حظر التجول يستمر وواشنطن تتعجل تشكيل الحكومة العراقية
آخر تحديث: 2006/2/25 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/25 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/27 هـ

حظر التجول يستمر وواشنطن تتعجل تشكيل الحكومة العراقية

شوارع بغداد تبدو خالية إلا من التواجد الأمني المكثف للقوات العراقية والأميركية (رويترز)

قررت الحكومة العراقية تمديد حظر التجول الذي فرضته في بغداد وثلاث محافظات عراقية أمس حتى الساعة الرابعة بعد ظهر اليوم لاحتواء التوتر الناجم عن تفجير قبة مرقد الإمامين الهادي والعسكري في سامراء يوم الاربعاء.

وتولى الآلاف من أفراد الجيش والشرطة العراقيين إغلاق الطرق في أنحاء بغداد والمناطق المحيطة بها، فيما أعلن الجيش الأميركي تكثيف دورياته الأمنية خلال اليومين القادمين.

وبرغم حظر التجوال المفروض على بغداد، فقد أعلنت الشرطة العراقية العثور على أربع جثث قتل أصحابها بالرصاص في موقعين شرق العاصمة.

كما عثر أمس في العاصمة ومدن وبلدات عراقية أخرى على 27 جثة يعتقد أنها لضحايا موجة العنف الطائفي.

وتشير آخر التقديرات إلى مقتل 200 شخص في بغداد وحدها منذ بدء الهجمات على مساجد السنة إثر تفجير القبة الذهبية بسامراء.

وفي تطور آخر أفادت أنباء أن مسلحين أطلقوا النار على منزل رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري.

وكانت الشرطة العراقية تمكنت أمس من صد هجوم لمسلحين كانوا يرتدون زيا أسود -الخاص بالمليشيات الشيعة- قاموا بمهاجمة مساجد للسنة مساء أمس بمنطقتين في بغداد, أحدها مسجد الإمام أبي حنيفة.

كما أعلنت مصادر أميركية وعراقية في وقت سابق تعرض ضريح الصحابي سلمان الفارسي بقرية سلمان جنوب شرق بغداد لقذيفتي هاون، موقعتين بعض الأضرار عليه دون إلحاق أي إصابات.

وقال بيان للجيش الأميركي إن هجوما آخر بقذيفتين صاروخيتين استهدف مقر السفارة البريطانية داخل المنطقة الخضراء بوسط بغداد في ساعة متأخرة من مساء أمس ما أسفر عن إصابة موظفين بريطانيين بجروح طفيفة.

في سامراء نفسها قتل شرطيان في تفجير عبوة ناسفة وجرح رجل وزوجته عندما فتحت قوات الشرطة النار عقب الهجوم، بحسب مصادر الشرطة العراقية.

ومع تصاعد التوتر ذكرت مصادر صحفية يابانية أن طوكيو ستبدأ في أبريل/نيسان المقبل سحب جنودها البالغ عددهم نحو 600 من العراق.

وتشير الأنباء إلى أنه سيتم سحب جميع الجنود بحلول يونيو/حزيران المقبل، وكانت حكومة جونشيرو كويزومي قررت رغم تصاعد المعارضة الداخلية نشر القوة اليابانية في السماوة جنوبي العراق لتقديم الخدمات الإنسانية.

مدن العراق شهدت تظاهرات حاشدة أمس (الفرنسية)

نداءات  التهدئة
جاء ذلك بينما توالت دعوات التهدئة من القيادات السياسية ورجال الدين السنة والشيعة والتي يبدو أنها بدأت تجد استجابة.

فقد أصدر زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم بيانا يعرب فيه عن أسفه لسقوط قتلى عراقيين مؤكدا أن منفذي هجوم سامراء لا يمثلون السنة.

واتهم البيان الذي بثه التلفزيون العراقي أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين وتنظيم القاعدة في العراق بزعامة مصعب الزرقاوي بتدبير الهجوم سعيا لإثارة صراع طائفي في البلاد.

كما وجه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر نداء لأنصاره الذين نظموا تظاهرات حاشدة الأيام الماضية قال فيه إن "الشيعة والسنة ليسوا أعداء بل إخوة"، وأضاف البيان أن "من يهاجم مسلما ليس بمسلم ومن يعتدي على المقدسات والمساجد سيلقى عقابه".

وقد التقى مسؤولون بمكتب الصدر مع ممثلين عن هيئة علماء المسلمين لبحث إصدار ميثاق شرف يحرم الدم العراقي، وذلك بعد تردد أنباء عن انتشار عناصر جيش المهدي في شوارع عدد من المدن إثر هجوم سامراء.

من جهته وعد رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بإعادة بناء المساجد، مشيرا إلى إمكانية تخصيص قوة لحراستها.

وكان آلاف العراقيين خرجوا في عدة مدن عراقية في مسيرات منددة بهجوم سامراء ودعوا إلى حقن الدماء ووأد الفتنة الطائفية.

جورج بوش يتوقع مزيدا من التوتر(الفرنسية)
تحذيرات أميركية
أما الولايات المتحدة فقد جددت دعوتها للعراقيين إلى توحيد الصفوف والإسراع بتشكيل حكومة لتفادي حرب أهلية.

ودعا الرئيس جورج بوش الأميركيين لتوقع سقوط المزيد من الضحايا واستمرار النزاعات السياسية في العراق.

وقال في كلمة أمام أمام قدامى المحاربين إن "هذه لحظة اختيار بالنسبة للشعب العراقي والأيام القادمة ستتطلب جهدا كبيرا".

وأشاد بوش بالمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني لدعوته إلى ضبط النفس والتزام الهدوء في أعقاب تفجير سامراء. وتعهد الرئيس الأميركي بمساعدة الحكومة العراقية في التعرف على المسؤولين عن تلك "الأعمال الإرهابية" وتقديمهم للمحاكمة.

وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن تفاؤلها بأن العراقيين يستطيعون التغلب على العنف الطائفي وتشكيل حكومة جديدة. ولكنها اعترفت في تصريحات للصحفيين في رحلة عودتها لواشنطن في ختام جولة شرق أوسطية بأن هجوم سامراء جعل هذا الأمر أكثر صعوبة.

وجدد السفير الأميركي ببغداد زلماي خليل زاده الدعوة نفسها مشيرا إلى ضرورة تفادي حرب أهلية "مروعة" في البلاد.

المصدر : وكالات