الفلسطينيون يقارعون الاحتلال في بلاطة والعرب فشلوا في دعمهم ماليا (رويترز)


يسلم الرئيس الفلسطيني اليوم رئيس كتلة التغيير والإصلاح بالمجلس تشريعي إسماعيل هنية خطاب التكليف الرسمي بتشكيل الحكومة الفلسطينية في مراسم بروتوكولية في وقت تخوض فيه الحركة مفاوضات مكثفة مع بقية الأطراف الفلسطينية لتشكيل حكومة ائتلاف وطني.

وكانت حماس قد بدأت سلسلة مشاورات مع الفصائل لإقناعها بالدخول في حكومة ائتلاف وطني أسفرت عن امتناع حركة الجهاد الإسلامي عن المشاركة مع التعهد بدعم برنامج حماس في المقاومة وموافقة مبدئية من الجبهة الشعبية هلى المشاركة فيما لا يزال موقف حركة فتح غير معروف.

وفي هذا السياق انتقد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد قرارات رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك تجميد تعيينات وترقيات أقرها المجلس بعد إجراء الانتخابات التشريعية واعتبرها "غير شرعية".

إلا أن الناطق باسم نواب حركة حماس في الضفة الغربية خالد سليمان قال رد على ذلك بالقول إن "إن قرار رئيس المجلس التشريعي ينحصر فقط في التعيينات والترقيات ولا يتطرق للقرارات الأخرى" مشيرا بذلك إلى مصادقة المجلس التشريعي على قانون تشكيل المحاكم الدستورية.

عباس سيسلم اليوم هنية خطاب التكليف الرسمي (الفرنسية)

حصار وحوار
وعلى صعيد آخر قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت إنه لم يستبعد إمكانية إجراء محادثات سلام مع حماس.

وقال أولمرت إن فرص التوصل لاتفاق سريع مع الفلسطينيين أصبحت أقل مع تولي حماس السلطة الفلسطينية ولكنه قال إن هذه الفرصة لم تختف. وأضاف "أنا مسؤول عن كلا الشيئين: المعركة ضد حماس والحفاظ على فرصة التوصل لاتفاق".

وكانت تل أبيب اعتبرت أمس السلطة الفلسطينية "كيانا إرهابيا" بعد تسلم قيادي من حماس رئاسة المجلس التشريعي، وقررت وقف تسليم المبلغ الشهري الذي تجبيه من الضرائب لصالح السلطة ويقدر بـ50 مليون دولار.

جاء موقف أولمرت بعد أن صرح رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن حركته ستبت في احتمال إجراء مفاوضات مع إسرائيل بعد "اعترافها بحقوق" الفلسطينيين وانسحابها من أراضيهم.

وفي مؤتمر صحفي عقده في طهران بعد لقائه مع وزير الخارجية منوشهر متقي قلل مشعل من أهمية القرار الإسرائيلي تجميد أموال مستحقة للسلطة الفلسطينية، وقال إن هذه المساعدات "يمكن أن تعوض بدعم من العالم العربي والإسلامي".

والتقى مشعل الذي يقود وفد حماس مع رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد ومرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي الذي دعا الدول الإسلامية إلى تقديم مساعدة مالية سنوية للفلسطينيين.

خالد مشعل خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي (رويترز)

فشل عربي
في سياق منفصل وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى القاهرة لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين تتعلق بالحيلولة دون تمويل عربي لحماس إضافة لبحث موضوعي إيران والعراق.

وفي ما يبدو أنه تأثر بالضغوط الأميركية فشل وزراء الخارجية العرب المجتمعين في الجزائر في الاتفاق على تقديم دعم مالي للسلطة الفلسطينية.

وقال مسؤولون جزائريون إن ثلاث دول فقط استجابت لدعوة من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية الجزائرية عبد العزيز بلخادم.

دعم أوروبي
وبعد أن أكدت أوروبا استمرار تقديم الدعم للفلسطينيين لحين تشكيل حكومة جديدة، انضم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم إلى الانتقادات الأوروبية لإسرائيل بسبب وقف تحويل الإيرادات للسلطة الفلسطينية.

ودافع أردوغان عن زيارة وفد من حركة حماس لبلاده وقال إن المسؤولين الأتراك الذين التقوا بالوفد أوضحوا للزوار موقف المجتمع الدولي بشأن الحاجة للتخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل.

جرحى في بلاطة
وميدانيا جرح ثلاثة فلسطينيين أحدهم جروحة خطير برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية توغل تجري في مخيم بلاطة قرب نابلس في شمال الضفة الغربية.

وكان 17 فلسطينيا آخرين جرحوا في المخيم الاثنين إصابة أحدهم خطرة حيث يواصل الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عملية توغل ضخمة مستمرة منذ ثلاثة أيام.

وقال الاحتلال إن جنوده اعتقلوا 11 ناشطا فلسطينيا بينهم ستة من حركة حماس وأربعة من الجهاد الإسلامي.

المصدر : وكالات