صدام غاب عن الجلسة احتجاجا على ما أسماه عدائية المحكمة (الفرنسية-أرشيف

رفعت المحكمة العراقية الخاصة جلستها التاسعة في محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه فيما يسمى قضية الدجيل، إلى يوم غد الخميس.

وكانت الجلسة قد استأنفت اليوم بالاستماع إلى شاهدة من وراء ستار في غياب صدام وأربعة من كبار معاونيه وكل فريق الدفاع الذي انسحب احتجاجا على ما سماه عدائية المحكمة, ليحل محله محامون من تعيين القاضي عبد الرحمن رؤوف.

ولم تبدأ الجلسة إلا بعد ثلاث ساعات من الوقت المقرر بسبب جلسة مغلقة لبحث خلافات إجرائية, كما لم يحضرها إلا ثلاثة من المتهمين هم مسؤولو حزب البعث سابقا في بلدة الدجيل محمد العزاوي وعبد الله كاظم الرويد وعلي دايح.

وغاب صدام حسين وأخوه غير الشقيق برزان إبراهيم التكريتي وطه ياسين رمضان نائب الرئيس السابق وعواد البندر الرئيس السابق لمحكمة الثورة ومزهر عبد الله الرويد, لكن القاضي قال إن الجلسات ستستمر وإن المتهمين سيحاكمون غيابيا.

الادعاء طالب باستخدام القوة لإجبار صدام ومعاونيه على الحضور (الفرنسية-أرشيف)
إحضار بالقوة
وقد طلب رئيس الادعاء العام جعفر الموسوي من قاضي المحكمة، تأجيل الجلسة لحين جلب المتهمين الآخرين لقفص الاتهام.

وقال الموسوي إن المتهمين "يضطرون المحكمة لاستخدام القوة لإحضارهم", لكن القاضي قرر الاستمرار في المحاكمة على أن ينظر في طلب الادعاء العام بالجلسات المقبلة.

ووضع فريق الدفاع 11 شرطا ليحضر جلسات المحاكمة, وطالب على لسان المحامي خليل الدليمي بنقلها إلى "دولة أخرى يمكنها ضمان الأمن ولو كانت الولايات المتحدة". كما طالب باستقالة القاضي الذي اتهمه بأنه اتخذ قرارا مسبقا بإدانة الرئيس صدام.

وتستأنف المحاكمة وسط جدل كبير أثاره أسلوب القاضي الذي بدا حريصا على أن يبدو بعيدا عما اتهم به سلفه الكردي المستقيل رزكار أمين، من ليونة مع صدام ومساعديه.

"
قاضي المحكمة الجديد اعتقل وعذب في عهد صدام حسين
"
القاضي عبد الرحمن
وقد أثار تعيين القاضي عبد الرحمن (64) الذي ولد بحلبجة وساهم بتأسيس منظمة حقوق إنسان بكردستان عام 1991 جدلا كونه عين بعد استبعاد قاض آخر بدعوى أنه كان عضوا بحزب البعث, ولكونه اعتقل في عهد صدام حسين وتعرض للتعذيب.

وقد شهدت جلسة الأحد الماضي سجالا بين القاضي وبرزان التكريتي الذي اتهمه رئيس المحكمة بالإساءة إلى المحكمة وقرر طرده, ليقرر صدام ونائبه السابق طه ياسين رمضان وعواد البندر رئيس محكمة الثورة السابقة الانسحاب, وتبعهم فريق الدفاع.

المصدر : وكالات