الجماعة اعتبرت محاكمة أعضائها تصفية حسابات سياسية (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

انتقدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر تقديم ثلاثة من أعضائها إلى المحاكمة بدعوى تخطيطهم للحصول على أسلحة لاستخدامها ضد الشرطة المصرية.

والمتهمون هم العضو البارز في جماعة الإخوان حسن الحيوان وهو أستاذ جامعي في كلية الطب بجامعة الزقازيق ومحمد إمام الحوت وعبد الله حسن النجار. واعتمد النائب العام في اتهاماته على أشرطة لاتصالات هاتفية بين الحيوان والنجار ادعت السلطات فيها أنهما كانا يخططان للحصول على 400 بندقية رشاشة واستخدامها ضد الحكومة.

تصفية حسابات
وقالت الجماعة إن النظام يسخر كل إمكانياته لمواجهتها وفي مقدمتها الأجهزة الأمنية التي خالفت القانون بادعائها أدلة وهمية وغير صحيحة في الاتهامات الموجهة لأعضاء الجماعة.

وأكدت الجماعة المصرية "المحظورة" أن محاكمة بعض رموزها أمام القضاء بتهم واهية يأتي في إطار تصفية حسابات سياسية من قبل الحكومة المصرية لخصومها السياسيين وهي السياسة التي باتت واضحة في الفترة الحالية من خلال تأجيل الانتخابات المحلية وبداية الصراع مع القضاة.

ضغط للتقييد

"
النظام يحاول الضغط على الجماعة من أجل تقييد التحرك القوي والفاعل والمؤثر لنواب الإخوان داخل البرلمان المصري
"

محمد حبيب

ونفى الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين التهم الموجهة للدكتور الحيوان واثنين من أعضاء الجماعة، مشيرا إلى أن السلطات المصرية أساءت فهم ما سمعته خلال مراقبتها لمكالماتهم الهاتفية.

وقال حبيب للجزيرة نت إن النظام يحاول من هذه الإجراءات ممارسة نوع من الضغط على الجماعة من أجل تقييد التحرك القوي والفاعل والمؤثر لنواب الإخوان داخل البرلمان المصري الذين يمارسون أقصى درجات الضغط على الحكومة من خلال إثارتهم للكثير من القضايا المجتمعية المرتبطة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

وأكد أن هذا الإجراء يأتي أيضا في إطار الضغط على الجماعة لوقف فعالياتها من مؤتمرات وندوات ومظاهرات ضد الإساءة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

وأشار حبيب إلى أن النظام يريد أن ينسى المجتمع المصري الفترة المصاحبة للانتخابات وما تضمنها من حراك اجتماعي وسياسي والعودة إلى الوراء من جديد، مشددا على أن هذه الإجراءات تؤكد عدم وجود نية صادقة للإصلاح السياسي في البلاد.

مطالبة بالتصدي
من جهته طالب الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والمجلس القومي لحقوق الإنسان وأعضاء البرلمان ونوادي أعضاء هيئات التدريس والنقابات المهنية بالتصدي لهذا الاعتداء على الحريات واستخدام القوانين في الدفع بخصوم الدولة للسجون وأن يضغطوا من أجل وقف ما أسماه بالمهزلة ضد الشرفاء من أبناء هذا الوطن.

ورأى أن تحويل أعضاء الجماعة الثلاثة لهذه المحكمة هي سابقة أولى من نوعها ليس له مبرر، مشيرا إلى أن الضعف والاضطراب الذي يعاني منه الحزب الحاكم على مستوى القواعد والتواصل مع الشعب يصيبه دائما بالتوتر وسوء التصرف حيال أبناء الوطن الشرفاء الذين يحرصون على مصلحة الأمة، ويؤثرون المصالح العامة على المصالح الخاصة.

وقال مرسي للجزيرة نت إن النظام الحاكم بمثل هذه التصرفات لا يراعي دواعي الاستقرار والأمن في الوطن ويضحى بكل شيء لتحقيق مصالحه الضيقة التي تتعلق برؤيته المحدودة وإصراره على البقاء في نفس الموقع وذات المربع من "الانسداد والجمود السياسي والتخلف الحضاري والتقني دون النظر إلى حق أو عدل".

كما شدد على أن هذه القضية الغريبة التي أحيل فيها الدكتور الحيوان واثنان آخران لمحكمة الجنايات بأمن الدولة دونما سند من قانون أو دستور لن تحقق للنظام هدفا بل ستزيد الأوضاع احتقانا.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة