الرئيس الفلسطيني تلقى وعدا باستمرار الدعم الأميركي (الفرنسية)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى صنعاء مساء أمس في مستهل جولة عربية. ومن المتوقع أن تركز الجولة على سبل توفير الدعم المالي للسلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة مالية يخشى أن تتفاقم بعد تشكيل حكومة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية(حماس).

يبحث عباس مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية في ضوء نتائج الانتخابات والمشاورات الجارية لتشكيل الحكومة. وكان الرئيس صالح قد دعا حماس الشهر الماضي إلى مواصلة عملية السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

وقال الرئيس الفلسطيني عباس في مقابلة مع محطة تلفزة بريطانية إنه سيستقيل إذا لم يعد في موقف يتيح له مواصلة برنامجه لتحقيق السلام عندما تتولى حكومة حماس الجديدة مقاليد الأمور، ووصف إسماعيل هنية المكلف بتشكيل الحكومة بأنه أحد الأشخاص الحكماء والعقلاء في حماس.

من جهتها وعدت الولايات المتحدة بمواصلة مساعداتها الإنسانية للفلسطينيين من خلال المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة. وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد ولش عقب لقاء مع الرئيس الفلسطيني في رام الله أمس إن هناك التزاما أميركيا بالاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وأبلغ ولش عباس بأن الولايات المتحدة ستواصل دعمه "في هذا الوقت العصيب". وتبدو واشنطن مصرة على عدم تقديم مساعدات مباشرة للحكومة الفلسطينية. وقد جدد الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة أمام قدامى المحاربين القدماء بواشنطن الجمعة الماضية شروط بلاده لاسئتناف المساعدات والتي يتصدرها الاعتراف بإسرائيل.

وجاءت تصريحات بوش في أعقاب جولة قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في الشرق الأوسط واجهت خلالها رفضا عربيا لوقف المساعدات للحكومة الفلسطينية.

وتعتمد السلطة الفلسطينية على المساعدات الخارجية وعلى عائدات الضرائب التي أوقفتها إسرائيل لدفع رواتب نحو 140 ألف موظف واستمرار العمل في وزاراتها ومؤسساتها.

حماس تضع شروطها للتفاوض مع إسرائيل (رويترز-أرشيف)
شروط حماس
أما حماس فقد تمسكت بمواقفها وقال رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية في تصريحات لصحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الحركة لن تتفاوض مع إسرائيل قبل أن تعترف بدولة فلسطينية على طول حدود 1967.

وعدد هنية شروط الحركة وتشمل الانسحاب إلى حدود 1967 بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة والإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين والاعتراف بحق عودة لاجئ 1948 وأحفادهم.

وقال متسائلا "أي إسرائيل تريدون أن نعترف بها هل هي إسرائيل 1917 أو 1936 أو 1948 أو 1956 أو 1967 أو أي حدود". وأضاف أنه إذا أعلنت إسرائيل أنها ستنسحب إلى حدود 1967 ستعطي الشعب الفلسطيني دولة وتعيد إليه كل حقوقه فيمكن تحقيق السلام على مراحل.

وأضاف "ليس لدينا أي مشاعر عداء تجاه اليهود، لا نرغب في إلقائهم في البحر، كل ما نسعى إليه هو إعادة أرضنا إلينا وليس إيذاء أحد".

الاعتقالات تتواصل بالضفة (الفرنسية)
تصعيد
ميدانيا واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في الضفة الغربية والقصف على مناطق قطاع غزة. وأعلن متحدث باسم الجيش أن طائرات حربية قصفت ثمانية طرق شمال القطاع أمس لمنع إطلاق الصواريخ الفلسطينية.

وذكرت مصادر عسكرية أن الجيش اعتقل فجر اليوم أربعة شبان فلسطينيين غير مسلحين حاولوا التسلل عبر السياج الحدودي شرق قطاع غزة لدخول إسرائيل للعمل.

وفي أريحا بالضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال أمس سامي عقيلان العضو في كتائب شهداء الأقصى وابن أخته زياد عواجنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات