الرياض رفضت الربط بين معونات الإعمار والاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين (الفرنسية)

اصطدمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس برفض سعودي مصري لعزل الحكومة الفلسطينية القادمة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وحذرت الرياض وهي من أكبر مانحي المعونة للفلسطينيين من الموقف الأميركي الداعي إلى حجب المعونات، قبل معرفة السياسات التي سوف تنتهجها حركة حماس حينما تكون في الحكم.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بمؤتمر صحفي مع رايس في وقت متأخر من الليل، إن بلاده ستستمر في مساعدة السلطة الفلسطينية ماليا حتى مع وجود حكومة ترأسها حماس.

وأضاف "لا نرغب في ربط المساعدة الدولية للشعب الفلسطيني باعتبارات أخرى غير حاجاتهم الإنسانية الملحة". وأشار الأمير سعود إلى أن المملكة أكدت التزامها الكامل بتجنب القفز إلى أحكام مسبقة.

وعلى النقيض من الموقف السعودي، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستقصر دعمها المالي على إرسال معونات إنسانية لكنها ستقطع المساعدات عن حكومة تقودها حماس التي تعتبرها واشنطن جماعة إرهابية.

وأوضح الأمير السعودي أن منع المعونات عن البنية التحتية لشبكة الصرف الصحي وهو المشروع الذي تريد الولايات المتحدة حجب التمويل عنه، سيحرم الفلسطينيين في الواقع من معونة إنسانية.

ويأتي رفض الرياض بعد يوم من تلقي الوزيرة الأميركية صدودا مماثلا من حليف عربي آخر هو مصر.

وأقرت رايس بأن الحلفاء يختلفون عن الولايات المتحدة في موقفها المتشدد. وقالت "الدول المختلفة سيكون لها توجهات مختلفة وفي كيفية التعامل مع هذا.. وحماس في نظر الولايات المتحدة منظمة إرهابية".

ودعت المسؤولة حركة حماس إلى الاعتراف بإسرائيل، والالتزام بالاتفاقات الموقعة وإلقاء السلاح ونبذ ما تسميه واشنطن إرهابا.

وبدا أن الوزيرة الأميركية واجهت كذلك صعوبات في إقناع المسؤولين السعوديين بفرض عزلة سياسية على طهران التي تتهمها واشنطن بالسعي لحيازة السلاح النووي. بينما رأى الفيصل أنه ليس صحيحا أن الإيرانيين ينتجون سلاحا نوويا.

ومن المقرر أن تتوجه رايس اليوم إلى أبو ظبي، حيث ستلتقي وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الذين ستدعوهم خصوصا للتصدي للحكومة الإيرانية.

والتقت رايس بالرياض العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز. كما اجتمعت مع الرئيس الجديد لأجهزة الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز.

الرئيس مبارك طالب بمنح الفرصة لحماس (الفرنسية)
خلافات مع القاهرة
وفي القاهرة محطتها السابقة واجهت رايس رفض الحكومة المصرية عزل حماس سياسيا وماليا.

فقد أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد أن  الرئيس حسني مبارك أكد خلال اجتماعه مع رايس أمس ضرورة إعطاء حماس الوقت الكافي لتقدير الموقف الراهن، وتحديد مواقفها من مطالب أعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخطابه أمام المجلس التشريعي وخطاب تكليف الحكومة.

وأضاف عواد أن مبارك شدد على ضرورة استمرار دعم الحكومة الفلسطينية القادمة. وأشار إلى أن علاقات مصر مع الولايات المتحدة راسخة بما يسمح بعدم تطابق وجهات النظر في كل الأوقات.

وفي ملف الإصلاح برز أيضا الخلاف بين القاهرة وواشنطن، حيث انتقدت رايس الحكم بسجن زعيم حزب الغد المصري أيمن نور خمس سنوات.

والتقت رايس أمس بالقاهرة عددا من دعاة الإصلاح من منظمات المجتمع ، شارك فيه هشام قاسم أحد مساعدي نور الذي نقل رسالة من المعارض المسجون إلى الوزيرة الأميركية لم يتناول فيها سجنه بل طالبها ببحث إمكانية استفادة بلاده من عرض أميركي لمساعدة الدول النامية على توليد طاقة نووية.

ووعدت رايس بمواصلة الضغط الأميركي على الحكومة المصرية لتنفيذ برنامج الإصلاح السياسي الذي وعد به مبارك.

وخلال اللقاء حذر هؤلاء رايس من أن القيود التي ترفضها الحكومة على العمل السياسي وأنشطة الأحزاب تؤدي لتصاعد المد الإسلامي ممثلا بجماعة الإخوان المسلمين التي تشغل 88 مقعدا بالبرلمان.

المصدر : وكالات