السنة يقاطعون الحكومة والدعوات للتهدئة تتواصل بالعراق
آخر تحديث: 2006/2/24 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/24 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/26 هـ

السنة يقاطعون الحكومة والدعوات للتهدئة تتواصل بالعراق

تفجير مرقد الإمام علي الهادي يزيد من تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية بالعراق (الفرنسية)


ما زالت تداعيات تفجير قبة مرقد الإمام علي الهادي في سامراء -أحد أكبر المزارات الشيعية في العراق- تتواصل سياسيا وميدانيا من خلال ما خلفه ذلك من تصعيد سياسي وتوتر أمني.

وعلى خلفية ردود الأفعال العنيفة التي تلت ذلك وطالت عشرات المساجد السنية وأئمتها في مختلف أنحاء العراق، قرر قادة "جبهة التوافق العراقية" السنية التي حصلت على 44 مقعدا في مجلس النواب تعليق مشاركتهم في المفاوضات الجارية حول تشكيل الحكومة احتجاجا على الاعتداءات التي طالت المساجد السنية.

واشترط قادة الجبهة دخولهم في مفاوضات تشكيل الحكومة "بإعلان الحكومة إدانتها الصريحة والواضحة لأعمال الشغب التي أعقبت حادث التفجير الآثم".

كما طالب المتحدث باسم الجبهة ظافر العاني في اتصال بالجزيرة الحكومة وقوات الاحتلال بتحمل مسؤولية ضبط الوضع الأمني، وإعادة مساجد السنة إلى أهلها وتعويض الشهداء وملاحقة مرتكبي تلك الأعمال.

وقال القادة السنة "ثقتنا بالحكومة المرتقبة ولاسيما قائمة الائتلاف والتيار الصدري قد اهتزت بشدة وثبت لدينا بما لا يدع مجالا للشك أن هذه القائمة وخصوصا التيار الصدري والجهات الخارجية المرتبطة بهم هي التي كانت وراء ما حصل لنا وبالتالي لا يستقيم المنطق أن نتفاوض مع من ثبت أنه يعمل على تقويض العملية السياسية".

وكانت الجبهة قد قاطعت اجتماعا كان من المتوقع أن يعقده الرئيس العراقي جلال الطالباني لتهدئة الأوضاع بعد تفجير سامراء، واتهمت الحكومة بالفشل بحماية مساجد السنة.

الدعوات متواصلة لتهدئة الأوضاع في العراق وتجنب فتنة طائفية (الفرنسية)

دعوات التهدئة
وتفاديا لانزلاق الوضع نحو فتنة طائفية وحرب أهلية تواصلت الدعوات داخليا وخارجيا لتهدئة الموقف وللحفاظ على وحدة الصف العراقي.

فقد جدد المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني اليوم الخميس دعوته الشعب العراقي إلى الوحدة ونبذ العنف عقب أعمال العنف التي نشبت إثر تفجير سامراء.

وكان السيستاني قد دعا أمس الشيعة إلى التظاهر سلميا احتجاجا على الهجوم مع عدم الاعتداء على المساجد والمقامات السنية، وحمل من وصفهم بالتكفيريين مسؤولية ما حدث بهدف إيقاع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي.

من جهته دعا الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أنصاره إلى حماية المساجد السنية وخصوصا في المناطق التي يحظى فيها بنفوذ واسع في جنوب العراق.

كما دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الأطراف العراقية إلى تهدئة الموقف وتفويت الفرصة على أعداء الأمة الإسلامية الذين يسعون للإيقاع بها.

الزميلة أطوار بهجت تستشهد في سبيل نقل محنة العراق والعراقيين للعالم (الجزيرة-أرشيف)

مقتل أميركيين
على الصعيد الميداني أعلن الجيش الأميركي اليوم الخميس أن سبعة من من عناصره قتلوا أمس الأربعاء في  عمليات متفرقة أعنفها وقعت قرب الحويجة شمال بغداد عندما  انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دورية أميركية أسفر عن مقتل أربعة جنود.

وقد جاء ذلك الحادث في يوم شهد فيه العراق انزلاقا خطيرا نحو مزيد من تردي الأوضاع الأمنية، حيث أعلنت وزارة الداخلية أنها تسلمت أمس 51 جثة لأشخاص قتلوا في أماكن مختلفة بعد تفجير المرقد في سامراء، فيما قتل 25 شخصا في البصرة وحدها.

وبعد يوم من ذلك التفجير ازداد الوضع ترديا إذ شهدت بعقوبة -شمال شرق بغداد- اليوم مقتل 12 شخصا بينهم خمسة جنود وإصابة 21 آخرين من المدنيين والعسكريين جراء انفجار سيارة مفخخة وسط المدينة عند مرور دورية للجيش.

وفي المدينة ذاتها -التي تضم مزيجا عرقيا وطائفيا- قتل رجل وأصيب آخران اليوم بعد أن اقتحم مسلحون فجرا مسجد أبو أيوب الأنصاري وأطلقوا النار على المصلين قبل أن يلوذوا بالفرار.

وفي سامراء استشهدت الزميلة أطوار بهجت وصحفيان آخران من قناة العربية أثناء عودتهم من مهمة صحفية. وكان الطاقم الصحفي في مهمة لتغطية تفجير القبة في سامراء قبل أن تعلن الشرطة العراقية العثور على جثث الصحفيين (بهجت والمصور عدنان عبد الله وفني الصوت خالد محسن) خارج المدينة.

من جهة أخرى أفادت وزارة الداخلية اليوم أن 47 جثة لرجال قتلوا رميا بالرصاص عثر عليها في منطقة النهروان دون أن تحدد تاريخ العملية، فيما أشار مصدر آخر إلى أن الجثث التي عثر عليها اليوم في العاصمة بلغت 31.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: