أضرار شديدة أصابت قبة الضريح وجداره الشمالي (رويترز)

استيقظ العراقيون في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء على أنباء تفجير القبة الذهبية للإمامين الشيعيين علي الهادي وابنه حسن العسكري في سامراء على بعد 120 كلم شمال العاصمة بغداد، في هجوم أجمع الزعماء العراقيون سنة وشيعة على أن الهدف منه هو تفجير الفتنة الطائفية.

وانفجرت عبوتان ناسفتان داخل الضريح في الساعة 6.45 صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي زرعها مسلحون مساء الثلاثاء الساعة 7.55، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية.

وأحدث الانفجار أضرارا بالغة في القبة الذهبية من دون وقوع خسائر بشرية.

وقال بيان صدر عن وزير الداخلية باقر جبر صولاغ الزبيدي إن مجموعة مسلحة اقتحمت مساء الثلاثاء الضريح "أحدهم يرتدي ملابس عسكرية مرقطة وثلاثة يرتدون بدلات سوداء وزرعوا عبوتين ناسفتين داخل الضريح ما أدى إلى هدم القبة بشكل كامل وجزء من الجدار الشمالي للضريح".

وقال جبر في بيانه إن المجموعة المسلحة هي من "جماعة التكفير والإرهاب" اقتحمت الحرم بعدما قيدت شرطة حماية المرقد المكونة من خمسة أفراد، وزرعت المتفجرات تحت القبة ثم تفجيرها عن بعد صباح أمس".

وأشار البيان إلى أن عدد أفراد قوة حماية المنشآت المسؤولة عن حماية الضريح 35 عنصرا. ولم يشر إلى أسباب عدم وجودهم جميعا وقت حدوث الاقتحام وزرع العبوتين.

وذكر شهود عيان من سكان المدينة أن جزءا كبيرا من القبة المغطاة بالذهب انهار بعد تفجير العبوتين بفارق ثلاث دقائق بينهما، بينما لاذ المهاجمون بالفرار.

وأظهرت صورة نشرها الجيش الأميركي التقطت للمرقد من الجو، تعرض القبة خاصة الجزء العلوي إلى دمار كبير.

وأعلنت الحكومة العراقية المؤقتة أن أجهزتها الأمنية اعتقلت 10 من المشتبه فيهم بعد معلومات أدلى بها أحد الذين ضبطوا بمكان الحادث وقت الانفجار، من دون الإشارة إلى هوية المسلحين.

المتظاهرون رفعوا أجزاء من القبة (الفرنسية)
بيد أن الناطق باسم الائتلاف الشيعي جواد المالكي قال إن المعتقلين العشرة هم من عناصر حماية المرقد وقد ضبطوا وآثار البارود والمتفجرات على أيديهم، وأوضح أن هذه "المعلومات تقارير أولية من غرفة العمليات الخاصة المشتركة بمجلس الوزراء".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها، كما لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وأثار الاعتداء الذي تعرض له المقام الشيعي بسامراء موجة غضب عارمة في العراق وعمت المظاهرات مختلف المناطق، فيما أصدر معظم القوى السياسية والدينية بيانات استنكار وإدانة وتحذير من "فتنة مذهبية" كما حملت دعوات إلى التهدئة وعدم مهاجمة المساجد السنّية.

المصدر : وكالات