مشردون بسبب الحرب في دارفور (الفرنسية)

تجددت الخلافات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن فرض عقوبات على أطراف يزعم أنها تحول دون تحقيق السلام في إقليم دارفور غرب السودان.

 

إذ طالبت مجموعة من أعضاء المجلس تتكون من الولايات المتحدة وبريطانيا والدانمارك وفرنسا, بتحديد قائمة تضم أفرادا يقال إنهم يقفون عائقا دون التوصل للسلام بالإقليم. غير أن هذا التحرك ووجه بمعارضة روسيا والصين وقطر مما تطلب مزيدا من الوقت قبل هذه الخطوة.

 

وكان مجلس الأمن صوت بالموافقة قبل نحو عام على التفويض بفرض عقوبات على أفراد محددين يعرقلون السلام أو ينتهكون حظرا للسلاح فرضته الأمم المتحدة. كما أن خبراء من المنظمة الدولية قدموا للمجلس في ديسمبر/كانون الأول الماضي, قائمة سرية تتضمن أسماء 17 شخصا لفرض عقوبات عليهم.

 

سرية القائمة انتهكت في 17 فبراير/شباط الماضي حين نشر موقع مجلة "أميركان بروسبكت" على الإنترنت بعض تفاصيلها. وما لبثت تفاصيل أخرى أن ظهرت الأسبوع الماضي, وهو ما أثار تكهنات بأن مجلس الأمن سيمضي قدما بسرعة نحو تجميد الأصول الخاصة بمن وردت أسماؤهم في القائمة وفرض حظر للسفر عليهم.

 

وتضمنت قائمة خبراء الأمم المتحدة أسماء وزير الداخلية ووزير الدفاع ورئيس المخابرات السودانيين ضمن 17 اسما اقترح فرض عقوبات عليهم. كما أشارت القائمة السرية إلى قائمة ثانية تضم أسماء خمسة شخصيات منها الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس التشادي إدريس ديبي، دعا الخبراء إلى بحث فرض عقوبات عليهم مستقبلا.

 

عقوبات لم توافق على فرضها كل من الصين التي تستورد النفط من السودان وتعارض سياسة العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة, إضافة لقطر وهي الدولة العربية الوحيدة حاليا التي تشغل مقعدا في مجلس الأمن. الدولتان قالتا إن الأدلة التي قدمها الخبراء لا يعول عليها وأوصتا بإعادة تحديد الذين ستستهدفهم العقوبات.

 

كما أن روسيا, بحسب دبلوماسيين اشترطوا عدم ذكر أسمائهم, اعتبرت أن العقوبات يمكن أن تضر مساعي السلام. هذه الاعتراضات حملت السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون في فبراير/شباط الماضي, على الاعتراف بوجود خلافات رغم تحذيره من أن عدم اتخاذ إجراء يمكن أن يقوض مصداقية المجلس.

 

وتشهد منطقة دارفور منذ ثلاث سنوات نزاعا بين مليشيات تدعمها القوات الحكومية ومتمردين يطالبون بتوزيع أكثر عدلا للثروات.

 

رفض ليبي

قوات سلام أفريقية بدارفور(الفرنسية)
موضوع دارفور ذاته يشهد تطورا آخر يتعلق بإحلال قوات دولية محل قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور, وهو ما رفضه الزعيم الليبي معمر القذافي وعبر عن الأسف إزاءه.

 

القذافي الذي أبدى عجبه من عجز الأفارقة عن تمويل جنود قوات حفظ السلام التابعين للاتحاد الأفريقي, أبدى أيضا تحفظه إزاء نقل قوة السلام الأفريقية لكي تتبع الأمم المتحدة.

 

الزعيم الليبي قال إنه إذا أصبحت القوات الأفريقية تابعة للأمم المتحدة فسيتيح هذا لقوات أخرى مثل الحلف الأطلسي أن تدخل إلى أفريقيا في دارفور، "ومعنى هذا استعمار حقيقي لأفريقيا". 

المصدر : وكالات