علماء السنة والشيعة وصفوا الاعتداءات التي أعقبت تفجيرات سامراء بالإرهابية (الفرنسية)
 
اتفقت القوى السياسية الفاعلة في العراق على المضي في الجهود لتشكيل الحكومة, مدينة العنف الطائفي الذي اجتاح البلاد عقب تفجيرات سامراء.
 
ودعا رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري عقب اجتماع شارك فيه قادة من السنة والأكراد جميع العراقيين إلى التوحد ومحاربة ما أسماه بالإرهاب.
 
ووصف الجعفري الاجتماع -الذي حضره رئيسا جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي والأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي ورؤساء الكتل السياسية في البرلمان- اللقاء بأنه كان "إيجابيا وصريحا جدا" وأن هناك تطابقا في وجهات النظر.
 
وأضاف أن المشاركين اتفوا على تسريع العملية وتوقيع ميثاق وطني بين مختلف مكونات المجتمع العراقي, مشيرا إلى أن المشاركين أعربوا أيضا عن رغبتهم في حل مسألة السجناء السنة, وإخلاء المساجد المحتلة وإعادة وترميم التي أصيبت بأضرار.
 
من جانبه قال طارق الهاشمي إن الاجتماع يشكل خطوة أولى في الاتجاه الصحيح, رافضا في الوقت ذاته تأكيد ما إذا كانت جبهة التوافق ستعود عن قرارها القاضي بتعليق مشاركتها في المفاوضات بشأن تشكيل حكومة, معلنا أن اللقاء كان من أجل نزع فتيل الأزمة.
 
سعدون الدليمي حذر من حرب أهلية في العراق (الفرنسية-أرشيف)
وقف الاعتداءات
وتأتي تلك التحركات عقب اجتماع عقده عدد من علماء وسياسيي السنة والشيعة في جامع أبي حنيفة ببغداد لبحث سبل وقف الاعتداءات المتبادلة على مساجد الجانبين في أعقاب تفجير سامراء.
 
وشارك في الاجتماع ممثلون عن التيار الصدري وهيئة علماء المسلمين. وقال الشيخ عبد الهادي الدراجي ممثل التيار الصدري إن المجتمعين أصدروا بيانا أدانوا فيه الاعتداءات ووصفوها بأنها أعمال إرهابية.
 
وأضاف أن المجتمعين حمّلوا "الاحتلال الأميركي" مسؤولية ما يحصل الآن، وطالبوه بالانسحاب الفوري أو جدولة انسحاب قواته من العراق.


 
حرب أهلية
من جهة ثانية حذر وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي من حرب أهلية لا تنتهي. وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية بيان جبر صولاغ في بغداد استعداد وزارته ووزارة الداخلية لنشر دبابات ومدرعات في الشوارع لفرض النظام.
 
وأعلن الدليمي وصولاغ عن تمديد حملة أمنية وحظر حركة السيارات في بغداد ومحيطها اليوم الأحد حتى صباح الاثنين القادم. وبموجب هذا القرار سيسمح للعراقيين بالسير على الأقدام في ضواحيهم ومناطقهم فقط.
 
واتهم الدليمي بعض وسائل الإعلام بالمبالغة وبما أسماه المساهمة في تأجيج الفتنة والتحريض وحذر من أنه ستتم محاسبة أية جهة إعلامية يكتشف أنها ساهمت في تأجيج العنف. وأشار إلى أن عدد القتلى في موجة العنف التي أعقبت تفجير سامراء بلغ 119.
 
وقد نفى وزير الدفاع العراقي تعمد قوات مغاوير الشرطة إطلاق الرصاص على منزل رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري. وأضاف أن قوات المغاوير الذين كانوا يؤمنون موكب جنازة الصحفية أطوار بهجت اشتبكوا مع عناصر مسلحة فتعرض المنزل لطلقات نارية خطأ.
 
وقد وصف المتحدث باسم الهيئة مثنى حارث الضاري في تصريح للجزيرة هذه الرواية بأنها غير مقنعة ومغلوطة كليا. ودعا الصحفيين إلى مشاهدة آثار الهجوم على المنزل.
 
الإجراءات الامنية المكثفة لم تحل دون وقوع أعمال عنف (الفرنسية)
تواصل العنف
من جهة أخرى تواصلت موجة الهجمات في العراق لتحصد حياة عشرات العراقيين استمرارا لحالة الفوضى الأمنية والعنف الطائفي منذ تفجير سامراء.
 
فقد عثرت الشرطة على جثث نحو 14 من قوات مغاوير وزارة الداخلية قتلوا في اشتباكات مع مسلحين هاجموا أمس مسجدا قرب مسجد فندي الكبيسي جنوب غربي بغداد.
 
كما عثرت الشرطة على أربع جثث أخرى في منطقة الأعظمية وثلاث في منطقة الكمالية جنوب شرق العاصمة العراقية.
 
وفي كربلاء جنوبا انفجرت سيارة مفخخة قرب مركز للشرطة بمنطقة سكنية مكتظة مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 31 آخرين.
 
وفي هجوم آخر قتل 13 مزارعا من السنة والشيعة بالرصاص في بستان جنوب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. وأفادت أنباء أن القوات العراقية قتلت أربعة يشتبه بأنهم مسلحون واعتقلت 17 قرب بعقوبة أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات