مقتل وجرح عشرات بكربلاء وهجوم على منزل الضاري
آخر تحديث: 2006/2/25 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/25 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/27 هـ

مقتل وجرح عشرات بكربلاء وهجوم على منزل الضاري

هجوم بعقوبة حصد نحو 13 عاملا من السنة والشيعة بأحد البساتين(الفرنسية)

قتل وجرح عشرات العراقيين في تفجير سيارة مفخخة بحي شعبي مكتظ بمدينة كربلاء جنوب العراق في تصعيد لموجة العنف الطائفي منذ تفجير سامراء.

وذكرت مصادر الشرطة أن السيارة فجرت قرب مركز شرطة الغدير في حي العامل عند المدخل الغربي للمدينة، مما أسفر فورا عن مقتل ستة بينهم اثنان من الشرطة وجرح نحو 35.

وذكر صحفي في كربلاء في تصريح للجزيرة أن حصيلة الضحايا مرشحة للتزايد مع وصول المزيد منهم للمستشفى الرئيسي.

وعلى الفور سارعت قوات من الشرطة والجيش العراقيين إلى إغلاق مكان الانفجار الذي استهدف سيارة شرطة، وقال مصدر في الداخلية العراقية إن التفجير تم عن بعد بينما تحدثت مصادر أمنية أخرى عن قيام انتحاري بذلك.

وذكر شاهد عيان أن اثنين من الغرباء أوقفا سيارة رصاصية اللون على مقربة من المحال التجارية لتنفجر بعد دقائق على بعد مائة متر من مركز الشرطة.

وفي هجوم آخر قتل 13 مزارعا من السنة والشيعة بالرصاص صباح اليوم في أحد البساتين جنوب مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).

وقال أحد أقارب الضحايا إن ثمانية من القتلى ينتمون إلى عشيرة العنبكي وأربعة آخرين إلى عشيرة أخرى، وقد ذهبوا صباح اليوم للعمل في بستان في بهرج على بعد 15 كلم جنوب بعقوبة.

وأضاف المصدر أنه بعد ذلك لحقت بهم زوجاتهن واكتشفن عملية القتل، مشيرا إلى أن بعضهم كان مصابا برصاصة في الرأس والآخرين هشم الرصاص وجوههم.

هجوم على منزل الضاري

الشيخ حارث الضاري (الجزيرة -أرشيف)
في هذه الأثناء قال مصدر أمني عراقي إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على منزل رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري، والكائن في منقطة خان ضاري قرب أبو غريب.

وأكد المتحدث باسم الهيئة مثنى حارث الضاري في تصريح للجزيرة أن الهجوم مر بسلام.

وأشار مجددا إلى تحذيرات الهيئة من وجود صلات بين بعض العناصر الأمنية وقوى سياسية ما يؤدي لتصعيد التوتر في البلاد.

وقالت هيئة علماء المسلمين إن المسلحين جاؤوا في سيارات تشبه عربات وزارة الداخلية وفتحوا النار على منزل الضاري صباح اليوم.

وقالت مصادر الشرطة إن حراس أمن الضاري ردوا على إطلاق النار بالمثل وسقط جرحى في الجانبين فيما يبدو. وقال عبد القادر كردي سليمان رئيس مكتب الضاري إن اثنتين من بنات شقيقته عمرهما أربع سنوات و15 سنة أصيبتا بجروح.

وفي تصريح لوسائل الإعلام اتهم حارث الضاري القوات الحكومية بالوقوف وراء الهجوم، مشيرا إلى أن القوات التي أمام منزله هي قوات حكومية. وأضاف أن القضية هي قضية حرب أهلية أعلنت من جانب واحد.

جاء هذا الهجوم بعد أسوأ تصعيد في العنف الطائفي منذ الغزو الأميركي عام 2003 مما دفع الزعماء السياسيين والدينيين إلى توجيه نداءات بالهدوء وحذروا من الإنزلاق إلى حرب أهلية.

تأتي هذه الهجمات رغم قرار الحكومة العراقية تمديد حظر التجول المفروض ببغداد وثلاث محافظات عراقية حتى عصر اليوم.

وتولى الآلاف من أفراد الجيش والشرطة العراقيين إغلاق الطرق في أنحاء بغداد والمناطق المحيطة بها، فيما أعلن الجيش الأميركي تكثيف دورياته الأمنية خلال اليومين القادمين.

ورغم الحظر المفروض على بغداد، فقد أعلنت الشرطة العراقية العثور على أربع جثث قتل أصحابها بالرصاص في موقعين شرق العاصمة.

كما عثر أمس في العاصمة ومدن وبلدات عراقية أخرى على 27 جثة يعتقد أنها لضحايا موجة العنف الطائفي.

وتشير آخر التقديرات إلى مقتل 200 شخص في بغداد وحدها منذ بدء الهجمات على مساجد السنة إثر تفجير القبة الذهبية بسامراء.

وفي سامراء نفسها قتل شرطيان في تفجير عبوة ناسفة وجرح رجل وزوجته عندما فتحت قوات الشرطة النار عقب الهجوم، بحسب مصادر الشرطة العراقية.

العراقيون مطالبون بوأد الفتنة(الفرنسية)

التهدئة
وتوالت دعوات التهدئة من القيادات السياسية ورجال الدين السنة والشيعة.

فقد أصدر زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم بيانا يعرب فيه عن أسفه لسقوط قتلى عراقيين، مؤكدا أن منفذي هجوم سامراء لا يمثلون السنة.

كما وجه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر نداء لأنصاره الذين نظموا تظاهرات حاشدة الأيام الماضية قال فيه إن "الشيعة والسنة ليسوا أعداء بل إخوة".

وقد التقى مسؤولون بمكتب الصدر مع ممثلين عن هيئة علماء المسلمين لبحث إصدار ميثاق شرف يحرم الدم العراقي. من جهته وعد رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بإعادة بناء المساجد، مشيرا إلى إمكانية تخصيص قوة لحراستها.

تحذيرات واشنطن

إدارة جورج بوش تتعجل تشكيل الحكومة (رويترز-أرشيف)
أما الولايات المتحدة فقد جددت دعوتها للعراقيين إلى توحيد الصفوف والإسراع بتشكيل حكومة لتفادي حرب أهلية.

ودعا الرئيس جورج بوش الأميركيين لتوقع سقوط المزيد من الضحايا واستمرار النزاعات السياسية في العراق. وقال في كلمة أمام قدامى المحاربين إن "هذه لحظة اختيار بالنسبة للشعب العراقي والأيام القادمة ستتطلب جهدا كبيرا".

من جانبها أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن تفاؤلها بأن العراقيين يستطيعون التغلب على العنف الطائفي وتشكيل حكومة جديدة. ولكنها اعترفت في تصريحات للصحفيين في رحلة عودتها لواشنطن في ختام جولة شرق أوسطية بأن هجوم سامراء جعل هذا الأمر أكثر صعوبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات