الجعفري يرفض انتقادات واشنطن وسترو يطالب بحكومة وطنية
آخر تحديث: 2006/2/21 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/21 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/23 هـ

الجعفري يرفض انتقادات واشنطن وسترو يطالب بحكومة وطنية

جاك سترو (يمين) في مؤتمر صحفي مع جلال الطالباني (الفرنسية)

 

أكد رئيس الوزراء العراقي الانتقالي إبراهيم الجعفري أن مسألة تشكيل الحكومة العراقية القادمة هي شأن داخلي محض تقرره الأطراف السياسية العراقية.

 

تصريحات الجعفري جاءت في إطار الرد على سؤال يتعلق بتصريحات السفير الأميركي ببغداد زلماي خليل زاده والتي دعا فيها إلى قيام حكومة غير طائفية في العراق.

 

جاءت تصريحات الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي بدأ زيارة للعراق اليوم هي الثالثة له في أقل من ثلاثة أشهر.

 

إلا أن الجعفري قال إن "من الطبيعي أننا سنستفيد من تجاربنا السابقة إذا كانت هناك أخطاء "مضيفا" نحن نرفض أن يتحول الانتماء إلى عقدة طائفية تأخذ مسارها في المؤسسات والوزارات العراقية.

 

وتعتبر تصريحات الجعفري أول رد من مسؤول عراقي كبير على تصريحات خليل زاده التي شدد فيها على ضرورة النأي بالمهام الأمنية عمن سماهم "وزراء بنفس طائفي". وأشار بشكل محدد إلى وزارات الداخلية والدفاع والمخابرات ومستشار الأمن القومي.

 

وفي الإطار نفسه دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو العراقيين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تهيمن عليها جماعة دينية.

 

وأضاف سترو عقب لقائه الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني أن نتائج الانتخابات تظهر "أنه ليس بمقدور أي حزب أو عرق أو طائفة دينية أن تهيمن على الحكومة في العراق".

 

وتواصل الكتل السياسية جهودها لتشكيل الحكومة وتشكيل "مجلس الأمن القومي" أو "مجلس الحل والعقد" الذي يضم رؤساء القوائم الفائزة بالانتخابات.

 

وعقد ممثلو قائمة التحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية السنية والقائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي اجتماعا مساء أمس في منزل الطالباني حضره رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني والسفير الأميركي خليل زاد.

 

موفد الجامعة العربية مع الجعفري(الفرنسية)

وفي إشارة إلى استمرار الخلافات بين القوى السنية والشيعية التي فازت بالانتخابات قال الطالباني إن تلك القوى قد تجتمع قريبا لبحث قضايا الاختلاف التي تواجه تشكيل الحكومة المقبلة.

 

وأوضح الطالباني أن النقطة الأساسية والمهمة التي تسعى كل الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة للتوصل إليها الآن هي "الاتفاق على برنامج الحكومة -المقبلة- وآلية مواصلة الحكم في الفترة القادمة".

 

وفي مسعى آخر لتقريب الأطراف العراقية أعلن الموفد الخاص لجامعة الدول العربية إلى العراق وزير الخارجية السوداني السابق مصطفى عثمان إسماعيل أن القوى العراقية وافقت على عقد مؤتمر الوفاق الوطني الموسع في بغداد مطلع يونيو/حزيران القادم. وكانت الجامعة العربية رعت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اجتماعا بين الفرقاء العراقيين في القاهرة.

 

بقايا مفخخة انفجرت قرب دورية أميركية وسط بغداد (الفرنسية)

الوضع الأمني
وعلى صعيد الوضع الميداني الذي يشهد تدهورا كبيرا ومتسارعا, أعلن في العراق عن عدد من الهجمات والتفجيرات ومحاولات الاغتيال التي تركز قسم كبير منها على القوى الأمنية والقوات الأميركية وإن حصدت في طريقها المدنيين.

 

إذ انفجرت أربع عبوات ناسفة وسيارة مفخخة في بغداد وجنوبها نتج عنها مقتل أربعة من بينهم ثلاثة من رجال الشرطة وجرح تسعة آخرين خمسة منهم من عناصر الشرطة.

 

وشمل أحد التفجيرات سيارة وزيرة الهجرة والمهجرين سهيلة عبد جعفر في منطقة الوزيرية نتج عنه إصابة ثلاثة من مرافقيها. كما اغتال مجهولون سعد الجنابي الناطق باسم مجلس الحوار الوطني أحد مكونات جبهة التوافق العراقية السنية, بعد فقدان أثره منذ ثلاثة أيام.

 

كما أصيب سبعة مدنيين بجروح جراء سقوط قذائف صاروخية في موقع لبيع الأغنام والماشية عند مدخل مدينة الصدر شرقي بغداد. وفي بلدة أبو غريب غرب بغداد أدى انفجار عبوة ناسفة بدورية أميركية إلى مقتل عراقيين اثنين فيما ترددت أنباء عن تدمير ناقلة جنود أميركية وإصابة من فيها حيث شوهدت النيران تندلع منها.

 

وفي اليوسفية جنوب بغداد قتل عراقي بقذائف صاروخية على منزل قريب من ثكنة عسكري أميركية. وقالت شرطة اليوسفية إن دوي انفجارات سمع داخل القاعدة وصفارات إنذار. الجيش الأميركي قال في تطور آخر إن قواته عثرت على مخبأ أسلحة جنوب بغداد.

 

جثمان الناطق باسم مجلس الحوار الوطني (الفرنسية)

وبالقرب من مدينة البصرة جنوب العراق أعلن الجيش الدانماركي عن إطلاق أربع قذائف الليلة الماضية على قاعدة عسكرية تابعة له دون وقوع إصابات.

 

وفي بعقوبة أصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بينهم ضابط إصابته خطرة إثر انفجار عبوة ناسفة بدوريتهم. وفي بيجي شمال بغداد قتل شخص بنيران مسلحين مجهولين.

 

كما عثرت الشرطة على جثتي مواطنين عراقيين واحدة في جنوب بغداد والثانية بين تكريت وكركوك لعراقي كان قد خطف قبل 48 ساعة من قبل مسلحين مجهولين.

 

وفي كركوك نجا قائد شرطة كركوك العقيد برهان طه من محاولة اغتيال إلا أن ابنه وابنته جرحا في الهجوم. كما أصيب أربعة جنود عراقيين إصابات خطيرة لدى انفجار قنبلة قرب دورية عراقية أميركية مشتركة قرب بلدة الرياض جنوب غربي كركوك.

 

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن تلفزيون الشرقية العراقي أن مبعوث الأمم المتحدة إلى بغداد أشرف قاضي نجا من انفجار قنبلة على جانب الطريق بالقرب من مدينة الرمادي غربي العراق.

المصدر : وكالات