فرض حظر التجوال ساهم في تهدئة التصعيد الذي أعقب تفجير المرقد الشيعي (الفرنسية)

أدى فرض الحكومة العراقية حظر التجوال وتعزيز إجراءاتها الأمنية من جهة والنداءات المنادية بوحدة المسلمين خلال صلاة الجمعة من جهة ثانية، إلى تهدئة الاشتباكات الطائفية التي أعقبت تفجير سامراء.

وتمكنت قوات الشرطة من صد هجوم لمسلحين كانوا يرتدون زيا أسود قاموا بمهاجمة مساجد للسنة مساء أمس بمنطقتين في بغداد, أحدها مسجد الإمام أبي حنيفة.

وتجمع أهالي الأعظمية بالقرب من مسجد أبي حنيفة بعد الهجوم عليه, فيما أغلقت الشرطة المنطقة التي يقع بها المسجد خوفا من تكرار الهجوم.
 
كما وقعت اشتباكات بين حراس مسجد الكبيسي بمنطقة الشرطة الخامسة في بغداد، ومسلحين يرتدون زي مغاوير الداخلية والملابس السوداء.
 
وفي وقت سابق تعرض ضريح الصحابي سلمان الفارسي جنوب شرق بغداد لقذيفتي هاون، موقعتين بعض الأضرار عليه دون إلحاق أي إصابات. وقال مسؤول شيعي إن الضريح تعرض للهجوم من قبل مسلحين بقرية سلمان الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوب شرق بغداد. 
 
مؤامرة كبرى
الهاشمي أشاد بدور التيار الصدري في حماية بعض مساجد السنة(رويترز-أرشيف)
وفي تعليقه على تلك التطورات قال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي الدكتور طارق الهاشمي، إن المواطنين يتخذون موقف المدافع عن النفس, مشيرا إلى أن الوضع الأمني مضطرب وأن هناك ما وصفها بمؤامرة كبرى لتدمير البلاد.
 
وأضاف الهاشمي في تصريحات للجزيرة أن التيار الصدري تبرأ من المليشيات التي هاجمت مساجد السنة, مشيدا خلال لقائه بوفد من التيار بمساعدته في حماية بعض المساجد.
 
وتزامن ذلك مع خروج آلاف العراقيين في مظاهرات حاشدة في عدد من المدن العراقية عقب صلاة الجمعة، منددين بأعمال العنف الطائفي وداعين إلى الوحدة الوطنية وعدم الانجرار إلى حرب أهلية.
 
وشارك في المظاهرات مواطنون في كل من الموصل شمالي بغداد والحلة, والكوت والعمارة وكربلاء والبصرة, حيث رفع المتظاهرون لافتات تندد باستهداف المراقد والمساجد والكنائس, منددين بما وصفوه بالإرهاب بكل أشكاله وألوانه.
 
وكانت البلاد شهدت موجة من أعمال العنف الطائفي أسفرت عن مقتل زهاء 130 عراقيا أغلبهم من السنة، عقب تفجير ضريح القبة الذهبية التي تضم ضريحي الإمام علي الهادي وابنه الإمام العسكري بسامراء.
 
بوش أعلن أن العراق يواجه لحظة اختيار بعد تفجيرات سامراء(رويترز)
إشادة وتعهد
من جانبه قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن العراق يواجه ما أسماها لحظة اختيار, عقب تفجير سامراء وما تبعه من أعمال عنف طائفية.
 
وأشاد بوش في كلمة له أمام قدامى المحاربين بالمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني، لدعوته إلى ضبط النفس والتزام الهدوء في أعقاب التفجير, متوقعا أن يشهد العراق المزيد من التوتر خلال الأيام القادمة.
 
وتعهد الرئيس الأميركي بمساعدة الحكومة العراقية في التعرف على المسؤولين عن تلك "الأعمال الإرهابية", وتقديمهم للمحاكمة.
 
وتأتي تلك التصريحات متزامنة مع دعوة السفير الأميركي زلماي خليل زاده، قادة العراق إلى الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتفادي حرب أهلية "مروعة" في البلاد.
 
وأضاف زاده في مؤتمر صحفي أن المسلحين يسعون إلى إشعال حرب أهلية بتفجيرهم القبة الذهبية التي تضم مرقد الإمام الهادي وابنه العسكري, مشيرا إلى أن القوات الأميركية تساعد القوات العراقية في تحقيق الهدوء، بما في ذلك حظر التجول في بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات