عباس يهدد بالاستقالة وواشنطن تتعهد بمساعدته
آخر تحديث: 2006/2/26 الساعة 01:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/26 الساعة 01:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/28 هـ

عباس يهدد بالاستقالة وواشنطن تتعهد بمساعدته

واشنطن تؤكد دعمها لمحمود عباس (الفرنسية-أرشيف)
 
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقابلة لتلفزيون بريطاني إنه سيستقيل من منصبه إذا لم يتمكن من دفع عملية السلام مع الإسرائيليين، جاء ذلك في وقت أعلنت فيه واشنطن استمرار مساعدتها لقيادة عباس.
 
وقال عباس في حديث لشبكة ITV1 "إذا لم أكن قادرا على الوفاء بدوري وفقا لرؤيتي الخاصة فسأستقيل".
 
ودعا عباس إسرائيل والمجتمع الدولي لعدم تضييق الخناق على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسماح بدلا من ذلك للقوى المعتدلة "مثل روسيا" بتوجيه قادة حماس إلى طرق سبيل أقل تشددا. وأضاف عباس أن زيارة وفد حماس لموسكو ربما تساعد في هذا الصدد.
 
وكان عباس حدد في خطابه السلام كخيار إستراتيجي ودعا إلى النضال بوسائل سلمية ونبذ العنف واحترام كافة الاتفاقيات من أجل تحقيق حل الدولتين.
 
وفي الإطار التقى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد وولش مع الرئيس عباس. وقال الموفد الأميركي عقب محادثاته في رام الله إنه أكد لعباس استمرار الدعم الأميركي لقيادته وللاحتياجات الإنسانية الفلسطينية.
 
وشدد وولش على ضرورة أن تحترم الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستقودها حماس جميع الاتفاقات الموقعة وأن تعتمد الأسس التي حددها الرئيس الفلسطيني في خطابه أمام المجلس التشريعي الجديد كبرنامج عمل لها.
 
وتندرج زيارة الموفد الأميركي في إطار الدعوات الملحة التي توجهها واشنطن إلى حماس -التي كلفت تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة- للتخلي عن السلاح والاعتراف بإسرائيل.
 
وفي تطور آخر أعربت السلطة الفلسطينية عن خيبة أملها من رد الفعل الدولي لمطالبها بوقف التصعيد الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال عريقات إن الاتصالات التي أجرتها السلطة مؤخرا مع دول العالم لوقف "العدوان الإسرائيلي" لم تسفر عن أي نتيجة حتى الآن.
 
زيارة خليجية جديدة لمحمود عباس (الفرنسية)
زيارة عباس
من ناحية أخرى بدأ الرئيس الفلسطيني جولة عربية اليوم يستهلها من اليمن وتشمل قطر والإمارات بهدف توفير الدعم المالي للسلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة مالية يخشى أن تتفاقم بعد تشكيل حكومة حماس.
 
وزار عباس عدة دول خليجية قبل الانتخابات الفلسطينية وبعدها بهدف ضمان مواصلة تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية التي تعاني من عجز مالي يقدر بنحو 800 مليون دولار, خصوصا وأن الولايات المتحدة وأوروبا هددت بقطع مساعداتها بعد فوز حماس.
 
وفشلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على ما يبدو في إقناع القادة الخليجيين خلال جولتها الأخيرة في المنطقة بوقف الدعم المالي للفلسطينيين في ظل حكومة برئاسة حماس.
 
وفي سياق متصل اعتبر رئيس الموساد الإسرائيلي أفراييم هليفي من جهته أنه يمكن في المرحلة الحالية التوصل إلى "هدنة" مع حركة حماس وليس اتفاق سلام.
 
وقال في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية اليوم "الوقت أكثر ملائما لاتفاقات مؤقتة طويلة المدى". ونصح هليفي الحكومة الإسرائيلية بأن تنظر إلى حماس "كعدو ذكي" و"عدم التقليل من أهميتها".
 
عقيلان وعواجنة قيد الاعتفال الإسرائيلي (الفرنسية)
تصعيد واعتقال
وتزامنت التحركات السياسية مع تصعيد مستمر لقوات الاحتلال الإسرائيلي فقد اعتقل جيش الاحتلال السبت فلسطينيين اثنين في أريحا جنوب الضفة الغربية حسب ما أعلن شهود عيان وأقارب للمعتقلين.
 
وذكر الجيش الإسرائيلي الذي اقتحم بعشرين سيارة جيب مدعومة بمروحيتين مدينة أريحا أن هناك عمليات اعتقال جارية في هذه المدينة رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل، وأعلن عن اعتقال سامي عقيلان العضو في كتائب شهداء الأقصى وابن أخته زياد عواجنة.
 
وسبق أن شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارات على شمال قطاع غزة وقصف ثمانية طرق مؤدية إلى شمال القطاع بدعوى منع إطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية. كما قصفت مدفعية الاحتلال منطقة عند حدود الشمالية للقطاع دون وقوع إصابات.
 
القصف الإسرائيلي لشمال قطاع غزة جاء استكمالا للتصعيد الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة والذي خلف هذا الشهر 16 شهيدا فلسطينيا.
 
وفي تطور آخر أعلن السبت استشهاد فلسطيني متأثرا بجروح كان أصيب بها في التاسع من الشهر الجاري بشظايا قذيفة دبابة إسرائيلية شرق بيت حانون في شمال قطاع غزة.
 
من جهتهم أطلق مقاومون فلسطينيون صاروخين السبت على أهداف إسرائيلية في سديروت دون وقوع إصابات وفق ما أعلن متحدث باسم الاحتلال. وفور سقوط الصاروخين قصفت مدفعية الاحتلال منطقة غير مأهولة عند حدود شمال قطاع غزة.
 
وأكدت حركة حماس اليوم عدم وجود تهدئة مع إسرائيل في ظل استمرار "التصعيد العسكري الإسرائيلي" بحق الفلسطينيين.
المصدر : وكالات