نصر الله يحيي التجمع الحاشد (رويترز)

شدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على الحوار الوطني باعتباره السبيل لإخراج لبنان من التوترات السياسية، وتمهيد الطريق لبناء الدولة ومعالجة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي.
 
وقال نصر الله في خطاب بمناسبة الأحداث في العراق بالضاحية الجنوبية من بيروت, إنه لا مكان لمنطق الغالب والمغلوب في لبنان، كما أنه لا يمكن لأي طرف فرض إرادته على سائر اللبنانيين. وأضاف أنه من غير المنطقي أن يقوم أحد بفرض خياراته على باقي اللبنانيين عبر اللجوء إلى شارعه.
 
واعتبر الأمين العام لحزب الله أن الوحدة الوطنية هي الضمانة الوحيدة لمواجهة الضغوط الخارجية، في إشارة إلى قوى 14 آذار. واعتبر أن مشاركة الحزب في الحوار الوطني إنما تأتي من القناعة بأنه الطريق الوحيد لخروج لبنان من محنته.
 
وبخصوص سلاح الحزب قال نصر الله إن من يريد نزع سلاح حزب الله إنما يفعل ذلك خدمة لإسرائيل بالدرجة الأولى. وسخر من الولايات المتحدة بالقول إن على أميركا أن تأتي إلى البحر الأبيض المتوسط وشواطئ لبنان بجيشها كي تنزع سلاح الحزب.
 

انتقادات لرايس
من جهته اتهم وزير الإعلام السوري محسن بلال أمس الخميس وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بـ"التدخل في الشؤون الداخلية" للبنان. وعبر الوزير السوري عن "رفض سوريا للتحركات الهادفة إلى التدخل في الشؤون الداخلية للبنان ودول المنطقة، تحت مزاعم تصدير ما يسمونه الديمقراطية".

وأضاف "إننا رأينا هذه الديمقراطية في العراق وأبو غريب وفي المواقف إزاء نجاح حركة حماس في فلسطين".

رايس تجاهلت الرئيس لحود في زيارتها لبنان (الفرنسية)
واتهم بلال في تصريح أدلى به في ختام أعمال اللجنة العليا السورية-الإيرانية المشتركة في دمشق, الأميركيين "بأنهم يريدون أن تكون المنطقة على هواهم وأن من لا يسير في ركبهم يرفضونه ولا يعجبهم ويحاربونه".

وكانت رايس قامت أمس الخميس بزيارة مفاجئة استمرت بضع ساعات للبنان، تهدف كما قالت إلى "دعم" لبنان على طريق "استعادة سيادته".

وقالت الوزيرة الأميركية ردا على سؤال حول عدم شمول زيارتها -التي لم يعلن عنها من قبل- دمشق، إن "الحكومة السورية تعرف جيدا ما يتحتم عليها القيام به، وليست بحاجة لأن أزورها لأقول لها ذلك".

وأوضحت أن على سوريا ألا تكون "في موقع تقوم فيه بتخويف لبنان أو مواصلة احتلاله بشكل غير معلن". وأضافت "ليكن واضحا أن ثمة مسؤوليات مترتبة عليها بموجب (القرار) 1559".

والتقت رايس كلا من بطريرك الموارنة نصر الله صفير ووزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وهاتفت رئيس مجلس النواب نبيه بري متجاهلة الرئيس إميل لحود.

استجواب الأسد
وقد وصل رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري سيرج براميرتس إلى دمشق، في الوقت الذي ظهرت فيه معلومات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين في العاصمة السعودية، مفادها أن ثمة مبادرة سرية مصرية-سعودية من إجل إيجاد صيغة تسمح للجنة بالتقاء الرئيس السوري بشار الأسد، بدون أن يبدو الأمر على أنه جلسة استماع.

وذكرت مصادر لبنانية أن براميرتس الذي يزور دمشق للمرة الأولى منذ تعيينه في المنصب أواسط الشهر الماضي، توجه برا إلى الحدود بمواكبة أمنية لبنانية.

ويتوقع أن يبحث براميرتس مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم تعاون دمشق مع اللجنة، مع العلم بأنها رفضت طلبا تقدمت به اللجنة مطلع العام للاستماع إلى الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته السابق فاروق الشرع.

وجاء الطلب بعد انشقاق نائب الرئيس السوري سابقا عبد الحليم خدام عن النظام، واتهامه الأسد بأنه كان قد هدد الحريري قبل اغتياله أكثر من مرة.

وكان الرئيس السابق للجنة التحقيق القاضي الألماني ديتليف ميليس قد خلص في تقريرين مرحليين إلى وجود "أدلة متطابقة" على أسماه تورط أجهزة الاستخبارات اللبنانية والسورية في اغتيال الحريري.

المصدر : وكالات