حكومة حماس تواجه ضغوطا متزايدة (رويترز)

صعدت إسرائيل ضغوطها على السلطة الفلسطينية, وطلبت من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عدم التعامل مع حكومة تشكلها حركة حماس.

ووصفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه "غير ذي صلة" قائلة إن حماس هي السلطة الحاكمة الحقيقية. وحثت المجتمع الدولي على ألا يخفف من ضغوطه على الحركة لما تسميه تل أبيب السعي نحو السلام.

وأضافت تسيب ليفنتي في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي أنها تخشى أن يقوم عباس في المفاوضات مع إسرائيل بدور "ورقة التوت"لإدارة تهيمن عليها حماس, معتبرة أنه "من المهم ضمان ألا يتقبل المجتمع الدولي أبو مازن أو بعض البيانات المعتدلة من جانب حماس".

كما ذكرت الوزيرة أن إسرائيل "تتعامل مع الواقع" بعد فوز حماس على فتح بزعامة عباس في انتخابات 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، متوقعة من المانحين الدوليين الشيء نفسه الآن وهو أن السلطة الفلسطينية تقودها من وصفتها بجماعات إرهابية.

وكانت تل أبيب أوقفت تسليم عائدات الضرائب التي تتراوح بين 50 و 55 مليون دولار شهريا للفلسطينيين. وهدد مانحون دوليون من بينهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بقطع المساعدات للسلطة فور تولي حكومة بقيادة حماس.

في غضون ذلك وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تصريحات ليفني بأنها "غير مقبولة على الإطلاق" وقال إنها تعكس سياسة إسرائيل الأحادية التي قادت إلى التصعيد العسكري.

الإدارة الأميركية تلقت مطالبات إسرائيلية متزايدة بالضغط على حماس (الفرنسية)
الاتحاد الأوروبي

من جهة أخرى يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعاتهم في بروكسل اليوم ملف المساعدات للسلطة الفلسطينية, في وقت تسعى فيه فرنسا والمفوضية الأوروبية للإفراج عن مساعدات مجمدة تبلغ 23 مليون جنيه إسترليني.

وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن المساعدات قد يتم الإفراج عنها دون الانتظار لاعتراف حماس بوجود إسرائيل. وأكدت وجود انقسامات واضحة بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدات, مشيرة إلى أن بريطانيا لم تحسم موقفها بعد.

كما أفاد دبلوماسي بارز بالاتحاد الأوروبي أنه ليس من مصلحة الاتحاد أن يرى انهيار السلطة الفلسطينية.

وفي وقت سابق نفى رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية ما نسب إليه من تصريحات بأن حركة حماس قد تعترف يوما ما بإسرائيل، وقال إن هناك إمكانية للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد فحسب.

وكان ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية قد أجرى محادثات مع عباس بمدينة رام الله بالضفة الغربية، وقال إنه ابلغ الرئيس الفلسطيني بأن "مساعدات واشنطن له ولقيادته في هذا الوقت الحرج ستستمر".

وقد جدد رئيس السلطة الفلسطينية في لقاء مع قناة AT البريطانية دعوته واشنطن والدول الأوروبية لمنح حماس وقتا لتعديل اتجاهاتها, ووصف إسماعيل هنية بـ "العاقل والحكيم".

وهدد عباس بالاستقالة إن لم يعد في موقف يتيح له مواصلة برنامجه لتحقيق السلام، عندما تتولى حكومة حماس الجديدة مقاليد الأمور وترفض الالتزام باتفاقات السلام والاعتراف بإسرائيل.

المصدر : وكالات