الصومال تشهد انفلاتا أمنيا منذ الإطاحة بنظام سياد بري مطلع التسعينيات (أرشيف)
توصلت مليشيات صومالية إلى اتفاق لوقف النار بعد أربعة أيام من المواجهات بالعاصمة مقديشو، أسفرت عن مصرع زهاء 34 شخصا وجرح العشرات.
 
وأعلن الزعيم القبلي أوقاس عبد دخيل أوقاس أن طرفي المواجهات وهما -مليشيا جندتها المحاكم الشرعية, ومسلحون بائتلاف إعادة السلام ومكافحة الإرهاب الذي أسسه أمراء حرب ووزراء- وافقا على وقف النار الذي اقترحه زعماء محليون.
 
وأضاف أوقاس أن الخطوة الثانية من المفاوضات بين الطرفين والتي تتعلق بعودة المسلحين إلى مراكزهم، ستبدأ صباح اليوم.
 
من جانبه قال الزعيم القبلي سلطان علي إن أي فصيل ينتهك الاتفاق سيعتبر "مجرما وعدوا للشعب الصومالي".
 
مناشدة
وفي وقت سابق ناشد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الفصائل المسلحة التي تخوض قتالا عنيفا، إنهاء ذلك القتال واحترام أمن المدنيين الذين وقعوا ضحية إطلاق النار.
 
وأعرب فرانسو لونسيني عن انزعاجه لاحتدام القتال في مقديشو، والذي تسبب في مقتل العشرات وتشريد العائلات من منازلها.
 
وبدأت المواجهات السبت الماضي، عندما تصدى عناصر مليشيات المحاكم الشرعية لمسلحين موالين لزعماء الحرب كانوا يحاولون إقامة نقطة مراقبة قرب الأكاديمية العسكرية جنوبي مقديشو.
 
وتشهد الصومال حربا أهلية مستمرة منذ سقوط الرئيس محمد سياد بري عام 1991, أدت إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى.
 
وقد أنشئت حكومة مؤقتة عام 2004 ولكن ثبت أنها هشة ومنقسمة، ولم تتمكن من تحجيم القادة العسكريين الأقوياء داخل المليشيات الحكومية.
 
ومن المقرر أن يجتمع البرلمان بالبلاد يوم 26 فبراير/ شباط الجاري، لأول مرة منذ تشكيله في كينيا قبل أكثر من عام.

المصدر : وكالات