عراقيون يتظاهرون داخل المرقد المستهدف مطالبين بتعزيز الوحدة الوطنية (الفرنسية)

تواصلت الإدانات من القيادات الدينية والسياسية في العراق للتفجير الذي استهدف مرقد الإمام علي الهادي، وهو من الأئمة المعصومين لدى الشيعة في سامراء شمال بغداد.

فقد أدان رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم التفجير، ووصف تصريحات السفير الأميركي زلماي خليل زاده الأخيرة بأنها لم تكن مسؤولة وسببت مزيدا من الضغط وأعطت الضوء الأخضر لمن وصفهم بالإرهابيين لممارسة مثل هذه الأعمال بالعراق.

لكن الحكيم أشاد بالعرب السُنة في العراق ووصف موقفهم بالمشرف، خاصة أهالي مدينة سامراء في رفضهم واستنكارهم للاعتداء على مرقد الإمام علي الهادي.

كما أدان الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر التفجير، وحمل من وصفهم بالتكفيريين والبعثيين بالإضافة إلى الاحتلال الأجنبي المسؤولية عنه.

من جهته طالب المرجع الشيعي علي السيستاني بإدانة هذه الجريمة بالطرق السلمية وضبط النفس، ودعا إلى التهدئة وعدم مهاجمة المساجد السُنية وخاصة مسجدي أبو حنيفة والكيلاني ببغداد.

هيئة علماء المسلمين أدانت بدورها بالتفجير، وقالت في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه إن الهدف منه إثارة الفتنة بين العراقيين.

كما أدان رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي ورئيس الحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي الاعتداء على المرقد الشيعي، ووصفاه بأنه حلقة جديدة في مسلسل المحاولات المشبوهة التي تريد تفتيت وحدة العراق وأبنائه.

وصدرت إدانات مماثلة من الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني ورئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري ومستشار الأمن القومي موفق الربيعي، ومسؤولين عراقيين آخرين.

إدانات عربية

تفجير المرقد الشيعي أثار احتجاجات واسعة عربيا ودوليا (الفرنسية)
عربيا أدان المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله ما وصفه بالعمل الارهابي الذي استهدف مقام الإمامين علي الهادي والحسن العسكري بسامراء، ودعا في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه الشعب العراقي إلى الوقوف صفا واحدا ضد ما أسماه الفتنة التي تطل برأسها من خلال الفئات التكفيرية التي تخدم الاحتلال الأميركي.

وأضاف أن الغاية من العملية هي استباحة كل مواقع القداسة لدى المسلمين للانقضاض على الاسلام نفسه وكل أحكامه ومفاهيمه، وأن القضية ليست قضية السُنة والشيعة بل قضية احتلال.

كما استنكر المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف عملية التفجير التي طالت مرقد الإمام علي الهادي، وكذلك إحراق المساجد الذي تلى ذلك.

ودعا عاكف العراقيين شيعة وسُنة إلى الانتباه لحقيقة المؤامرة التي قال إنها تحاك ضد شعب العراق جميعا. وحث في بيان بهذا الشأن جميع العراقيين على أن يقدروا الأمر حق قدره وينشروا روح الأخوة والمحبة فيما بينهم، وأن يقفوا صفا واحدا لدرء فتنة قد تأتي على الأخضر واليابس.

أما مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي فقال إن التفجير جريمة سياسية، يتعين البحث عن أصلها في وكالات المخابرات الخاصة بمحتلي العراق والصهاينة.

وصدرت إدانات مماثلة من الأردن والكويت والإمارات وسوريا وعدد آخر من الدول العربية. كما استنكرت التفجير الولايات المتحدة بلسان رئيسها جورج بوش ومتحدث باسم البيت الأبيض وسفيرها بالعراق والجنرال جورج كيسي، وقالت إنه محاولة متعمدة لإثارة عنف طائفي بالعراق والمنطقة.

وفي نيويورك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن صدمته وحزنه للاعتداء الذي استهدف الضريحين, داعيا كل الطوائف إلى الهدوء.

استهداف مساجد
ورغم دعوات التهدئة من القيادات الدينية بالعراق، تعرض العديد من المساجد السُنية في العاصمة ومدن عراقية أخرى لهجمات.

الحزب الإسلامي العراقي قال إن ثلاثة مساجد سُنية تم تفجيرها، في حين تعرضت عشرات المساجد السُنية الأخرى بأنحاء متفرقة من العراق للاعتداء.

وقالت الشرطة العراقية إن أحد المساجد احترق بالكامل وإن مساجد أخرى تعرضت لهجمات بأسلحة صغيرة وقذائف صاروخية. وذكرت مصادر بوزارة الداخلية أن ثلاثة من أئمة المساجد وثلاثة من المصلين قتلوا فيما خطف رجل دين آخر.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتل جنديان وضابطا شرطة عراقيون وطفلان وامرأة وأصيب من عدد رجال الشرطة في هجمات متفرقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات