محمود عباس وديفد وولش بحثا تداعيات الانتخابات الفلسطينية التشريعية (الفرنسية)

التقى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد وولش مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال الموفد الأميركي عقب محادثاته في رام الله إنه أكد لعباس استمرار الدعم الأميركي لقيادته وللاحتياجات الإنسانية الفلسطينية.
 
وشدد وولش على ضرورة أن تحترم الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جميع الاتفاقات الموقعة وأن تعتمد الأسس التي حددها الرئيس الفلسطيني في خطابه أمام المجلس التشريعي الجديد كبرنامج عمل لها.
 
وكان عباس حدد في خطابه السلام كخيار إستراتيجي ودعا إلى النضال بوسائل سلمية ونبذ العنف واحترام كافة الاتفاقيات من أجل تحقيق حل الدولتين.
 
وتندرج زيارة الموفد الأميركي في إطار الدعوات الملحة التي توجهها واشنطن إلى حماس -التي كلفت تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة- للتخلي عن السلاح والاعتراف بإسرائيل.
 
من جانبه أوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات –الذي عقد لقاء مطولا مع وولش- أن الرئيس عباس طالب الإدارة الأميركية باحترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن وولش لم يحدد طبيعة أو طريقة الدعم الأميركي الذي تعهد به.
 
وفي تطور آخر أعربت السلطة الفلسطينية عن خيبة أملها من رد الفعل الدولي لمطالبها بوقف التصعيد الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال عريقات إن الاتصالات التي أجرتها السلطة مؤخرا مع دول العالم لوقف "العدوان الإسرائيلي" لم تسفر عن أي نتيجة حتى الآن.
 
لكن عريقات أشار في تصريحات إذاعية إلى أنه على الرغم من ذلك فإن السلطة ستحاول عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لإشعار العالم أن ما يحدث الآن هو بالفعل "حرب مفتوحة على الشعب الفلسطيني".
 
وإزاء هذا التصعيد في الأراضي الفلسطينية أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه العميق. ودعا أنان في بيان للمتحدث باسمه ستيفان دوجاريك مساء أمس أطراف النزاع إلى "احترام التزاماتها فيما يتعلق بالقانون الدولي" وخصوصا حماية المدنيين.
 
جولة عباس
محمود عباس يسعى لتوفير الدعم المالي للسلطة التي تعاني من أزمة مالية (الفرنسية)
من ناحية أخرى بدأ الرئيس الفلسطيني جولة خليجية اليوم يستهلها من اليمن وتشمل قطر والإمارات بهدف توفير الدعم المالي للسلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة مالية يخشى أن تتفاقم بعد تشكيل حكومة حماس.
 
وزار عباس عدة دول خليجية قبل الانتخابات الفلسطينية وبعدها بهدف ضمان مواصلة تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية التي تعاني من عجز مالي يقدر بنحو 800 مليون دولار, خصوصا وأن الولايات المتحدة وأوروبا هددت بقطع مساعداتها بعد فوز حماس.
 
وفشلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على ما يبدو في إقناع القادة الخليجيين خلال جولتها الأخيرة في المنطقة في وقف الدعم المالي للفلسطينيين في ظل حكومة برئاسة حماس.
 
من ناحية أخرى اعتبر الرئيس لجهاز الموساد الإسرائيلي أفراييم هليفي أنه يمكن في المرحلة الحالية التوصل إلى "هدنة" مع حركة حماس وليس اتفاق سلام.
 
وقال في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية اليوم "الوقت أكثر ملائما لاتفاقات مؤقتة طويلة المدى". ونصح هليفي الحكومة الإسرائيلية بأن تنظر إلى حماس "كعدو ذكي" و"عدم الإقلال من أهميتها".
 
شهيد وتصعيد
 التصعيد الإسرائيلي خلف 16 شهيدا في الضفة والقطاع (الفرنسية)
ومقابل التحركات السياسية واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها في الأراضي الفلسطينية. فقد قضى فلسطيني اليوم متأثرا بجروح كان أصيب بها في التاسع من الشهر الجاري بشظايا قذيفة دبابة إسرائيلية شرق بيت حانون في شمال قطاع غزة.

كما أطلق مقاومون فلسطينيون صاروخين اليوم على أهداف إسرائيلية في سديروت دون وقوع إصابات وفق ما أعلن متحدث باسم الاحتلال. وفور سقوط الصاروخين قصفت مدفعية الاحتلال منطقة غير مأهولة عند حدود شمال قطاع غزة.

وسبق أن شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارات على شمال قطاع غزة وقصف ثمانية طرق مؤدية إلى شمال القطاع بدعوى منع إطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية. كما قصفت مدفعية الاحتلال منطقة عند حدود الشمالية للقطاع دون وقوع إصابات.

القصف الإسرائيلي لشمال قطاع غزة جاء استكمالا للتصعيد الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة والذي خلف هذا الشهر 16 شهيدا فلسطينيا.

وقد أكدت حركة حماس اليوم عدم وجود تهدئة مع إسرائيل في ظل استمرار "التصعيد العسكري الإسرائيلي" بحق الفلسطينيين.
 
وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري ردا على تصريحات الرئيس محمود عباس للتلفزيون الإسرائيلي التي قال فيها إن حماس تحاول وقف إطلاق الصواريخ وتهدئة الشارع، "إن من حق فصائل المقاومة الفلسطينية الرد على التصعيد الإسرائيلي.. التهدئة انتهت عمليا أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي وقد أثبتت التجربة الماضية عدم وجود تهدئة في ظل التصعيد الإسرائيلي".

المصدر : الجزيرة + وكالات