, حيث يقضي باستئناف المعونات والعلاقات الدبلوماسية إذا اعترفت حماس بحق إسرائيل في الوجود ونبذت العنف وألقت سلاحها.

وفي ستراستبورغ قرر نواب البرلمان الأوروبي الاستمرار في ضخ المساعدة المالية للسلطة الفلسطينية –التي تقدر عام 2004 بـ500 مليون دولار- حتى إذا شكلت حماس الحكومة, لكنهم أشاروا إلى أن ذلك "يتوقف على توضيح الحكومة الجديدة موقفها من التنديد بالعنف والاعتراف بإسرائيل".
 
وفي وقت قررت فيه إسرائيل تجميد تسليم السلطة عائدات الجمارك الفلسطينية التي تجمعها -وتشكل المصدر الرئيس للموازنة الفلسطينية-, قررت السلطة اللجوء إلى "الأشقاء العرب" على حد تعبير رئيس الوزراء أحمد قريع لتقديم تمويل عاجل.
المصدر : وكالات