إيهود أولمرت يريد كسب أصوات الناخبين من خلال شن الاعتداءات على الفلسطينين (رويترز)

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت بمواصلة الهجوم دون هوادة على الفصائل المسلحة الفلسطينية.

وقال أولمرت في تجمع انتخابي في شمال إسرائيل "لقد ضربنا في نابلس والأسبوع الماضي ضربنا في غزة وقبل ذلك في جنين بالضفة الغربية وسنواصل القيام بذلك في كل مكان وبكل قوانا وبلا هوادة".

وأسفر اجتياح إسرائيلي متواصل منذ خمسة أيام لمخيم بلاطة قرب نابلس عن استشهاد خمسة فلسطينيين.

ثلاثة شهداء
استشهد فلسطينيان وأصيب ثالث بجروح عندما أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص عليهم قرب معبر كيسوفيم شرق دير البلح جنوب قطاع غزة.

وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن سليمان الحمايدة استشهد قرب السياج الإلكتروني الذي يفصل بين قطاع غزة وإسرائيل عندما كان يحاول التسلل إلى إسرائيل برفقة شخص آخر جرح في الحادثة.

وأضاف المصدر أن الشخص الثاني هو محمد دخان واستشهد في نفس المكان ولكن في حادثة منفصلة.

وأعلنت لجان المقاومة الشعبية أن دخان هو أحد نشطائها واستشهد عندما كان يحاول زرع عبوة متفجرة قرب الحدود مع إسرائيل حيث أطلقت دبابة إسرائيلية النار عليه وقصفته بقذيفة مدفعية أدت إلى استشهاده.

ودخان هو ابن عبد الفتاح دخان عضو المجلس التشريعي وأحد مؤسسي حركة حماس وهو من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

من جهة ثانية أصيب فلسطينيان أحدهما طفل شمال قطاع غزة بجراح صباح اليوم حين قصفت طائرة استطلاع إسرائيلية سيارة مدنية، حيث لم يؤد القصف إلى إصابة أحد من الذين كانوا داخل السيارة.

جماهير حماس في غزة تظاهرت ضد العدوان الإسرائيلي على بلاطة (الفرنسية)
وأعلن متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى في اتصال هاتفي مع وكالة يونايتد برس إنترناشونال إن ثلاثة من كوادر الحركة نجوا من القصف الإسرائيلي للسيارة المذكورة.

وفي حادث منفصل أعلن الناطق باسم حماس في غزة سامي أبو زهري أن أحد قادة الجهاز العسكري للحركة –كتائب عز الدين القسام- وهو عبد المعطي أبو دف استشهد بسبب خلل فني أثناء قيامه بتدريب مجموعة من كوادر الحركة. وقالت مصادر فلسطينية إن الحادث وقع أثناء قيام الشهيد بإعداد عبوة ناسفة.



استبعاد انضمام فتح
على الصعيد السياسي استبعد رئيس الوزراء الفلسطيني المنتهية ولايته أحمد قريع، انضمام حركة فتح للحكومة الجديدة التي تعتزم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تشكيلها.

وكانت فتح قالت في وقت سابق إنها لا تعارض مبدئيا المشاركة في تشكيلة تقودها حماس, لكنها تنتظر مزيدا من التفاصيل بشأن برنامج عملها.

وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد عقب محادثات مع زعيم لحماس محمود الزهار بمنزله "نحن في حوار مازال في بدايته ونريد أن نصل إلى قواسم مشتركة ونأمل أن نتوصل إلى اتفاق", لكنه شدد على أن فتح ستصر على أن تتبنى الحكومة المقبلة رؤية الرئيس محمود عباس للتوصل إلى سلام مع إسرائيل من خلال المفاوضات.

وفي سياق ذي صلة قال أفي ديختر الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الداخلية الاسرائيلية (شين بيت) إن رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل إسماعيل هنية سيكون هدفا لعملية اغتيال إذا شنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أي هجوم على إسرائيل.

وقال ديختر -المرشح لشغل منصب أمني بارز- إذا حقق حزب كاديما مكاسب في الانتخابات الإسرائيلية الشهر المقبل "إنني لا أرى أي وضع يتمتع فيه هنية بالحصانة لمجرد أنه رئيس وزراء".



دعوة مهدي عاكف
وفي هذا السياق دعا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين مهدي عاكف الحكومات العربية إلى "عدم الخضوع للضغوط الأميركية" الرامية إلى حجب الدعم المالي عن الشعب الفلسطيني بعد تكليف حماس بتشكيل الحكومة الفلسطينية.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تقوم فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بجولة لعدد من الدول العربية ترمي إلى منع الدعم للفلسطينيين.

وفي هذا الإطار قللت رايس من أهمية المعونة الإيرانية إذا قررت حماس اللجوء إليها, وهي مساعدة أبدت طهران استعدادا لتقديمها "لمواجهة قسوة الولايات المتحدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات