حماس تسعى لشرح وجهة نظرها في العواصم العربية بعد فوزها بالانتخابات (الفرنسية)

يزور وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يضم كلا من سعيد صيام ومحمد شمعة ونزار عوض الله دمشق للقاء رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل قبل جولة في عواصم عربية لشرح موقفها بعد فوزها الكاسح بالانتخابات التشريعية الفلسطينية.
 
وجاءت خطوة حماس بينما دعتها القاهرة لوضع السلاح والاعتراف بإسرائيل, وإلا تراجع الرئيس محمود عباس عن تكليفها بتشكيل الحكومة.
 
دعوة القاهرة
وكان وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط دعا في مؤتمر صحفي مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني بالقاهرة حماس لعدم الابتعاد "عن الواقعية". وقال إنه عندما يجلس نوابها في البرلمان "سيتحدثون بألسنتهم وليس بالسلاح", فيما قال متحدث باسم الرئاسة المصرية إنه لا خيار أمامها سوى التعامل مع الاتفاقات التي توصلت إليها السلطة وإٍسرائيل.
 
وفي عمان قال رئيس الوزراء معروف البخيت إن الحكومة الأردنية -التي طردت قادة حماس بعد معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1994- ستواصل الحظر المفروض على قادتها المبعدين.
 
الاعتراف والحكومة
أبو الغيط قال إن حماس في البرلمان ستتحدث باللسان لا السلاح (الفرنسية-أرشيف)
وقد أكد قيادي حماس موسى أبو مرزوق في لقاء بالهاتف مع الجزيرة نت أن السلطة نفت المعلومات التي تناقلتها وسائل إعلام حول تصريحات أدلى بها محمود عباس بالقاهرة تضمنت اشتراطه على حماس الاعتراف بإسرائيل ليوافق على تكليفها بتشكيل حكومة جديدة.
 
وأعرب أبو مرزوق عن قناعته بأن عباس لن يخرج عن إرادة الشعب الفلسطيني الذي أوصل حماس للمجلس التشريعي.
 
وشدد على أنه لا يمكن تشكيل أي حكومة فلسطينية بعيدا عنها, وشدد على أن الاعتراف بإسرائيل ليس شرطا مفروضا على الحكومات الفلسطينية.
 
نأخذ ما ينفعنا
كما قال أبو مرزوق إن الاتفاقيات المبرمة مع الإسرائيليين هي اتفاقات وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، وليس السلطة الفلسطينية أو الشعب الفلسطيني, لكنه أكد التزام حماس بجميع الاتفاقيات التي تخدم مصالح الشعب الفلسطيني, وإعادة النظر في كل اتفاقية تناقض هذه المصالح.
 
من جهته اعتبر قيادي حماس محمد نزال أن الوقت ليس لفرض شروط على حماس التي "أعطيت تفويضا واضحا من الشعب الفلسطيني, وعلى كل الأطراف احترام إرادة الشعب".
 
وفي إسرائيل دعا الرئيس موشيه كتساف حماس إلى القبول باتفاقات أوسلو, ووقف ما أسماه العنف والقبول بحق إسرائيل في الوجود, والفلسطينيين إلى أن "يثبتوا أنهم يريدون أن يسلكوا السبيل الذي سلكه محمود عباس الذي يستطيع الإسرائيليون الحديث إليه".
 
المساعدة الأوروبية
أحمد قريع: السلطة تعول على الأشقاء العرب لسد عجز الموازنة (رويترز-أرشيف)
وفي ستراستبورغ قرر نواب البرلمان الأوروبي الاستمرار في ضخ المساعدة المالية للسلطة الفلسطينية –التي تقدر عام 2004 بـ 500 مليون دولار- حتى إذا شكلت حماس الحكومة, لكنهم أشاروا إلى أن ذلك "يتوقف على توضيح الحكومة الجديدة موقفها من التنديد بالعنف والاعتراف بإسرائيل".
 
وفي وقت قررت فيه إسرائيل تجميد تسليم السلطة عائدات الجمارك الفلسطينية التي تجمعها -وتشكل المصدر الرئيس للموازنة الفلسطينية-, قررت السلطة اللجوء إلى "الأشقاء العرب" على حد تعبير رئيس الوزراء أحمد قريع لتقديم تمويل عاجل.
 
ويأتي على رأس هذه الدول المملكة العربية السعودية التي يتوقع أن تبلغ مساهمتها 20 مليون دولار مقابل 13 مليون دولار تقدمها قطر.

المصدر : الجزيرة + وكالات