نصر الله صفير حذر من العنف وميشيل عون اعتبر تحريك الشارع انقلابا (الفرنسية-أرشيف)

انضم رأس الكنيسة المارونية النافذة البطريرك نصر الله صفير إلى المطالبين بإقالة الرئيس اللبناني إميل لحود. لكنه أشار إلى أن إسقاط لحود يجب أن يتم بطرق قانونية، محذرا في نفس الوقت من أن تؤدي التحركات في الشارع إلى تفجر أعمال عنف.
 
وشن صفير أعنف هجوم من نوعه على لحود قائلا "الرئيس يجب أن يشرف على مقادير البلاد بكاملها وأن يوجه الأمور. إذا لم يعد باستطاعته أن يوجه الأمور يكون منصبه قد أصبح تقريبا خاليا. ونرى أن هناك قوى دولية لم تعد تعترف به وأصبح مهمشا فالاستنتاج يصبح معروفا".
 
وكان البطريرك الماروني يصر في السابق على ضرورة أن يختار البرلمان خليفة لحود قبل الإطاحة به، لكنه هذه المرة لم يشر إلى ذلك.
 
وحذر صفير في مقابلة مع صحيفة السفير اللبنانية الصادرة من استخدام الجماهير للتوجه إلى القصر الرئاسي وإسقاط الرئيس مشيرا إلى أنه يجب أن تكون للرئيس كرامته كشخص وكمؤسسة رئاسية.
 
لكن رأس الكنيسة المارونية لم يعارض نزول الجماهير إلى الشوارع دون التوجه إلى القصر، معربا عن مخاوفه من تحول الانقسام السياسي بين مؤيد ومعارض لإسقاط لحود إلى مواجهات في الشارع وتفجر أعمال عنف.
 
قوى 14 آذار بدأت تحركا لإسقاط لحود (الفرنسية-أرشيف)
موقف عون
يأتي موقف البطريرك الماروني بينما حذر زعيم المعارضة المسيحية النائب ميشيل عون أحزاب الغالبية النيابية من اللجوء للمظاهرات لدفع لحود للتنحي.
 
وقال عون في تصريحات بمنزله شمال بيروت مساء أمس عقب اجتماع لكتلته النيابية إنه يجب أن تعالج المشاكل بالحوار. واعتبر أن أسلوب "الدعوة للنزول إلى الشارع من قبل الحكومة غير مقبول لأنه يشكل انقلابا على المؤسسة الدستورية".
 
وحذر عون من مخاطر اللجوء إلى الشارع باعتباره "عملا غير ديمقراطي ويحمل كل المخاطر, لأن ليس هناك من فعل إلا يقابله رد فعل" محملا الحكومة "مسؤولية أي شغب يحصل أو اعتداء أو دم".
 
وأوضح الزعيم المسيحي أن موقفه لا يعني "الدفاع عن الرئيس لحود"، مشيرا إلى أنه هو من قال بعدم جواز إكمال الولاية للحود، ولكن ليس بأسلوب عشوائي وإنما في إطار الدستور.
 
وجاءت تلك التصريحات بعد يوم من إعلان رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع نيابة عن أطراف الغالبية النيابية أن معركة إسقاط لحود "لارجعة عنها" مشيرا إلى أن العملية ستتم عبر جمع توقيعات النواب على عريضتين ودعوة أنصار قوى ما يعرف بـ14 آذار للتحرك لإسقاط لحود.
 
يُشار إلى أن مجلس النواب مدد عام 2004 للحود ثلاث سنوات إضافية، وقد كرر الأخير رفضه كل الدعوات لتقديم استقالته متعهدا بالبقاء في منصبه حتى آخر لحظة من ولايته.
 
في السياق أكد الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله، أن نواب الحزب لن يوقعوا على عريضة تعدها الأكثرية البرلمانية وتطالب لحود بالاستقالة. وقال إن العريضة "تعبر عن موقف سياسي وليس عن أداء قانوني لأن القانون يتطلب آلية مختلفة غير متوفرة".
 
نفي فرنسي
في هذه الأثناء نفت فرنسا تدخلها في الشؤون الداخلية اللبنانية، مؤكدة أن تحركاتها السياسية تهدف إلى وقف ما أسمته التدخلات الأجنبية في البلاد.
 
جاء ذلك التصريح ردا على اتهامات لبنانية للرئيس الفرنسي جاك شيراك بالسعي للإطاحة بلحود. وقالت مصادر بالقصر الرئاسي اللبناني إن شيراك يقف إلى جانب قوى لبنانية معادية لسوريا تريد إقالة الرئيس.
 
وفي هذا السياق انتقد سعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية اللبنانية المناهضة لسوريا, اتهام لحود لنظيره الفرنسي بالتدخل في الشؤون اللبنانية مؤكدا أن باريس "وقفت على الدوام" مع لبنان.

المصدر : وكالات